الخميس, 8 أكتوبر 2026|25 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشفت دراسة حديثة عن وجود فجوة بين مُخرجات تعليم المرأة بالمملكة وبين حاجة سوق العمل في القطاعين العام والخاص، وسبب وجود هذه الفجوة استمرار التحاق الطالبات في المرحلة الجامعية بالتخصصات النظرية على حساب التخصصات العلمية التطبيقية، إضافة إلى عدم مراعاة القطاعين العام والخاص للخطط الدراسية المرتبطة بتعليم المرأة عند إعداد وتطوير برامجهم، وكذلك محدودية التخصصات والبرامج المتاحة للمرأة في المجال التقني والفني المهني.

وأوضحت الدراسة أن من أسباب الفجوة نقص التخصصات التطبيقية المتاحة للمرأة في التعليم الجامعي، وعدم توفر العدد المطلوب من حاملات درجة الدكتوراه والماجستير أو الدبلوم التقني والمهني وفقاً لحاجة القطاعين العام والخاص، إضافةً إلى نقص حاملات هذه المؤهلات من الباحثات عن عمل.

وقامت الدراسة التي دعمت من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بأخذ آراء عينة من المديرين والمديرات، والعاملين والعاملات في القطاعين العام والخاص في كافة مناطق المملكة الإدارية، إضافة إلى الباحثات عن عمل؛ من أجل التعرف على واقع توظيف المرأة بالمملكة، وتحديد مواطن القصور، ومعرفة أسبابها، واقتراح الحلول المناسبة التي تسهم في حلها، وتزيد من فرص توظيف المرأة السعودية في القطاعين العام والخاص.

وأبانت الدراسة عدم كفاءة نظام المعلومات في سوق العمل؛ حيث تواجه الباحثات عن عمل صعوبة في التعرف على الوظائف المتاحة في سوق العمل، كما يصعب على القطاعين العام والخاص معرفة معلومات عن النساء الباحثات عن عمل عند توفر وظائف لديهما، وهذا يسهم في إطالة بحث المرأة السعودية عن عمل، وفي بقاء الوظائف الشاغرة المتاحة للمرأة دون موظفات.

وأظهرت الدراسة ميل المرأة السعودية عند بحثها عن عمل إلى الوسائل المستخدمة لنشر الوظائف التي لا تحتاج إلى الخروج من المنزل كالصحف، والمجلات المتخصصة، والإنترنت، وتبين قلة استخدام هذه الوسائل من قِبل القطاعين العام والخاص عند حاجتهما إلى موظفات.

وأكدت الدراسة أن الباحثات عن عمل يُفضلن العمل في القطاع الحكومي؛ لأنه يراعي حقوقهن الشرعية، ويُحقق الأمان الوظيفي، إضافة إلى ارتفاع مستوى الراتب، وأفادت أن فرص توظيف المرأة السعودية في القطاع العام أكثر؛ لأنه فتح  تخصصات تعليمية جديدة للمرأة تحتاج إليها سوق العمل، إضافة إلى تأنيث جميع الوظائف المرتبطة بشكل مباشر بشؤون المرأة، وكذلك تأهيل المرأة للعمل في الحكومة الإلكترونية، وكشفت عن وجود 3004 وظائف يمكن إتاحتها للمرأة السعودية في القطاع العام ومنها أعضاء هيئة تدريس، والحسبة، والتفتيش النسائي، كما يمكن إيجاد 1202 وظيفة في القطاع الخاص مثل البيع، والخياطة، ومراجعة الحسابات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية