الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أنشأت ثلاثة فتيات مجموعة إلكترونية عبر موقع "ألفيس بوك" لدعوة الفتيات اللاتي يمتلكن مهارة وأفكار مختلفة إلى الاشتراك في معرض "الرؤية الجديد".

وقالت لمياء الصالح إحدى اللاتي أسسن المجموعة الإلكترونية: إن 20 فتاة اشتركن في المجموعة لكل منهم فكرة تنفذها وتقوم بها، مشيرة إلى أن الشيء الذي يميز هذه الأفكار أنها نادرة ومخالفة لما يوجد في الأسواق. مضيفة: "كل مشتركة ترغب في طرح أفكارها ومنتجاتها وترى إذا ما كانت ستلاقي إقبالا من الزائرين أم لا خصوصاً أن غالبيتها تحتوي على رسومات مختلفة عن المعتادة". وقالت: "غالبيتها كانت إشكالاً و رموزاً لأشباح أو رعب أو رسومات تقنية وطفولية وغلب عليها اللون الأسود بعيداً عن القلوب والأشجار والزهور التي طغت على تصاميم أدوات السيدات في العقود الماضية ولهذا لم تتوقع أبدا أن تنفذ غالبية المنتجات خلال أول يوم للمعرض لكن يبدو أن تغيير في ذوق الفتيات على رفض التصاميم التقليدية ساعد على هذا، إضافة إلى تعاونهن مع بعض".

وأضافت: "إحدى زميلاتهن التي تهوى التصوير صورت المنتجات وعرضت نماذج منها في الجامعة وعبر "ألفيس بوك" لتأكيد نجاح المعرض وتميزه ما يدل على أن الأفكار الجديدة تلقى ترحيباً دائماً من المجتمع".

وما أثار استغراب لمياء أن غالبية المشتركات كن مازلن من طالبات الجامعة ولم يتخرجن بعد ما يدل على تغيير في عقلية الفتيات اللاتي لم تعد تؤثر الوظيفة بعد التخرج و تفضل العمل الحر بديلا و فرصة لإثبات موهبتها ومع أنهن لم يضعن شروطا خاصة بالمواهب إلا أنهن فوجئن باختلاف المواهب بدءاً من صناعة إكسسوارات يدوية والرسم على الأقلام والكراسات وتصميم فانلات الرجال بإضافات أنثوية وشالات مختلفة، والرسم التشكيلي والتصوير والتصميم عبر الكمبيوتر ووصولاً إلى ابتكار أشكال مختلفة في الكعكات ونهاية بالرسم على "التيشرتات" وإعادة تدوير علب المشروبات الغازية بصناعة منتجات مختلفة.

#2#

وأشارت إلى أن المعرض حقق نجاحاً من حيث الإقبال عليه إلى درجة نفاد المنتجات تقريباً ما يدل على أن الموهبة وتعاون الأفراد تستطيع فرض نفسها خصوصاً مع توافر التقنية الحديثة التي جعلت من الإعلان عن الحدث أمرا بسيطاً لا يتطلب أعباء مادية.

هالة محمد البراك إحدى الفتيات المشتركات التي تصمم رسوماً وكتابات على الفانلات المختلفة، تقول إنها كانت دائماً ما تفضل الملابس الشبابية (كاجوال) على الملابس الرسمية، وكانت تلقى مشقة في إيجاد "تيشيرتات" تعجبها في الأسواق فلجأت في البداية إلى إحضار "التيشيرت" خام، ومن ثم تصمم رسوم وتطبعها عليه عبر آلة معينة، لافتة إلى أنها غالباً ما تتلقى أسئلة عن المكان الذي تجلب منه "التيشيرتات" فقررت أن تمارس هذه الهواية لمن يطلبها وتمكنت من إشباع هوايتها بالتصميم وتحقيق دخل مالي مستقل لها عن طريق الاشتراك في "بازارات" مختلفة، مؤكدة أن هذا المعرض مختلف لأنها غالباً تجد انتقادات على بعض الأعمال التي تنفذها لكنها مع وجود أولئك الفتيات اللاتي يمتلكن رؤية مختلفة عن المعتاد لم تتلق نقدا أو تضطر إلى إخفاء بعض الشعارات، في حين تساعد أي فتاة على بلورة فكرتها أو الكلام الذي تريده إذا كان مازال مبهما في بالها، مؤكدة أنها بعد التخرج تنوي استيراد تلك آلة طباعة لتجعل من تصميم "التيشيرتات" عملها الأساسي.

فكرة سارة السعدون كانت مختلفة نوعاً ما فمن كثر مشاهدتها لعلب المشروبات الزجاجية المرمية في النفاية قررت أن تستفيد من تلك العلب بصنع منتجات مختلفة كاطباق البلاستيك أو صفايات السجائر والولاعات بتركيبها و تلوينها والرسم عليها من جديد، وعندما لاقت إعجابا من قبل المحيطين بها توسعت بالفكرة لعرضها في "البازارت"، والآن تتفق مع بعض المدارس للحصول منها على النفايات لإعادة تدويرها والاستفادة منها في فكرة تحقق هدفين برأيها حماية البيئة واستغلال النفايات وإشباع هواية الرسم و التلوين، إضافة إلى بيع المنتجات وربح المال.

وترى لما الحناكي أنها استغلت فصل الشتاء بتصميم "بشوت" خاصة بالسيدات فغالباً ما تلبس السيدات "بشوتاً" ملونة لكنها لا تكون أنيقة أو تحمل طابعا أنثويا لذا فكرت بإحضار بشت رجالي خام ولصق ما يعرف بـ "الستارز" برسوم مصممة من قبلي ولاقت الفكرة إقبالاً كبيراً من الفتيات إلى درجة أن الطلب عليها زاد على العرض وهو ما لم يكن متوقعا، مضيفة أن نجاح الفكرة جعلني أثق بأن نجاح الفرد يكمن في أن يصنع الفرد لنفسه هدفاً من دون أن ينتظر من أحد ذلك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية