الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

ماري شابيرو تدخل عرين الأسد. باعتبارها خيار الرئيس المنتخب أوباما لرئاسة هيئة الأوراق المالية والبورصة، فإن خبرتها الواسعة في مجال التنظيم ونظرتها العملية ستكونان مطلوبتين جداً. إن الرئيس التنفيذي الحالي لـ "هيئة تنظيم الصناعة المالية" يحتاج إلى إحياء منظم مستنزف ومحبط وغير فاعل، بينما يتأكد من أن المطالبة الصاخبة بتنظيم أكثر تشدداً لا تعطل الشركات الأمريكية.

ويجب أن تشعر الشركات بالرهبة من هيئة الأوراق المالية والبورصة. ويجب أن يعيش المتحايلون والطائشون في خوف من طرق أبوابهم. ويجب تحديد المشكلات الخطيرة، لكن هيئة الأوراق المالية والبورصة، ببساطة، ليست كفؤة بشكل كاف. ففي أوائل هذه السنة قال المفتش العام لهيئة الأوراق المالية والبورصة إن الوكالة لم تتصد للأعلام الحمراء العديدة المحتملة في بير شتيرنز قبل أن تحتاج إلى إنقاذه. وتحركت في 2006 وأجرت تحقيقا بعد تلقي تحذير قال بوضوح إن بيرنارد مادوف ربما يكون يدير خطة "بونزية" ( وهي خطة توهم بالأرباح الكبيرة)، لكنها وجدت قليلاً من الانحراف.

لكنك تحصل مقابل ما تدفع، فهيئة الأوراق المالية والبورصة كانت منذ مدة طويلة لا تملك التمويل الكافي. ومن المتوقع حالياً أن تقوم بمسح يشمل مساحة شاسعة من الأسواق والشركات. وقد يعني وجود عدة مئات من ضباط الانصياع للأنظمة شيئاً كثيراً، لكن عليهم أن يضبطوا آلاف المستشارين والصناديق المشتركة. وطلب منها أن تقوم بما هو أكبر: تم تشجيع صناديق التحوط على تسجيل نفسها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصة منذ عام 2006.

ويجب أن يتحمل كريستوفر كوكس، الرئيس الحالي لهيئة الأوراق المالية والبورصة، المسؤولية عن هذا المأزق. ففي هذا الأسبوع انتقد موظفيه المنتشرين بشكل واسع، لفشلهم في ملاحظة المشكلات التي تكتنف عمل مادوف، وهذه ليست طريقة لتعزيز الثقة. وأثبت أنه أضعف من أن تحظى هيئة الأوراق المالية بالموارد التي تحتاج إليها للقيام بمهمتها بكفاءة. إنه يترك لماري شابيرو إرثا سيئا.

إن صناعة الخدمات المالية هي المجرم الرئيسي في الركود العالمي. ونتيجة لذلك الرأي العام السياسي لم يعد مرتاحاً من القطاع ضعيف التنظيم. وبدلاً من ذلك يحبذ جداً نظاماً شديد القيود. وتحتاج ماري شابيرو إلى اتخاذ موقف حازم. وسيكون وضع الحدود بين التنظيم الفعال والمفرط ـ ثم الدفاع عنها ـ أمراً مثيراً للجدل وصعباً. ولكون الأنظمة الموجودة لا ينظر إليها على أنها كانت خاضعة للضبط بفاعلية، فإن ذلك يجعل المهمة أصعب.

وربما تهتم شابيرو بتأييد الدعوات إلى إصلاح شامل لنظام الضوابط الأمريكي المفكك، حتى تتعامل الشركات مع المنظمين وتخضع للأنظمة وفق أفعالها، وليس وفق نوع العمل الذي تقوم به. ويبدو هذا شيئاً معقولاً، لكن يجب أن تكون الأولوية الأولى جعل النظام الموجود حالياً ينجح. ويجب على المنظم الذي يدار على نحو جيد أن يجد التمويل المناسب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية