حملة مجموعة الـ 20 ضد الحمائية تبدأ على نحو سيئ.
قبل الطبع: محادثات التجارة العالمية تفشل في تحقيق تقدم. يمكن الصفح عن اعتبار العالم مثل هذه الأنباء أقل من أخبار مثيرة. فحالات الفجر الكاذب الجديدة لما تسمى جولة الدوحة للمحادثات التجارية تجيء عموماً مرة كل بضعة أشهر. (هناك مؤشر بارز آخر لخيبة الأمل يتمثل في ظهور مفاجئ آخر للتفاؤل الذي لا أساس له من جوردون براون، رئيس الوزراء البريطاني، بأن المحادثات على وشك أن تنجح).
لكن هناك معنى أقل من المألوف للقرار الحكيم الذي اتخذه هذا الشهر باسكال لامي، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، وفحواه أن مخاطر اجتماع فاشل أكبر من جعله يستحق استدعاء الوزراء إلى جنيف للإلحاح على عقد صفقة. ويشكل المشهد أيضا بداية سيئة للادعاء بأن مجموعة الـ 20 التي تقود الاقتصادات ستعيد صياغة إدارة الاقتصاد العالمي كما نعرفه. ففي اجتماعهم في واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر)، أصدر زعماء مجموعة الـ 20 تعليمات لوزرائهم بأن يتوصلوا إلى إطار صفقة مع نهاية هذه السنة، وقد تم النكوث بهذا الوعد.
وأسباب المأزق في محادثات الدوحة هي نفسها الموجودة منذ سنوات. فالولايات المتحدة تطالب بوصول مزارعيها وشركاتها الصناعية إلى الأسواق بدرجة أكبر مما ترغب الأسواق الكبيرة الناشئة في إعطائه. وهي أيضا تظهر افتقارها الإرادة في مواجهة جمهور ناخبيها المحليين، من خلال تقليص دعم هؤلاء المزارعين.
وبحسب أبطال الدوحة، حتى صفقة تمثل الحد الأدنى، تؤدي إلى تخفيض سقوف الرسوم الجمركية دون تقليص الرسوم المطبقة حالياً، يمكن أن تشكل ضمانة مفيدة ضد العودة إلى قوقعة الحمائية على نطاق عالمي. فهل يمكن لمثل هذه الصفقة أن تستحق سبع سنوات مضنية من المفاوضات؟ كلاً. وبالنظر إلى كون تلك التكاليف منخفضة الآن، فهل تستحق التوقيع في هذه المرحلة؟ نعم.
لكن إذا لم يكن البيت الأبيض والكونغرس مستعدين لمواجهة جماعات الضغط المحلية فمن غير المحتمل أن يحدث ذلك. وللأسف مثل هذا التصميم أقل احتمالاً في ظل إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما، الذي خضع بشكل مزعج للوبي الزراعة في الماضي، أكثر مما حدث في عهد جورج دبليو بوش.
ويظل المأزق يلقي بشكوك شديدة على الدوحة كوسيلة للسير نحو تحرر حقيقي. وكما قلنا سابقاً، على الحكومات أن تتطلع إلى خيارات أخرى مثل عقد صفقات مستقلة متعددة الأطراف، أصغر، ويمكن إدارتها.
وعلى الحكومات أيضا أن تفكر ملياً في الآثار المترتبة على صدقيتها مع التحدث كثيراً عن نتائج الاجتماعات، مثل اجتماع مجموعة الـ 20، إذا فشلت لاحقاً في متابعتها. وإعطاء وعد من غير المحتمل أبدا الوفاء به أسوأ من عدم إعطاء أي وعد على الإطلاق.