كشفت مصادر عقارية ارتفاع الطلب على شراء الأراضي التجارية الواقعة على طريق الإمام عبد الله بن سعود (مخرج 9)، مشيرين إلى أن الطلب يزداد رغم تقلبات العقار ما بين استقرار وانخفاض، متوقعين أن تزداد القوة الشرائية عليه نظرا لكثير من الأسباب والتي من أهمها قيام أمانة منطقة الرياض بتطويره ، ليكون من الطرق الشريانية من شرق الرياض إلى غربها، كما أن محاذاته لطريق الملك عبد الله وترقب زيادة الأدوار عليه زاد من توجهات المستثمرين في عدم البيع رغم عدم وجود الجدية من قبل الملاك في طرح أراضيهم التجارية للبيع.
وبين عبد الله الغفيض مستثمر عقاري أن أسعار الأراضي التجارية والسكنية ارتفعت بنسبة أكبر مما كانت عليه في الأعوام السابقة وتراوح أسعار الأراضي السكنية في المخططات القريبة من هذا الطريق ما بين 800 و2400 ريال تقريبا بينما التجارية تزيد على هذه الأسعار بنسبة متفاوتة ما بين 3000 و5000 ألف ريال .
وأشار الغفيص إلى أن الطريق لا يزال محافظا على أسعاره رغم وجود تذبذبات في العقار وهذا يعود إلى قيام أمانة منطقة الرياض بتطويره، واتجاه المستثمرين إلى البدء في مشاريعهم والتي من أبرزها إنشاء مول تجاري عليه وبعض الفروع للبنوك ووكالات السيارات، موضحا أن الطريق يعتبر من أهم الشوارع الرئيسة في مدينة الرياض، الأمر الذي دفع كثيرا من الشركات إلى إنشاء مقار وفروع لها على هذا الطريق المهم والحيوي، كما أن سهولة الوصول إليه ساعدت كثيراً على التركيز الكبير على الجزء الشرقي والجزء الشمالي الشرقي خاصة من الطريق، حيث من المتوقع أن يكون من الطرق التي تخدم المدينة من الشرق إلى الغرب والعكس، كما أن تدشين الأمانة إلى نفق طريق الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد مع تقاطع طريق أبي بكر الصديق، زاد من قيمة الأراضي التجارية ورفع الإيجارات وزاد من إقبال المستثمرين.
من جهته، قال منور العتيبي مستثمر عقاري إن البدء في تطوير وتحسين طريق الإمام عبد الله بن سعود زاد من أنظار المستثمرين سواء الأفراد أو الشركات أو البنوك، كما ساعد على تحريك جميع المناطق التي يمر بها الطريق من أحياء ومناطق تجارية ، هذا ويعتبر طريق الإمام عبد الله بن سعود ، أحد المحاور الرئيسة لشبكة الطرق في مدينة الرياض، والتي يوصل ما بين طريق الدائري الشرق إلى المدينة الجامعية لجامعة الملك سعود، بالإضافة إلى انه ساعد كثيراً على إنجاح الجهود المبذولة لإنعاش شرق الرياض مع غربه.
وبين العتيبي إن بعض المستثمرين الكبار من الرياض والمناطق الأخرى بدأوا برصد مبالغ كبيرة لتملك بعض الأراضي التجارية لإقامة مشاريع تجارية وبنايات متعددة الأدوار للاستثمار سوى في المحال أو المكاتب التجارية والتي تعد سوقها في مدينة الرياض هي الأبرز، كما أن البدء في سوق اليرموك مول زاد من إقبال المستثمرين.
وقالت مصادر عقارية إن شريانية الطريق من الشرق الرياض إلى الغرب جعل الطريق حر الحركة، امتدادا من طريق الشيخ جابر شرقا وحتى التقائه بطريق التخصصي غربا، وبالقرب من بوابة جامعة الملك سعود الشرقية، حيث إن فتح النفق الجديد في زاد من عدد القاصدين للطريق، وخاصة لقاصدي جامعة الملك سعود، سواء فيما يخص الخدمات التعليمية، أو الصحية، ممثلا في مستشفى الملك خالد الجامعي، كما خفف طريق الإمام محمد بن سعود بعد فتح النفق في تخفيف الحركة على طريق الملك عبد الله، الذي يشهد حاليا عمليات التجهيز ونقل الخدمات فيها، تمهيدا لبدء العمل فيه، وبالتالي نقل بعض الحركة المرورية فيه إلى طريق الإمام سعود بن محمد، ليخدم سكان شرق الرياض، للأحياء غرناطة الغربية والشرقية، واليرموك، أشبيليا، إضافة إلى الطلاب والدارسين في جامعة الملك سعود.

