سئمنا بعد أن تعبنا من كثرة الترديد بأن مسابقة الشعر المثيرة للنعرات القبلية تنهش في جسد مجتمعنا المتماسك، قلناها مراراً ولكن لا يزال هناك من يتمنى اللحاق بالركب ولو على "طبلون" الأتوبيس، وليته قال ولو "شعبطة" ولم يقل على "الطبلون"، لأن الشعبطة قرار شجاع يتخذه الرجل العادي قبل أن يفوته "قطار الحظ".. ولأن الاحترام قرار فردي وليس قراراً جماعياً، ولأن هذا القرار الفردي لم يتراكم ليصبح "قرارات" تؤدي في النهاية لموقف موحد فإني أسوق لكم هذا المقترح لعله يجد من ينفذه، سادتي .. لم أجد في الشعوب "ولله الحمد" أكثر إقداماً على فعل الخير من الشعب السعودي، ولم أجد بين الشعوب شعباً يحب الشعر ويبحث عنه بشكل يومي كالشعب السعودي، لذا أتمنى أن تقوم إحدى الجهات "خاصة أو حكومية" بتنظيم مسابقة شعر كبرى يذهب ريع "التصويت" فيها إلى الجمعيات الخيرية في الداخل، وتقام المسابقة في إحدى مدن المملكة الكبرى، بحضور شعرائنا الكبار، أمثال البدر والفيصل وعبدالرحمن بن مساعد وفهد عافت ومساعد الرشيدي ونايف صقر وبتشجيع وحضور شرفي دائم منهم، لدي شعور كبير بأن هذه المسابقة لو نفذت بإشراف "رسمي" كبير ستقلب الطاولة في وجه من يستغل شعراءنا وقبائلنا في "تخمة" جيبه، وأنا على ثقة كاملة بأن هذه المسابقة ستكون نواة لمسابقات أخرى في مجالات إبداعية أخرى، ولكن.. من يمسك بزمام المبادرة؟!
