الأربعاء, 22 يوليو 2026|6 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن عددا من الضباط العاملين في الوزارة اعتقلوا بتهمة محاولة إعادة تأسيس (حزب البعث) الذي كان يحكم من خلاله الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلا عن مسؤولي أمن كبار في بغداد أن نحو 35 مسؤولا في وزارة الداخلية العراقية اعتقلوا وأن بعضهم متهم بالتخطيط لانقلاب. وأضافت الصحيفة أمس أن الاعتقالات التي حدثت على مدى الأيام الثلاثة الماضية قامت بها قوة خاصة لمكافحة الإرهاب تتبع مباشرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وصرح اللواء عبد الكريم خلف أمس بأن الاعتقالات جرت للاشتباه في انتماء الضباط إلى (حزب العودة) الذي يعد إحياء لـ(حزب البعث) الذي هيمن على العراق من قبل. وقال خلف لرويترز إنه يجري الآن استجواب الضباط تحت إشراف القضاء العراقي. وأوضح خلف أن عدد المعتقلين يقل عن 35 وأن رتب المحتجزين تتفاوت ما بين ملازم وعميد. وذكر أن القوات الخاصة لم تشارك في العملية. وحين سئل خلف عما إذا كان الضباط المعتقلون يخططون لانقلاب كرر قوله إنه يشتبه في انتمائهم إلى (حزب العودة). وقال مدير المديرية العامة للعلاقات في وزارة الداخلية العراقية العميد علاء الطائي إن المعتقلين غير متهمين بتنظيم انقلاب لكن يشتبه أنهم كانوا يخططون لإحراق الوزارة ربما لإحراق أدلة ضدهم. وأصبح المالكي وهو سياسي شيعي يقود حكومة ائتلافية هشة تضم عربا سنة وأكرادا أكثر ثباتا في الأشهر الأخيرة فيما يتحسن الأمن بشكل كبير وتستعد الولايات المتحدة لتقليص دورها في العراق. وأخذت التوترات السياسية تتصاعد قبل انتخابات المحافظات التي تجري في كانون الثاني(يناير) المقبل. وشككت مصادر مطلعة في وزارة الداخلية في احتمال تنظيم انقلاب وهو احتمال أثاره مسؤولون أمريكيون وعراقيون بشكل متزايد في الآونة الأخيرة. وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا في الأسابيع الأخيرة إن المسؤولين العراقيين لديهم تاريخ من استخدام الاعتقالات لتعزيز السلطة. وصرحوا بأن وزارة الداخلية العراقية تتخذ خطوات لتطهير الوزارة من المسؤولين الفاسدين ومن أعضاء الميليشيات لكنهم أشاروا أيضا إلى أن الاعتقالات ذات الدوافع السياسية ما زالت تحدث في الوزارة. وتهمة الانتماء إلى (حزب البعث) حساسة بشكل خاص منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام عام 2003. وعمد العراق ببطء إلى إعادة بعض أعضاء (حزب البعث) الذين قام المسؤولون الأمريكيون بإبعادهم في الأيام الأولى للغزو الأمريكي. ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين أمنيين عراقيين قولهم إنه توجد أدلة قوية تربط أولئك الذين ألقي القبض عليهم بـ(حزب العودة) المتهمة بالعمل على إعادة تأسيس (حزب البعث) الذي حل بعد الإطاحة بصدام بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 . وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول رفيع في وزارة الداخلية قوله إن أولئك المنتمين إلى العودة دفعوا رشا إلى ضباط آخرين لتجنيدهم، وإنه عثر على مبالغ مالية كبيرة أثناء المداهمات. وقال مصدر آخر في وزارة الداخلية برتبة عميد طلب عدم نشر اسمه لرويترز إنه لا يمكنه الحكم على الاتهامات الخاصة بالانقلاب لكنه أشار إلى أن اتهام الناس بالانتماء إلى (حزب البعث) هو أبسط وسيلة لإزاحتهم بوصفهم يمثلون تهديدا. وكثيرون في الوزارة كانوا أعضاء بعثيين صغارا. وذكر مصدر ثالث في الداخلية طلب أيضا عدم نشر اسمه أن الاعتقالات لها صلة باتهامات فساد وقال إن غالبيتهم أعضاء في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المشارك في حكومة المالكي الائتلافية. وقال إن 32 ضابطا اعتقلوا من بينهم طه أبو رغيف وهو مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية والعميد زهير عبادي نائب قائد شرطة مرور العراق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية