تختتم مساء اليوم فعاليات مهرجان دبي السينمائي في دورته الخامسة ومن بين النجوم العالميين الذين شاركوا هذا العام الاميركي نيكولاس كيج والمكسيكية سلمى حايك والمخرج اوليفر ستون والممثل والمنتج داني غلوفر والمخرج تييري غيليام. واسهم حضور جميع هؤلاء في جمع مبلغ مليون وثمانمئة الف دولار لمكافحة الإيدز. واقيم الحفل بدعم من مؤسسة "لؤلؤة دبي"ودار "كارتييه"وهذه هي المرة الثانية التي يقام فيها الحفل ضمن فعاليات مهرجان دبي وكانت النجمة شارون ستون راعيته في العام الماضي. ودشن المهرجان في دورته الخامسة سوق دبي السينمائي الذي جذب عددا من المنتجين العرب والعالميين واقيمت في اطاره عروض كثيرة وصفقات لتوزيع الافلام. كما استحدث المهرجان هذا العام تظاهرة المهر للابداع السينمائي الاسيوي- الافريقي التي ضمت كما مسابقة المهر للابداع العربي ثلاثة اقسام في الروائي والوثائقي والقصير وقدمت في اطارها اقوى الافلام التي انتجت في هاتين القارتين. وضمت مسابقة الفيلم الروائي العربي الافريقي 15 عملا من الابداعات المتميزة بينها شريط "تيزا" الاثيوبي و"تولبان" الكازاخستاني. ورغم المزاحمة الشديدة من المهرجانات العربية والدولية التي بات المهرجان عرضة لها فقد نجح في اجتذاب 11 فيلما عالميا قدمت في دبي في عرض عالمي اول ضمن مختلف التظاهرات والانواع لكن في تراجع عما حققه المهرجان في السابق. ومن بين هذه الافلام التي تقدم في عرض اول شريط المخرج الجزائري احمد راشدي "مصطفى بن بولعيد" الذي رسم سيرة لشخصية قادت واطلقت الثورة الجزائرية. وقدم المهرجان في المسابقة العربية ايضا فيلم "المر والرمان " للمخرجة الفلسطينية نجوى نجار في اول تجاربها الطويلة التي تروي حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال من خلال معاناة امراة يسجن الاسرائيليون زوجها. ومن بين الافلام العربية الاخرى التي قدمت في عرض عالمي اول وكلها شاركت في المهر العربي فيلم المغربي نور الدين لخماري "كازانيغرا" الذي يصور معاناة وحياة العنف التي يتعرض لها شابان في شوارع كازابلانكا وسط عجزهما عن الحصول على عمل كريم يحفظهما من السقوط. وكما في الروائي تضمن المهرجان عروضا عالمية اولى في الوثائقي الذي ضمت مسابقته العربية 13 شريطا جديدها تمثل بشريط "عدسات مفتوحة في العراق" لميسون باجة جي و"هذه الايادي" للمغربي حكيم بلعباس الذي يقارن بين الماضي والحاضر في المغرب الحديث. وقدم شريط "طفولة محرمة" للايطالية باربرا كوبيستي ضمن الليالي العربية في عرض اول ايضا وهو يعرض اثار الصراع على الاطفال الفلسطينيين. اما في برنامج "الجسر الثقافي" فقدم فيلم "النظام" للمخرجين بول سماكزني وماريا ستودتمير الذي يتناول قصة جهاد رجل لانشاء فرقة اوركسترا للشباب في فنزويلا في حين تناول فيلم "امة سوداء" للمخرج ماتس هيلم قضية التفرقة العنصرية في مدينة ديترويت. وتميزت تظاهرة "المهر للابداع العربي" هذا العام بتنوع الافلام المقدمة في اطارها وبحضور فيلم روائي عراقي فيها وافلام لبنان والمغرب والجزائر وفلسطين جسدت كلها حدة النظرة التي يلقيها المخرجون على مجتمعاتهم ووعيهم بتلك المجتمعات في معالجات تفاوتت في مستوى فنيتها وان ظلت في المستوى. وقدمت "تظاهرة الليالي العربية" مجددا عروضا اكدت على المواهب العربية كما ضمت اليها مخرجين دوليين تناولوا مواضيع عربية وجاءت عروض برنامج "الجسر الثقافي" لتكمل تظاهرة الليالي من حيث مضمونها واتصالها بقضايا انسانية شاملة. اما عروض "سينما العالم" فقدمت باقة من افضل افلام العام في العالم مثل فيلم "استراليا" و"تشي" الاميركيين وفيلم "عماء" البرازيلي وفيلم "بين الجدران الفرنسي" الحائز على سعفة مهرجان كان السينمائي وفيلم "جوع" البريطاني و "سلمندر" الارجنتيني و"حب وجرائم اخرى" الصربي. وتضمن المهرجان ايضا تظاهرة خاصة بالفيلم الايطالي وتظاهرة خاصة بافلام الاطفال واخرى لافلام التحريك فضلا عن تظاهرة احتفاء بالسينما الهندية وتكريمات.

