الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يعمد الكثير من أهالي العاصمة المقدسة في عادة ألفوها منذ سنوات عدة إلى تجنب أكل اللحوم من المطاعم والمطابخ، وكذلك شراؤها من محال الجزارة المنتشرة في مكة لمدة تصل إلى قرابة ثلاثة أشهر, في خطوة احترازية منهم لتجنب أكل اللحوم الفاسدة التي يخلفها عادة موسم الحج من لحوم الأضاحي, وتستعين بها تلك المطابخ ومحال الجزارة لرخص سعرها وزيادة الربح منها.

ويفضل البعض من المواطنين والمقيمين في مكة المكرمة شراء وأكل لحوم الدجاج في مثل هذه الفترة من السنة، ما جعل المراقبون يتوقعون زيادة ملحوظة وانتعاشا في سوق بيع لحوم الدجاج, بينما يفضل البعض الآخر شراء الأغنام والقيام بذبحها تحت إشرافهم وأمام ناظر أعينهم.

ويأتي تخوف القاطنين في العاصمة المقدسة من جراء ما يشاهدونه من عمليات القبض على لحوم فاسدة داخل تلك المطابخ أو محال الجزارة, أو تكون في طريقها إلى المناطق الأخرى بطريقة التهريب, ما جعلهم يؤثرون السلامة, ويتخلون عن الذهاب إلى المطابخ أو المطاعم.

وعلق الدكتور محمد الفوتاوي مدير عام صحة البيئة في أمانة العاصمة المقدسة، أن هذه الظاهرة موجودة لدى أهالي مكة بحكم العادة, ولكن في الفترة الحالية ليس هناك ما يخيف نتيجة الرقابة الصارمة والمكثفة من قبل أمانة العاصمة المقدسة للحفاظ على خلو العاصمة المقدسة من تلك اللحوم الفاسدة.

وأضاف الفوتاوي أن لحوم الأضاحي توزع بالعادة وعن طريق البنك الإسلامي على ما يسمون بفقراء الحرم, فتكون هناك إما فائضا من حاجة هؤلاء الفقراء من اللحوم ومن ثم قيامهم ببيعها على المطاعم والمطابخ ومحال الجزارة, أو يقوم بعض من عمالة تلك المطاعم والمطابخ بالتخفي داخل صفوف الفقراء ويحصلون على تلك اللحوم.

وأبان مدير عام صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة أن البلديات الفرعية ودوريات صحة البيئة تقوم بجولات مكثفة ومفاجئة على المطابخ والمطاعم ومحال الجزارة للتأكد والتفتيش على اللحوم التي توجد بها ومطالبتهم بإبراز الفواتير والسندات التي تثبت الشراء, وعند عدم توافرها يتم مصادرة اللحوم لكون مصدرها مجهولا ومن ثم إيقاع العقوبات اللازمة بحقهم.

ومن جهته ذكر الدكتور سعود الحتيرشي مدير إدارة المسالخ في أمانة العاصمة المقدسة، أنه تم إعدام ما يقارب 304 رؤوس من الأغنام والأبقار والجمال في مسلخ الكعكية في مكة المكرمة, لعدم صلاحيتها للاستخدام البشري.

وفند الحتيرشي أسباب إعدام تلك الماشية إلى أن البعض منها تكون في حالة هزال شديد, إضافة إلى قيام بعض الجزارين بعملية تجويف الذبيحة والتأخر في سلخها، ما يترتب على ذلك انتقال البكتيريا والجراثيم والتي عادة ما توجد في شعر الماشية أو جلدها إلى اللحم مما يفسدها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية