الخميس, 16 يوليو 2026|30 مُحَرَّم 1448
الاقتصادية

أكملت السوق السعودية أسبوعها الثاني على التوالي متأرجحة بصفة يومية، عندما ربحت أمس 62 نقطة (1.28 في المائة)، وهو ما يراه الدكتور عبد الله باعشن ـ المحلل الاقتصادي ـ انعكاسا لـ "عدم وضوح الرؤية" في السوق المحلية.

وعلى الرغم من ارتفاع القطاعين المصرفي والبتروكيماوي أمس 0.76 في المائة و1.88 في المائة على التوالي، إلا أن الدكتور باعشن رئيس مجلس إدارة "تيم ون للاستشارات المالية"، يشكك في تعافي القطاعين قريبا، مشيرا إلى أن "انشغال" المصارف العالمية الكبرى بمعالجة أوضاعها من تأثيرات الأزمة العالمية "يضغط" على البنوك حول العالم، ومنها البنوك السعودية "التي لا يوجد مصدر (رئيسي) لدعمها سوى مؤسسة النقد (البنك المركزي في السعودية)". ويلفت في الوقت ذاته إلى أن القطاع البتروكيماوي يقع في الوقت الحالي تحت عبء تراجع أسعار المنتجات البتروكيماوية و"ركود" عديد من تلك المنتجات.

وارتفع المؤشر منذ اللحظات الأولى، ليكسب 118 نقطة في نصف الساعة الأولى من التداولات حين وصل إلى مستوى الـ4960 نقطة لتفصله حينها 40 نقطة فقط عن مستوى الـ 5000 نقطة الذي يتوقع عديد من المحللين أن يجتازها بنهاية العام الجاري، شهدت بعدها السوق تذبذبا إلى أن بدأ في نصف الساعة الأخيرة بتقليص جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلسة ليغلق في نهاية التعاملات على ارتفاع بلغت نسبته 1.28 في المائة كاسبا 61.89 نقطة لينجح في تلك النقاط الجديدة أن يتخطى مستوى الـ4900 مرتفعا 3 نقاط عن هذا المستوى، ويعتبر إغلاق السوق أول من أمس الأعلى له منذ شهر وتحديدا منذ جلسة 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حيث كان قد أغلق حينها عند 4969.96 نقطة.

وتجاوبت السوق أمس بشكل قوي مع إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن تخفيض أسعار الفائدة من 1 في المائة إلى مستوى يراوح من صفر إلى 0.25 في المائة، وذلك بهدف مواجهة حالة الكساد التي تمر بها الولايات المتحدة، ولم يظهر ذلك التجاوب القوي مع إعلان مؤسسة النقد السعودي (ساما) أمس الأول عن تخفيض الفائدة وهو ما يعكس مدى ارتباط السوق السعودية بالأسواق العالمية منذ بدء الأزمة المالية العالمية. وارتفعت قيم التداول أمس إلى 4.9 مليار ريال مقارنة بجلسة أمس الأول التي سجلت فيها 4.4 مليار ريال.

ونجحت جميع القطاعات في الوصول إلى المنطقة الخضراء عدا قطاعين فشلا فى ذلك وهما قطاعا الفنادق والتأمين حيث انخفض قطاع الفنادق بنحو 0.52 في المائة خاسراً 20.28 نقطة على الرغم من ارتفاع سهم "شمس" بنحو 3.58 في المائة ليغلق عند 11.55 ريال، إلا أن تراجع القطاع جاء بتأثير من سهم الفنادق الذي تراجع بنسبة 1.07 في المائة مغلقا عند 23 ريالا، وتراجع قطاع التأمين بنسبة 0.09 في المائة بعد أن كان متصدرا القطاعات المرتفعة خلال جلسة أمس الأول.

وتصدر قطاع التطوير العقاري القطاعات الرابحة مرتفعا بنسبة 2.29 في المائة كاسباً 71.68 نقطة بدعم من الارتفاع الجماعي في أسهم القطاع عدا سهم "إعمار" الذي فضل الوقوف محايدا عند سعر 8.55 ريال ليواصل القطاع بذلك ارتفاعاته في جلسة أمس الأول، وكان سهم "طيبة" هو أبرز الارتفاعات في أسهم القطاع أمس حيث ارتفع بنحو 3.9 في المائة مغلقا عند 15.95 ريال، تلاه قطاع التشييد والبناء مرتفعا بنسبة 2.13 في المائة كاسباً 85.18 نقطة، وكذلك ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 2.11 في المائة كاسباً 32.81 نقطة مواصلاً بذلك ارتفاعاته خلال جلسة أمس الأول، أما بالنسبة لقطاع الأسمنت فقد استطاع الوصول إلى المنطقة الخضراء مرتفعاً بنسبه 0.21 في المائة كاسباً 6.75 نقطة بعد أن كان يتصدر القطاعات المنخفضة خلال جلسه أمس الأول.

ويرى باعشن أن التداول في الوقت الحالي كمن يسير على غير هدى، وأن المتداول "كالهائم في الصحراء يرقب نجما ليستدل به فإن أفل جنح عن الطريق وإن ظهر عاد إليه، وهكذا دواليك"، مشيرا إلى أن ذلك يأتي لعدم وجود أخبار مهمة، وعدم ظهور النتائج الربعية، "ولا غيرها"، وأنه "من الصعوبة توقع... متى تنهض السوق من عثرتها ناهيك عن أن تستعيد عافيتها"، وأنه "يصعب توقع متى ستستقر السوق أصلا".

واقتربت السوق غير مرة في جلسة أمس الأول من حاجز الـ 5000 نقطة، لكن الدفع لم يكن قويا بما فيه الكفاية، لتغلق السوق أخيرا عند 4904 نقطة، في ظل ارتفاع 99 سهما، كانت أسهم "الأهلي للتكافل"، "الدوائية"، و"الأسماك" الرابح الأكبر بينها، بينما تصدر "الإنماء" ـ كالعادة ـ الأسهم من حيث النشاط، فتم تداول نحو 66 مليون سهم منه، وعلى بعد مسافة طويلة من السهم المصرفي الضخم، تم تداول 16 مليون سهم من "إعمار"، و13.2 مليون سهم من "معادن".

واستحوذ قطاع البتروكيماويات على 24.45 في المائة من إجمالي قيم التداولات أمس تتمثل في 1.20 مليار ريال ، تلاه قطاع المصارف مستحوذاً على 20.37 في المائة بقيمة مليار ريال ، تلاه قطاع التشييد والبناء مستحوذاً على 11.17 في المائة بقيمة 550.6 مليون ريال ، كما استحوذ قطاع الاستثمار الصناعي على 8.56 في المائة بقيمة 422.1 مليون ريال ، بينما استحوذت باقي القطاعات على 35.45 في المائة من إجمالي قيم التداولات.

وارتفع أمس 99 سهما وانخفض 21 سهما في حين لم تتغير إغلاقات ستة أسهم، وقد افتتحت معظم الأسهم جلستها أمس بفجوات صاعدة مع إغلاقاتها أمس الأول ويتعدى عددها 111 سهماً تمثل أكثر من 87 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة أمس ، وقد افتتحت عشرة أسهم من هذه الأسهم بفجوات تبلغ ريالا أو أكثر ، كان على رأسها سهم "المراعي" الذي افتتح جلسته عند 136.5 ريال وكان قد أغلق أمس الأول عند مستوى سعري 134.25 ريال وهو ما يمثل فجوة مقدارها 2.25 ريال وواصل السهم بعد ذلك ارتفاعه خلال الجلسة ليصل إلى 137 ريالاً.

وتصدر الأسهم المرتفعة سهم "الأهلي للتكافل" مرتفعاً بالنسبة القصوى ليغلق عند 34.20 ريال بحجم تداول 431.8 ألف سهم ، تلاه سهم الشركة السعودية للصناعات الدوائية والذي أغلق عند مستوى الـ24.40 ريال وهو النسبة القصوى المسموح بها ويعتبر سعر جلسة أمس أعلى سعر للسهم منذ أكثر من شهر حيث في جلسة 10 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وصل السهم إلى 25.60 ريال.

كما شهد السهم ارتفاعا ملحوظا في الكميات المتداولة عليه حيث بلغت 1.4 مليون سهم مرتفعاً بنسبة 165 في المائة عن كميات تداوله خلال جلسة أمس الأول التي بلغت 528.8 ألف سهم كما تزيد كميات أمس بنسبة 235 في المائة على متوسط حجم تداولاته الأسبوعية الذي بلغ 417 ألف سهم، وتعتبر كميات تداوله خلال جلسة أمس أعلى كميات تداول على السهم منذ شهرين حيث في جلسة 28 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بلغت الكميات المتداولة على السهم 2.3 مليون سهم .

وارتفع سهم "الأسماك" الذي وصل أمس إلى 19 ريالاً مرتفعاً بالنسبة القصوى ومواصلاً ارتفاعاته للجلسة الثالثة على التولي ، ويعتبر السعر الذي وصل إليه السهم أمس هو أعلى سعر منذ 16 جلسة حيث كان سعره في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي 19.05 ريال ، وقد وصل السهم أمس إلى هذا المستوى السعري بعد أن افتتح الجلسة بفجوة صاعدة عن إغلاقه أمس الأول تبلغ 1.45 ريال حيث أغلق أمس الأول عند 17.30 ريال وافتتح جلسة أمس عند 18.75 ريال، وبلغ حجم التداول على السهم حتى الآن 222 ألف سهم وذلك وسط انعدام المعروض منه .

وشهد سهم "اتحاد اتصالات" ارتفاعا ملحوظا في مستوياته السعرية حيث وصل أعلى سعر له أمس إلى 28.50 ريال ويعتبر هو أعلى سعر للسهم منذ أكثر من شهر حيث وصل السهم في جلسة 10 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى 29 ريالاً إلا أن السهم عاد وأغلق عند 27.80 ريال مرتفعاً بنسبة 2.58 في المائة.

وتصدر سهم "ملاذ للتأمين" الأسهم المنخفضة متراجعاً بنسبة 4.96 في المائة ليغلق عند 40.20 ريال بحجم تداول 1.82 مليون سهم، تلاه سهم "الأهلية" منخفضاً بنسبة 4.66 في المائة ليغلق عند 18.40 ريال وبلغ حجم التداول على السهم أمس 961 ألف سهم وهو أعلى حجم تداول للسهم منذ ما يقرب من أربعة أشهر حيث كان حجم تداوله في 2 آب (أغسطس) الماضي 1.3 مليون سهم .

وأنهى سهم "أنعام القابضة" جلسته أمس على استقرار سعري فلم يشهد أي تغير عن إغلاقه في الجلسة السابقة حيث أغلق عند 29 ريالاً وبلغت كمية التداول على السهم 55.9 ألف سهم . وكان السهم قد افتتح جلسته بفجوة 0.20 ريال عن إغلاقه السابق حيث افتتح عند مستوى سعري 29.20 ريال واستطاع أن يصل إلى 29.90 ريال خلال الجلسة مرتفعاً بنسبة 3.10 في المائة لكنه عاد وأغلق عند 29 ريالاً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية