الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

خالفت أسعار النفط التوقعات حيث تراجعت خلال تعاملات الأمس رغم قرار منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" بخفض سقف الإنتاج اليومي للدول الأعضاء اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل بمقدار 2.2 مليون برميل.

وسجل الخام الأمريكي من نوع غرب تكساس الخفيف تسليم كانون الثاني (يناير) 40.37 دولار بانخفاض مقداره 3.32 دولار عن سعر إقفاله السابق، وذلك بعدما أظهر تقرير حكومي ارتفاع مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة الأسبوع الماضي ووسط مخاوف بشأن الاقتصاد مما طغى على خفض إنتاج أوبك وضعف الدولار. وفي الوقت نفسه سجل مزيج برنت بحر الشمال تسليم شباط (فبراير) المقبل 45.72 دولار بانخفاض مقداره 93 سنتا عن سعر الثلاثاء. وانخفضت أسعار النفط إلى نحو 45 دولارا للبرميل من مستواها القياسي فوق 147 دولارا للبرميل في تموز (يوليو) الماضي بعد أن حدت أزمة الائتمان العالمية من الطلب في أكبر الدول المستهلكة للنفط.

وقرر وزراء نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" أمس خفض سقف إنتاج المنظمة بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا، وهو أكبر خفض تقرره المنظمة مرة واحدة منذ تأسيسها عام 1982 .

ويدخل القرار الذي صدر عن الاجتماع الطارئ للمنظمة في مدينة وهران

الجزائرية حيز التنفيذ أول كانون الثاني (يناير) المقبل. وبهذا يصل إجمالي الخفض في إنتاج أوبك منذ أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 4.2 مليون برميل يوميا.

وقال عبد الله البدري الأمين العام للمنظمة إن هذا الحجم يأخذ في الاعتبار مستوى الإنتاج في أيلول (سبتمبر) الماضي. وأوضح البدري أن أعضاء "أوبك" التزموا بتخفيض يصل إلى 2.2 مليون برميل يوميا بداية من الشهر المقبل.

وكان علي النعيمي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودية قد صرح في وقت سابق أمس على هامش الدورة 151 للمنظمة في وهران بأن روسيا ستتخذ قرار تخفيض إنتاجها من النفط بشكل مستقل عن "أوبك". وقال البيان الختامي لاجتماع منظمة أوبك، إن الاجتماع التالي للمنظمة سيعقد يوم 15 آذار (مارس) في فيينا. وكان وزراء قالوا إن المنظمة قد تدعو إلى اجتماع استثنائي قبل ذلك الموعد.

وقال شكيب خليل رئيس المنظمة إن القرار يعني هدفا جديدا لمعروض نفط أوبك عند 24.845 مليون برميل يوميا. وأضاف أن الهدف الجديد استخلص من خفض 4.2 مليون برميل يوميا من إنتاج المنظمة في أيلول (سبتمبر) والذي بلغ 29.045 مليون برميل يوميا واستخدم أساسا للخفض.

وقال مسؤول روسي كبير أمس إن روسيا ربما تقرر في المستقبل الانضمام لعضوية منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في إطار مساعيها لتوسيع نطاق التعاون مع المنظمة.

وفيما يتعلق بخفض الإنتاج وإعادة التوازن لسوق النفط العالمية قال إيجور سيشين نائب رئيس الوزراء للصحافيين "يتعين على شركات النفط بما فيها شركات النفط الروسية التحرك في إطار مناخ راسخ في السوق. بالنسبة لصناعة النفط الروسية فإن الوضع الراهن مثير للغاية فيما يتعلق بالأسعار ومن ثم فإن شركات النفط الروسية اتخذت بالفعل القرار بخفض الإمدادات للسوق. وخلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) فقط بلغ حجم الخفض 1.5 مليون طن من الخام. وهذا يساوي تقريبا 350 ألف برميل يوميا. علاوة على ذلك يتعين علينا أن نستجيب للوضع الراهن في السوق. إذا ظلت تلك المؤشرات سائدة مستقبلا فإن شركات النفط سترغم على الأرجح على اتخاذ رد مناسب وتقدم على خفض جديد في الإمدادات".

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد ألقى كلمة في افتتاح المؤتمر قال فيها إن الدول المنتجة للنفط لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي ترقب إيراداتها تنهار, ويجب أن تعدل الإمدادات لمواجهة الانخفاض في الطلب. وتحدث بوتفليقة في مدينة وهران الجزائرية خلال اجتماع وزراء أوبك وقال إنه لا فائدة من إغراق السوق بالنفط الخام دون وجود مشترين.

من جانبه قال ديرليس بالاشيوس وزير نفط الاكوادور إن أسعار الخام التي شهدت تراجعا حادا في أعقاب قرار منظمة أوبك خفض الإنتاج ستتحسن العام المقبل. وقال بالاشيوس "السعر قد لا يتحسن على الفور في وجود كل الخام الفائض في السوق لكنه سيبدأ يتحسن العام المقبل". وأضاف أن حصة الإكوادور من خفض إنتاج المنظمة تبلغ 40 ألف برميل يوميا ليصل هدفها إلى 453 ألف برميل يوميا.

وقال رفاييل راميريز وزير الطاقة والبترول الفنزويلي إنه راض عن قرار خفض إنتاج منظمة أوبك. وأضاف "كان يجب عمل ذلك .. المخزونات تتجاوز معدلاتها الطبيعية بكثير". وقال الوزير إن حصة فنزويلا من قرار خفض الإنتاج 189 ألف برميل يوميا.

كما أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" أمس عن تراجع سعر سلة خاماتها الـ 13 بمقدار 1.73 دولار الثلاثاء ليستقر عند 40.74 دولار للبرميل الواحد بعد أن كانت 42.53 دولار في اليوم الذي سبقه. وذكرت المنظمة أن المعدل السنوي لسعر السلة للعام الماضي بلغ 69.10 دولار للبرميل.

وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أمس تقريرها الأسبوعي حول كميات المخزون الاحتياطي الأمريكي من النفط الخام ومشتقاته خلال الأسبوع الماضي. وأظهرت بيانات التقرير ارتفاع مخزون النفط الخام بنحو نصف مليون برميل إلى 321.3 مليون برميل ، كما ارتفع مخزون البنزين بنحو 1.3 مليون برميل إلى 204 ملايين برميل. وفي الوقت نفسه ارتفع مخزون الديزل وزيت التدفئة بنحو 2.9 مليون برميل إلى 133.5 مليون برميل.

وفي الوقت نفسه قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إنه من المتوقع نمو الطلب الأمريكي على النفط بما لا يتجاوز مليون برميل يوميا أو 0.2 في المائة على مدى العقدين القادمين وذلك مع تأثر الاستهلاك بتشديد معايير وقود السيارات وزيادة استخدام مصادر الوقود المتجدد. وقالت الإدارة في توقعاتها السنوية طويلة الأجل إنها المرة الأولى فيما يربو على 20 عاما التي تتكهن فيها بعدم تحقيق نمو يذكر في استهلاك الولايات المتحدة للنفط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية