ربحت 110 أسهم في سوق الأسهم السعودية أمس، واكتست القطاعات العاملة في السوق كافة باللون الأخضر في ظل حالة من التفائل بمؤشرات الموازنة العامة السنوية للمملكة التي من المنتظر أن يتم الإفصاح عنها الأسبوع المقبل.
وعلى الرغم من ذلك تراجعت قيم التداول في الجلسة إلى 3.6 مليار ريال بينما كانت أمس الأول 4.2 مليار بينما بلغت 5.2 مليار في جلسة السبت وتنخفض قيم التداولات أمس بنسبة 14.3 في المائة عن قيم التداولات في جلسة أمس الأول.
ويرى ثامر السعيد ـ محلل أسواق مالية ـ أن جزءا مهما من التحرك الإيجابي للمؤشر المحلي "مرده التفائل بأن الموازنة العامة للمملكة ستوضح كثيرا من المعطيات الاقتصادية الإيجابية وتعطي تصورا واضحا للأحداث المتعلقة".
وتمكنت السوق من تعويض بعض خسائرها واستطاعت أمس أن تعوض خسائرها في جلسة أمس الأول حيث ارتفعت أمس بنحو 1.3 في المائة رابحة 62 نقطة لتنجح في العودة فوق مستوى الـ4800 لتغلق بالتحديد عند النقطة 4842.7، وقد جاءت ارتفاعات أمس بعد عمليات جني الأرباح التي تعرض لها مؤشر السوق السعودية أمس الأول ليعود مرة أخرى إلى المنطقة الخضراء ليكمل بذلك اتجاهه الصعودي والذي بدأه بعد فترة التراجعات الكبيرة التي مني بها منذ توارد الأخبار عن الأزمة المالية العالمية وحتى 14 من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث بدأت السوق في الاتجاه نحو الصعود، متخذا سياسة يوم ويوم أو يومين ويوم حيث نجد أن السوق وفي 24 تشرين الثاني (نوفمبر) ارتفعت بـ 6 في المائة ثم تراجعت في اليومين السابقين لهذا الارتفاع ولكن بنسب بسيطة، ثم سار في الأسبوع السابق لإجازة عيد الأضحى المبارك بسياسة يوم ويوم وأغلقت على ارتفاع، تلاه ارتفاع بعد العودة من الإجازة ثم تراجعت أمس الأول ثم ارتفعت أمس.
وتوقع السعيد أن "نرى في الأسبوعين المقبلين ترميما لعديد من الصناديق الاستثمارية في شركات الوساطة التي تعرضت لخسائر كبيرة... حتى قبل بدء الأزمة العالمية... أحد أكثر الصناديق ربحية خسر 40 في المائة في عام... لك أن تتصور"، لكنه يلفت إلى أن الأزمة المالية العالمية تسببت في مشاكل كبيرة لدول وشركات كبرى".
ورجح محلل الأوراق المالية أن تكون الموازنة العامة للبلاد "بمثابة الداعم الثاني للاقتصاد السعودي وبالتالي السوق، بعد تصريحات الملك عبد الله بخصوص الاقتصاد السعودي التي نشرت في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ويؤكد أن "أسعار عديد من الأسهم استوعبت الأزمة المالية العالمية... وأستطيع أن أشير إلى أن بعض الأسهم بالغت في التجاوب مع تداعيات الأزمة".
#2#
وكان سهم الإنماء كعادته، متصدرا بصفته الأكثر نشاطا، عندما تم تداول 41.4 مليون سهم منه، تلاه زين (12.26 مليون سهم)، ثم إعمار (9.6 مليون سهم)، ومعادن (9.1 مليون سهم).
ويلفت السعيد إلى أن السوق ـ من ناحية المؤشرات الفنية ـ تستهدف في الوقت الحالي
النقطة 4950 "للعبور إلى المنطقة التي تقع بين (النقطتين) 5150 و5210". وأن "الإغلاق دون النقطة 4610 (يعد) إشارة سلبية قد تعيد المؤشر إلى الأسفل بشكل سريع"، بيد أنه يستدرك أن "هذا الخيار شبه ضعيف".
وقاد سهم ملاذ للتأمين الأسهم القليلة الخاسرة في جلسة أمس الأول، عندما تراجع 6.03 في المائة، تلاه أليانز إس إف (3.16 في المائة)، المصافي (2.54 في المائة)، شمس (0.88 في المائة)، والمجموعة السعودية (0.48 في المائة).
واستبعد استقرار السوق التي تخسر حاليا 56 في المائة من قيمتها في بداية العام، بالنظر إلى أن المتداولين في انتظار نتائج الربع الرابع و"هي مهمة جدا خاصة لقطاع المصارف، لا بد أن يطمئن المتداول لنتائج القطاع".
وارتفع 114 سهما وتراجعت خمسة أسهم في حين أغلقت ستة أسهم دون تغيير عن إغلاقات أمس الأول، كما ارتفع أيضا كل من سهم الصادرات وسهم الأهلية وسهم سيارات بعد منتصف الجلسة بالنسبة القصوى وذلك وسط انعدام العروض على الأسهم الثلاثة، فقد أغلق سهم الصادرات عند 20.40 ريال وهو أعلى سعر للسهم منذ 14 جلسة حيث كان يتداول عند 20.65 ريال في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ، ووصل حجم التداول على السهم إلى 374 ألف سهم .
ويؤكد السعيد أن السوق "استوعبت تماما" الانخفاض الكبير لأرباح شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي، وذهب إلى أن ذلك "يعد إشارة إلى أن الأسهم انخفضت إلى مستويات كبيرة"، لكنه أشار إلى أن "الإحساس العام في السوق بأن المخاوف لن تعود إلى ما كانت عليه في الشهرين الماضيين، وأن "المواد الأساسية في المجموعة تختلف بشكل كبير عن مكونات المواد في الشركات البتروكيماوية الأخرى في القطاع، و"يجب أن يدقق في إعلان النتائج والمواد الرئيسة المنتجة من قبل الشركات حتى تكون المقارنات أكثر واقعية".
وتصدر قطاع الفنادق القطاعات الرابحة بنسبة 7.86 في المائة كاسباً 281.82 نقطة مواصلاً ما حققه من مكاسب خلال جلسه أمس الأول حيث كان قد ارتفع بنحو 0.38 في المائة وجاء ارتفاع أمس بدعم من سهم الفنادق الذي ارتفع بنسبة 9.15 في المائة ليغلق عند 23.25 ريال، فإن قطاع التشييد والبناء ارتفع بنسبة 4.61 في المائة كاسباً 173.24 نقطة ليواصل بذلك ارتفاعاته للجلسة الرابعة على التوالي وتأتي ارتفاعات القطاع أمس بدعم من الارتفاع الجماعي لكل أسهمه وكان في صدارتها سهما البحر الأحمر وأميانتيت اللذان ارتفعا بالنسبة القصوى، حيث تصدر سهم البحر الأحمر الأسهم المرتفعة ليغلق عند 74.25 ريال بحجم تداول 682.7 ألف سهم ، تلاه سهم أميانتيت بارتفاع 10 في المائة ليغلق عند 18.70 ريال بكمية تداول 4.4 مليون سهم. أما بالنسبة لقطاع الاستثمار الصناعي فقد ارتفع بنسبة 2.75 في المائة كاسباً 84.61 نقطة يليه قطاع الزراعة مرتفعا بنسبة 2.71 في المائة كاسباً 98.69 نقطة.
واستحوذ قطاع البتروكيماويات على 23.60 في المائة من إجمالي قيم التداولات أمس تتمثل في 850.1 مليون ريال ، تلاه قطاع المصارف مستحوذا على 16.66 في المائة بقيمة 600.4 مليون ريال ، تلاه قطاع التشييد والبناء مستحوذا على 14.49 في المائة بقيمة 521.9 مليون ريال ، كما استحوذ قطاع الاستثمار الصناعي على 9.65 في المائة بقيمة 347.7 مليون ريال ، بينما استحوذت باقي القطاعات على 35.6 في المائة من إجمالي قيم التداولات. ووصل سهم سيارات إلى 11.80 ريال وهو أعلى سعر للسهم منذ أربع جلسات ليبلغ حجم التداول على السهم نحو مليوني سهم وهو يزيد بنسبة 160 في المائة عن حجم تداوله أمس الأول والذي كان 767 ألف سهم، كما ارتفع سهم الأهلية بالنسبة القصوى حيث وصل إلى 17.65 ريال بحجم تداول 473 ألف سهم وهو أعلى حجم للسهم منذ شهر تقريباً، حيث كان حجم تداوله في 10 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي 516.1 ألف سهم ، ويزيد حجم تداول أمس بنسبة 58 في المائة على حجم تداوله أمس الأول الذي كان 298 ألف سهم، كما يزيد بنسبة 147 في المائة على متوسط حجم التداول الأسبوعي الذي يبلغ 191 ألف سهم.


