الخميس, 16 يوليو 2026|30 مُحَرَّم 1448
الاقتصادية

اعتادت جماهير الدوري الإنجليزي مشاهدة النجم الكوري الجنوبي بارك جي سونج وزميله الياباني شونسوكي ناكامورا اللذين قدما نموذجا جيدا للاعب الآسيوي المحترف في أوروبا إضافة إلى زملائهما من إيران الذين يحترفون في الدوريين الإسباني والألماني.

والسؤال المطروح الآن وبصورة عاجلة: لماذا لا يحترف لاعبون آخرون من القارة الآسيوية خاصة من السعودية التي تشكل قوة تقليدية ضاربة في خريطة ا لكرة الآسيوية هذا ما كتبه الصحافي جون ديردين في صحيفة قول الإسبانية في عددها الصادر أمس، وهي من الصحف الواسعة الانتشار على مستوى القارة الأوروبية.

وقال"السعودية لديها وجود ملحوظ ومميز في ميزان الكرة الآسيوي، ولقد شاركت أربع مرات متتالية في كؤوس العالم، ويبحث المشجع الأوروبي دائما عن اسم لاعب سعودي ليكون محترفا في أي ناد أوروبي ولكن حقا، تدور في أذهانه الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام ألمانيا 0/8 في مونديال 2002".

وأضاف "نريد لاعبا مثل سعيد العويران الذي ترك ذكرى طيبة بهدفه الخرافي في مونديال أمريكا 1994، حيث أكد أن هنالك مواهب مدفونة في ملاعب الرياض، جدة، والدمام. ونريد هذه المواهب أن تقفز إلى خارج الحدود. فلاعب مثل الأسطورة سامي الجابر الذي حاول الاحتراف عن طريق الإعارة في نادي ولفر هامبتون خلال موسم 2000 ـ 2001 إلا أنه لم تتح له الفرصة الكاملة لإثبات وجوده، واضطر للعودة إلى السعودية لأسباب أعتقد قد تكون عائلية. وكان نادي "وولفز" لديه الرغبة في استمرار اللاعب ودفع قمية الصفقة إلا أنه وجد معارضة من إدارة نادي الهلال في ذلك الوقت. حيث لعب خمس مباريات مع الفريق الإنجليزي ولم يجد طريقه إلى الشباك على الرغم من أنه أحرز 44 هدفا في 160 مباراة دولية ، الجابر لا يزال يتحدث بمرارة عن تجربة وولفز وكان يريد البقاء معه حيث مكث ثمانية أشهر هناك.

وأضاف " كما أن زميله فهد الغشيان بقي وقتا طويلا في هولندا مع ألكمار، كما أن مواطنه حسين عبد الغني احترف في صفوف فريق نيوشاتل السويسري وقد كافح هو الآخر للاحتراف هنالك ولكن واجهته ظروف الإصابة.

وأشار إلى أن "ياسر القحطاني أفضل في آسيا لعام 2007، أيضا يضاف إلى قائمة اللاعبين السعوديين الذين حاولوا الاحتراف خارجيا فقد سافر إلى مانشستر يونايتد، حيث تعرض لمؤامرة الإعلام حول صفقته والطريقة التي تمت بها، وعرض القحطاني خدماته للجهاز الفني للفريق وكانت المسألة تحتاج لوقت حتى يقتنع الجهاز الفني بمستواه لخوض تجربة احترافية في الدوري الإنجليزي المعروف بقوته. وكان الخبراء قد أبدوا رغبتهم في التعاقد معه. وأوضحوا أن اللاعب لديه موهبة ممكن أن تنجح في أوروبا. والقضية ليست في مسألة المبلغ المدفوع في الصفقة ولكن القضية الاستفادة من الاحتكاك احترافيا في البداية".

وأعتبر أن القحطاني ليس اللاعب الوحيد من بلاده الذي يمكنه الاحتراف في البطولات الأوروبية بل هناك مالك معاذ الذي تحدثت عنه الصحافة الإسبانية عقب تسجيله هدفا في ريال مدريد في مباراة ودية في تكريم النجم السعودي ماجد عبد الله. كما هنالك محمد نورالذي يلقب بـ باتريك فييري الشرق الأوسط. وتكتمل فيه كل مواصفات لاعب الوسط المميز الموهوب.

إذا احترف هؤلاء اللاعبون في أوروبا فإن أسهم الكرة السعودية سترتفع بشكل أكبر مما هو عليه الآن كما ترتفع مهارات هؤلاء اللاعبين بسبب الاحتكاك ويكتسبون الخبرة".

ورأى أن الفوج الأول من احتراف اللاعبين السعوديين خارجيا سيكون بمثابة صدى طيب ومن ثم تتوافد مكاتب التعاقد لاكتشاف المواهب في هذا البلد.

وقال " يمكن أن يكون احتراف اللاعبين تدريجيا من بطولات أصغر ومن ثم إلى الأقوى والأكبر مثلما فعل النجم الكوري الجنوبي بارك الذي احترف أولا في هولندا ثم انتقل إلى مانشستر يونايتد".

وأكد "إنه الآن الوقت المناسب لاحتراف اللاعب السعودي في أوروبا، حيث يفكر المشجع الأوروبي في فنيات وإبداع مونديال أمريكا 94 وليس هزيمة ألمانيا في مونديال 2002".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية