يتولى فريق استشاري فرنسي تدريب مجموعة من المهندسين والمختصين والمعلمين البلديين والعمال ميدانيا على أعمال اللياسة للمباني التاريخية في منطقة البلد في جدة، تحت إشراف إدارة التطوير العمراني في المنطقة التاريخية في أمانة جدة.
وكانت إدارة التطوير العمراني للمنطقة التاريخية قد عقدت ورشة عمل أمس بحضور فريق الاستشاري الفرنسي "الأيكول أفينون"، الذي ضم المهندس جون جاك إخصائي بناء حجر، المهندسة كاثرين شغريغ روبن معمارية، حضرها عدد من المقاولين والمهندسين والعمال والمعلمين البلديين.
وتطرقت الورشة إلى الأساليب العلمية الدقيقة لأعمال اللياسة في المباني التاريخية، في إطار المشروع الذي تنفذه الأمانة مع الاستشاري الفرنسي لإعداد دليل فني لترميم المباني التاريخية بعقد قيمته ثلاثة ملايين ريال ومدته سنتين قاربتا على الانتهاء، حيث سيتم إصدار الدليل خلال شهر ونصف باللغتين العربية والإنجليزية وسيتم وضع نسخة منه على صفحة الأمانة على الإنترنت ويستطيع المتصفح الحصول عليها بالمجان.
#2#
أوضح الدكتور عدنان عباس عدس مدير إدارة التطوير العمراني للمنطقة التاريخية أن التدريب النظري الذي تم بالأمس وما سيتم اليوم هو الجزء الثالث من المشروع لتأهيل المهندسين والعمال والمعلمين البلديين للقيام بأعمال اللياسة في المباني التاريخية، وقد سبقته مرحلتان الأولى خاصة بتشخيص المشكلات الموجودة في المبني والثانية كانت تتعلق بترميم العناصر الخشبية للمبني التاريخي من رواشين وحلوق ونوافذ.
وأشار الدكتور عدس إلى أن اللياسة في المباني التاريخية تنقسم إلى جزءين أحدهما داخلي والآخر خارجي لا تتم لياسته إلا بعد ترميم الحوائط وتركيب الرواشين وجميع العناصر الأخرى وتتم باستخدام مواد تقليدية من نورة ورمل محلي وماء نقي لعدة طبقات بحيث تأخذ كل طبقة حينا من الوقت تبدأ بترطيب السطح المراد لياسته ومن ثم طرطشته وبعد الانتهاء من ذلك بفترة معينة يتم وضع الطبقة الثانية التي تتكون من المواد التقليدية نفسها ولكن بتربة ورمل أنعم، وهكذا حتى يتم عمل الطبقة الثالثة ومن ثم تلون الحوائط باستخدام الجير المطفى لإعطاء اللون الأبيض الناصع ويمكن إضافة اللون الأزرق باستخدام الصبغة (الزهرة أو النيلة) أو استخدام الصبغات المختلفة العادية، وفي النهاية يتم التعامل مع الزخارف الجبسية وإصلاحها على الحوائط.


