الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 10 يوليو 2026 | 24 مُحَرَّم 1448
Logo

اعتادت أسواق الخليج على المرور في ذرى مذهلة وحالات من الهبوط العميق، لكن مع اقتراب نهاية عام 2008 يستطيع المستثمرون النظر إلى الوراء لمشاهدة فترة من أكثر الفترات التي شهدت أحداثاً عجيبة في تاريخ أسواق الأسهم الخليجية.

شهد المستثمرون القطريون سنة اتسمت على وجه الخصوص بالتباين إيجاباً وسلباً. وفي حين أن أسواق الأسهم الأخرى ذات الأداء السيئ في المنطقة، مثل دبي والسعودية، كانت منخفضة خلال معظم عام 2008، وهبطت بصورة قوية هذا الخريف، إلا أن قطر كانت في مرحلة معينة أفضل الأسواق أداءً في الخليج، وواحدة من أفضل البورصات في العالم.

لكن على الرغم من الأساسيات القوية التي كان يطنطن بها المحللون والاقتصاديون على حد سواء، إلا أن بورصة الدوحة هبطت هذا العام 36.8 في المائة.

لكن بعض الخبراء يقولون إن عطلة عيد الأضحى الطويلة ربما تكون هي بالضبط فترة الراحة التي يحتاج إليها المستثمرون لمراجعة الوضع وإعادة تقييم الأمور التي كانت في مراحل معينة تبدو وكأنها نوع من البيع المكثف لكل ما هب ودب من الأسهم.

ويقول ماجد جلفار، رئيس شركة يونيفست للوساطة المالية Univest Brokerage في دبي: "ربما يكون لدى الناس المزيد من الشهية بعد العطلة. هذه الأيام المحرك الرئيسي للأسواق المحلية هو المزاج العام وليس العوامل الاقتصادية".

يوسف كمال، وزير المالية والاقتصاد القطري، أبلغ "فاينانشال تايمز" في الشهر الماضي، أنه لا يزال يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي خلال العام المقبل "برقم من خانتين"، على الرغم من هبوط أسعار النفط العالمية. لكن بعض الاقتصاديين يتوقعون أن تكون نسبة النمو عام 2009 أقل من ذلك بكثير.

وبحسب فادي السعيد، رئيس قسم الأسهم المحلية لدى مؤسسة آي إن جي لإدارة الاستثمارات ING Investment Management: "هناك مشروعات هائلة في الانتظار، ومقادير عالية من الفائض، وستبدأ قطر بالفعل الحصول على عوائد الغاز الطبيعي في العام المقبل والعام الذي يليه".

ومنذ فترة شرعت هيئة الاستثمار القطرية، وهي صندوق الاستثمار السيادي للدولة، في شراء حصص في المؤسسات المالية القطرية لضمان عدم تضرر البنوك من المخاوف نفسها التي أدت إلى انهيار أسهم بنوك الإمارات.

ويرجح لهذا أن يساعد قطاع العقارات في قطر (على الأقل بصورة جزئية) في مقاومة التصحيح، ويحث البنوك على مواصلة تقديم القروض للشركات والمشروعات في البلاد.

كذلك أخذ معدل سعر السهم إلى الأرباح لدى الشركات في الهبوط من الذرى التي سجلها خلال الصيف. ويبلغ المعدل الذي يتم به التداول الآن في بورصة الدوحة رقماً معقولاً هو 8.49 مرة من مضاعف الأرباح، الذي لا يزيد إلا النزر اليسير على معدل السعر إلى الربح في منطقة الخليج بصورة عامة، وهو 8.13 مرة من مضاعف الأرباح، وفقاً لبيانات "زاوية"، وهي مؤسسة محلية لتقديم البيانات.

ورغم أن بورصة أبو ظبي، الموجودة في بلد غني آخر في المنطقة، يجري التداول فيها عند معدل 7.02 من مضاعف الأرباح إلى السعر، إلا أن قطر لا تواجه عبء احتمال الإقدام على عملية إنقاذ مثلما في دبي.

ربما تتمتع أبو ظبي بأكبر صندوق للثروات السيادية في العالم، لكن المستثمرين والمحللين يشعرون بصورة متزايدة بالقلق من أن مشكلات دبي ربما تنتشر وتنشب أظفارها في أرباح الشركات.

ويقول مديرو الموجودات إن الأزمة أبعد ما تكون عن النهاية، ومن الممكن أن تهبط الأسعار أكثر حتى من ذي قبل، لكن لأن أسواق الأسهم المحلية تكتسب ما يشبه نوعاً من الاستقرار، فإن الوقت الحاضر ربما يكون أنسب وقت لشراء بعض الأسهم ذات الأسعار المنخفضة في الاقتصادات المتينة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية