الأحد, 26 يوليو 2026|10 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ضمن المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، استراتيجية للنقل في المدينة، تهدف إلى توفير سبل التنقل الآمن والميسر من خلال تطوير نظام مستديم يفي بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، ويساهم في توجيه التطوير الحضري.

ووفقاً لبيانات المخطط الاستراتيجي حول استعمالات الأراضي في المدينة، فإن الطرق تحتل تقريبا نصف المساحة المطورة في المدينة باستثناء الأراضي الخالية، وهو ما يعكس التوسع الكبير الذي تشهده المدينة التي تعد واحدة من أسرع مدن العالم نمواً، وحاضرة من حواضر العالم البارزة.

فشبكة الطرق في الرياض تمثل أحد معالمها العمرانية الرئيسة، وتلعب دورا مهما في تحديد الهيكل العمراني في المدينة، وتؤثر في سلوك التنقل، حيث تضم الرياض حاليا عشرة طرق شريانية رئيسية من بينها خمسة طرق عامة وخمسة أخرى تعد طرقاً ريفية رئيسية، حققت لمحيط مدينة الرياض ارتباطا وثيقا بمناطق المملكة الأخرى.

وقد ساهم النمو السريع الذي يشهده التطوير الحضري والاقتصادي للمدينة، في زيادة أهمية نقل البضائع إلى المدينة وعبرها، الأمر الذي جعل النقل البري الوسيلة الأولى في نقل البضائع للمدينة، يليه النقل بواسطة سكة الحديد ومن ثم النقل الجوي.

وللدفع بمزيد من الظواهر الحضارية في مجال النقل في المجتمع، وضعت الهيئة مجموعة من السياسات والضوابط للنطاق العمراني للمدينة في مراحل نموها المقبل تراعي جانب النقل وشبكة الطرق، بحيث تفضي إلى التقليل من الاعتماد على استخدام السيارات الخاصة مقارنة بوسائل النقل الأخرى، واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير فرص تنقل مناسبة لكافة فئات المجتمع، بما فيها التشجيع على ممارسة المشي وركوب الدراجات الهوائية ولو لأغراض التنزه والرياضة،

وتتضمن استراتيجية الهيئة لتطوير نظام النقل في مدينة الرياض ستة محاور رئيسية هي:

* الأول: تطوير وتفعيل الهياكل الإدارية والكوادر البشرية والإمكانات التقنية القادرة على تقويم أداء نظام النقل وتوصيف الإجراءات الكفيلة بتطوير وتحديث هذا النظام بما يتلاءم مع الاحتياجات المستقبلية.

* الثاني: توصيف برنامج إدارة مرورية شامل يعنى برفع كفاءة تشغيل نظام النقل ورفع مستوى السلامة المرورية على شبكة الطرق وإدارة الطلب المروري وتوظيف التقنيات الحديثة المناسبة لرفع كفاءة الأداء.

* الثالث: تطوير عناصر شبكة الطرق ومرافق النقل في المدينة عبر رفع كفاءة العناصر القائمة وإضافة عناصر جديدة.

* الرابع: زيادة خيارات النقل وتوفير بدائل فاعلة للتنقل لجميع فئات المجتمع وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، والحفاظ على البيئة من خلال تطوير وتفعيل نظام النقل وتحسين بيئة المشاة وراكبي الدراجات في الأحياء السكنية ومناطق التسوق.

* الخامس: تقويم بدائل تمويل واستثمار عناصر نظام النقل المختلفة في المدينة بغية التقليل من الاعتماد على الدعم الحكومي وزيادة الاعتماد على تمويل القطاع الخاص مع الحرص على كفاءة الأداء.

* السادس: وضع المعايير الكفيلة بتحقيق التكامل بين توزيع استخدامات الأراضي والأنشطة الحضرية المختلفة، وتطوير عناصر نظام النقل بشكل يساعد على ترشيد استخدام هذا النظام وتقصير مسافات التنقل وعدد الرحلات اليومية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية