الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

الدراما المستمرة في النظام المالي العالمي، ساعدت الصحف البريطانية على المحافظة على المبيعات خلال الشهرين الماضيين، كما يظهر من الأرقام التي نشرت قبل اسبوع.

ولكن معظم العناوين كانت تُظهر علامات تبعث على القلق حول انخفاض التوزيع بالمعدلات السنوية. وفي حين أن الهبوط من شهر لآخر، كان 0.2 في المائة بين مبيعات جميع الصحف اليومية التي تباع في جميع أنحاء بريطانيا، إلا أن المقارنة بين متوسط المبيعات في الأشهر الستة السابقة على تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 والفترة نفسها هذا العام، أظهرت هبوطاً إجمالياً مقداره 3.6 في المائة.

الرقم الأخير أخفى معدلات هبوط أكبر تبلغ نحو 8 في المائة بالنسبة لصحف الإندبندنت والديلي ميرور والديلي ستار، مع هبوط بنسبة أقل بالنسبة للديلي إكسبريس (6.4 في المائة)، والديلي ميل (5 في المائة)، والجارديان (4.2 في المائة)، والديلي تلغراف (3.9 في المائة)، والتايمز (3 في المائة). يذكر أن توزيع "فاينانشيال تايمز" هبط بنسبة 0.7 في المائة خلال الفترة نفسها من العام.

جميع الصحف اليومية الكبيرة أظهرت تأرجحاً طفيفاً في المبيعات من شهر لشهر، يراوح بين هبوط بنسبة 1.3 في المائة لصحيفة الديلي ميرور، وارتفاع بنسبة 2.4 في المائة لصحيفة ستار.

عمقت شركات الصحف الكبيرة من جهودها في تقليص التكاليف في الأسابيع الأخيرة، مع الهبوط الكبير في الإيرادات من الإعلانات الذي شهدته الصحف الإقليمية كذلك.

معظم الصحف شرعت في حملة من تقليص التكاليف، تركزت على تسريح الموظفين الفائضين عن الحاجة ورفع مستوى الكفاءة.

ولكن الإيرادات من التوزيع تظل واقياً، بالمعدلات النسبية، من الخطر المزدوج الذي يهدد الإعلانات، وهو تردي الظروف الاقتصادية وهجرة المعلنين إلى الإنترنت بعيداً عن الصحف.

زادت بعض الصحف من أسعار الغلاف في الأشهر الأخيرة. ارتفع سعر العدد اليومي من صحيفة الديلي ميل من 40 بنساً إلى 50 بنساً (نصف جنيه إسترليني) في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بعد شهر من رفْع صحيفة الإندبندنت لتكلفتها اليومية بمقدار 20 بنساً لتصل إلى جنيه استرليني، ومن رفْع "الديلي تلغراف" سعرها بمقدار عشرة بنسات ليصبح 90 بنساً، و"التايمز" التي رفعت سعرها بمقدار عشرة بنسات ليصبح 80 بنساً. في الشهر الماضي رفعت جريدة فاينانشيال تايمز سعر العدد اليومي (الذي يصدر من الإثنين إلى الجمعة) بمقدار 30 سنتاً ليصبح 1.80 جنيه.

في حين أن الزيادة على سعر صحيفتي الديلي ميل وفاينانشيال تايمز يبدو أنه ليس لها تأثير يذكر في المبيعات، إلا أن "الإندبندنت" شهدت هبوطاً لا يستهان به في المبيعات منذ آب (أغسطس) الماضي.

أظهرت "الإندبندنت" وشقيقتها (عدد الأحد) أعجب منهج يتخذ لتقليص التكاليف. في الشهر الماضي أعلنت الصحيفة عن تخفيض مقداره 25 في المائة في هيئة التحرير، وبذلك قلصت من إجمالي قوتها العاملة إلى ما دون 350 موظفاً.

معنى ذلك أنها كانت صغيرة الحجم، على نحو يكفي لأن يتم استيعابها في مساحة المكاتب الإضافية في مقر الشركة المنافسة أسوشييتد نيوزبيبرز Associated Newspapers، وهي دار النشر التي تصدر صحف الديلي ميل وصحيفة ميل أون صندي وصحيفة إيفننج ستاندارد.

سيبدأ تنفيذ القرار في الشهر المقبل في الوقت الذي تهدف فيه الشركات إلى اقتسام الوظائف المكتبية المساندة، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ على نحو مستقل بالملكية، والمحتوى التحريري والإعلانات.

مجموعة تلغراف ميديا جروب Telegraph Media Group ستسرح 50 صحافياً، أي ما يعادل نحو 10 في المائة من هيئة الموظفين، في حين أن التقليم يجري على قدم وساق في مجموعة صحف الإكسبريس Express Newspapers Group ونيوز إنترناشنيونال ومجموعة فاينانشيال تايمز.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية