أكد تركي السديري رئيس هيئة حقوق الإنسان، أن الانتقادات التي تتعرض لها السعودية، فيما يتعلق بحقوق الإنسان تفتقر إلى الواقعية وتتخفى خلف بعض الأمور السياسية.
وقال السديري "بعض هذه الانتقادات ترجع إلى عدم معرفة كثير من الدول الأوروبية بالأنظمة في السعودية وتقاليد المجتمع السعودي"، مشيراً إلى أن الهيئة حريصة على التعامل مع هذا الأمر بجدية خلال لقاءاتها مع ممثلي الهيئات والمنظمات الغربية المعنية بحقوق الإنسان، الذين يبدون تفهماً كبيراً فيما يتعلق بالكثير من المسائل والتي تثار دائماً دون تحقق.
إلى ذلك، أعرب رئيس هيئة حقوق الإنسان عن تفاؤله بأن تشهد الفترة المقبلة تفاعلاً أكبر من قبل جميع مؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية مع الهيئة لتحقيق أهدافها الإنسانية في حماية حقوق الإنسان وصيانتها.
وأضاف بمناسبة احتفال الهيئة بالذكرى الـ 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن تفاعل جميع فئات المجتمع قد ساعد هيئة حقوق الإنسان منذ إنشائها قبل ثلاث سنوات على تحقيق كثير من النتائج الإيجابية وهو أيضا الذي يدعم خطواتها وجهودها لتحقيق المزيد من الطموحات والإنجازات.
وأكد أن مشاركة الهيئة في الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان تجسد بحق الإسهامات الكبيرة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين في تأكيد وصيانة حقوق الإنسان على المستويات كافة محلياً وإقليميا ودولياً والعمل على إيجاد ضمانات حقيقية وفاعلة لحماية هذه الحقوق.
وأشار الأستاذ السديري إلى أن الهيئة حريصة على استثمار هذه المناسبة في نشر ثقافة حقوق الإنسان وزيادة الجوانب التوعوية باحترام هذه الحقوق عبر وسائل الإعلام وذلك من خلال التعريف بالمعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة في هذا الشأن، وكذلك على منظومة القيم المتأصلة في المجتمع السعودي والتابعة من تعاليم الإسلام السمحة.
وأوضح رئيس هيئة حقوق الإنسان أن الهيئة قامت برفع خطة كاملة لنشر ثقافة حقوق الإنسان إلى المقام السامي تمهيداً لإقرارها والبدء في تنفيذها في إطار توجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين بالاهتمام بحقوق الإنسان مؤكداً أن ما تقوم به الهيئة هو التركيز على بعض هذه الحقوق التي ربما تكون قد أهملت أو تعرضت للتهميش والانزواء من قبل بعض الأفراد.
