أكد مسؤول سابق في البورصة الكويتية لـ "الاقتصادية" اليوم السبت، أن عدة عوامل اقتصادية في السعودية تسهم في "إعطاء مقرر الموازنة العامة للمملكة فرصة لتحمل جزء من مستحقات فترات الانخفاض (في الدخل القومي)".
وقال محمد الثامر ـ محلل اقتصادي كويتي ـ "رغم تأثر السعودية، مثل غيرها من تراجع عائداتها النفطية فإن المملكة تتميز بأن لديها ثلاثة عوامل اقتصادية مهمة، وهي: الصناعة، السياحة الدينية، والاستثمار في الفوائض النقدية (للموازنة العامة للبلاد)".
وتوقع أن تكون القوائم المالية لعديد من الشركات الخليجية مشجعه، لكنه رجح حدوث "تدفق نقدي سالب" في 2009 ، وأن ذلك "سيؤثر (سلبا نوعا ما) على أسعار الأسهم في المنطقة. لكنه قال"من المهم أن تتماسك أسعار الأسهم حاليا، ولا أتوقع أن أرى صعودا أو هبوطا (قويين)" في الفترة القليلة المقبلة".
وزاد "بالتأكيد أن عدم انهيار الأسواق دافع مهم (لأداء إيجابي) لتلك الأسواق"، رغم أنه يذهب إلى أن "الكل" طالته تداعيات الأزمة المالية العالمية، وأن حالة التذبذب في أسواق المنطقة ستتقوض إلى حد بعيد بحلول آذار (مارس) المقبل.
وسبق أن تولى الثامر منصب نائب مدير البورصة الكويتية بالوكالة في 2005، وعمل سابقاً في شركة الاستثمارات الخارجية الكويتية منذ 1984، ثم في الكويتية للاستثمار المملوكة للهيئة العامة للاستثمار لمدة 5 سنوات تقريباً.
ورغم أن الثامر يؤكد أن النفط لاعب رئيس في التأثير على الحالة الاقتصادية في المنطقة، فإنه يؤكد أن حلقة الاقتصاد "تمر بالطلب الأساسي على النفط، وبخاصة من الغرب العالمي، "فإذا كانت قدرة الغرب إنتاجيا مرتفعة، انعكس ذلك على مستويات الطلب من الطاقة"، وأن "التنبؤ بالأزمة أصلا" أدى إلى انخفاض الطلب على النفط وأسعاره، مشيرا إلى أن انخفاض النفط "سيؤثر على ميزانيات الخليجية، ومن ثم مستوى الإنفاق العام، وتاليا الشركات المنتجة التي حتما ستتأثر ربحيتها".
وسجلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعا بحدود 45 نقطة (0.97 في المائة) بعد مرور ساعة من بدء تداولاتها بعد إجازة عيد الأضحى، في حين تعطل البورصات الخليجية الأخرى كالعادة أيام السبت.
وكانت مؤشرات الأسهم الأمريكية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أغلقت أمس الجمعة على ارتفاع بعد أن انخفضت في وقت سابق من أمس متأثرة بالمخاوف إزاء مستقبل صناعة السيارات إلا أنها عاودت الارتفاع مدفوعة بتصريحات البيت الأبيض التي منحت الأمل في إنقاذ هذه الصناعة.

