الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد مختصون في مجال تدوير النفايات أن مكة المكرمة تفقد نحو نصف مليار ريال سنويا في ظل غياب صناعة تدوير النفايات، التي تعد مكة أرضاً خصبة لها في ظل توافد أكثر من عشرة ملايين حاج ومعتمر إليها سنويا من بقاع الأرض كافة، مخلفين نحو 145 ألف طن من النفايات المختلفة.

وأوضح المهندس عبد السلام مشاط وكيل أمين العاصمة المقدسة للخدمات أن الأمانة استنفرت طاقاتها بالتعاون مع المقاول لتنظيف مشعر منى وتفريغ المخازن والتخلص من النفايات بطرق صحية، مبينا أن الأمانة رفعت أكثر من 564 طنا خلال الأيام الثلاثة الأولى من عيد الأضحى المبارك في المشاعر المقدسة، حيث استخدمت الأمانة الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تسهم في تطوير وميكنة أعمال النظافة.

وأشار مشاط إلى أن الأمانة اتجهت إلى تخزين النفايات في مشعر منى خلال فترة تواجد الحجاج بها، للتغلب على صعوبة حركة السيارات في أماكن الازدحام من خلال نحو 131 مخزنا أرضيا و 900 صندق كهربائي ضاغط، مفيدا أن نحو 15 ألف طن من النفايات المنتجة خلال أيام التشريق تم تخزينها.

في حين أوضح المهندس صالح بن عبد الصمد عزت مدير عام النظافة في أمانة العاصمة المقدسة أن الأمانة طبقت أساليب ووسائل جديدة في أعمال النظافة في مشعر منى خلال أيام التشريق، تعتمد بشكل أساس على التقليل من استخدام المعدات الثقيلة المتحركة، وتفعيل أسلوب التخزين المؤقت للنفايات، منها تغيير أسلوب الطرائح إلى مجموعتين هما مجموعة الكنس والتجميع، ومجموعة النقل، مشيرا إلى تكثيف أعداد الحاويات إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في الأعوام السابقة مع توفير عربات لنقل النفايات من الحاويات إلى المخازن الأرضية، حيث بلغ عدد الحاويات سعة 240 لترا 30150 حاوية و 916 عربة يدوية تم توزيعها حسب الكثافة العددية.

من جهته أكد عبد الوهاب أحمد الجندي رئيس لجنة السياحة والفنادق والنقل في الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة المقدسة أن أكثر من نصف مليار ريال يمكن تحقيقها من عائدات استثمار مخلفات المعتمرين والحجاج في مكة المكرمة البالغة كميتها نحو 145 ألف طن سنويا، مشيرا إلى أن نوع النفايات التي يخلفها المعتمرون غالبا ما تكون من الورق والكرتون والبلاستيك الذي يعد من أوائل أعداء البيئة في عملية تحليله، حيث ترفض امتصاصه التربة ليبقى على سطحها فترات طويلة ليتأكسد ويتفاعل، مكونا مواد كيماوية جديدة وغازات سامة.

وأفاد الجندي أن أمانة العاصمة المقدسة تقوم بردم النفايات، خاصة الجلود عبر المرادم الخاصة بها لفترات معينة، ومن ثم يتم استخراج أنواع من السماد الزراعي التي تعد من أفضل أنواع السماد، حيث وفر ذلك من عمليات استيراد الأسمدة من الخارج بشكل كبير في ظل ما توفره أمانات المدن من هذه الأسمدة الطبيعية، مشيرا إلى أنه من المتوقع وصول كمية الطاقة الناتجة عن مكونات النفايات المستخدمة لأغراض التسخين وتوليد الكهرباء إلى نحو 8 في المائة، كما يمكن إنتاج الوقود الصلب منها، مضيفا أن إعادة تصنيع النفايات تعد الحل الأمثل للتخلص من النفايات بيئيا، وتعود بالنفع الاقتصادي عند توافر رأس المال والتكنولوجيا والأيدي العاملة المدربة، وتخفيض ميزانية عقود النظافة، وخلق فرص استثمارية، وخلق منشآت صغيرة ومتوسطة الحجم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية