أعرب لـ "الاقتصادية" البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب فريق الغرافة القطري، عن أمله في العودة مرة أخرى للسعودية لتدريب منتخبها أو أحد الفرق فيها نظرا لتقدم الدوري السعودي بشكل كبير، الذي اعتبره الأفضل في المنطقة العربية، قائلا "لا شك أن أي مدرب في العالم يتمنى قيادة أي فريق من فرق الدوري السعودي وأنا منهم، ولكن بشرط أن أكون غير متعاقد مع غيره لأنني أحترم تعاقداتي مع أي فريق أتولى قيادته". وكشف باكيتا أن الفترة التي قضاها في السعودية من أجمل فتراته التدريبية خلال مشواره، وزاد "تدريب فريق الهلال كان ذا مذاق خاص لأني أحرزت خلال عام ونصف ست بطولات، وأهداني قيادة المنتخب السعودي خلال نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا".
وأضاف "لا شك أن الهلال يعد من أعرق وأقوى الفرق العربية لأنه فريق بطولات ويمتلك ذخيرة لاعبين على مستوى عالمي ولحسن حظي كان الفريق يضم نخبة من أفضل لاعبي السعودية في ذلك الوقت، واستطاع الفريق أن يكون دعما للأخضر خلال مسيرته".
وأوضح باكيتا أن أي مدرب يتمنى التدريب في السعودية لأسباب عديدة، منها الزحف والإقبال الجماهيري لحضور المباريات وهذه ميزة المسابقة لأن الحضور الجماهيري يحفز اللاعبين والفرق على بذل الجهد والعطاء خلال البطولات، إضافة إلى توافر الإمكانات والمنافسة القوية بين أكثر من فريق فهناك الهلال، الاتحاد، الأهلي، النصر، والشباب وجميعهم فرق بطولات تتنافس بقوة على تسجيل الانتصارات والحصول على الألقاب وبالتالي تشتد المنافسة بين الفريق مما يعطى المسابقات متعة وإثارة، وأردف "الدوري السعودي من أفضل وأقوى البطولات في المنطقة العربية لوجود لاعبين على مستوى ومدربين أيضا".
وحول حظوظ المنتخب السعودي في بلوغ مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، أجاب "مخطئ من يتصور أن فرصة الأخضر ضعيفة في تصفيات كأس العالم المقبلة لأن المشوار طويل والأخضر يعرف سكته جيدا لأنه يمتلك خبرة اللعب في المونديال وخبرة التعامل مع المنافسين في القارة الآسيوية".
وتابع "خسارة الأخضر في الجولة الأخيرة أمام المنتخب الكوري لا تقلل من فرصته لأن الخسارة أتت نتيجة أسباب وظروف خارجة عن إرادة الأخضر الذي كان الأفضل وسيظل الأفضل أيضا، إضافة إلى أنه سيستطيع تعويض ما فقده في الجولات المقبلة والتأهل لمونديال 2010 في جنوب إفريقيا، فالأخضر حاليا يحتاج إلى بعض الأمور الفنية منها التركيز في المباريات المقبلة، وكيفية التعامل مع المنافس وتجهيز الفريق تجهيزا جيدا من الناحية البدنية، كما أن المدرب ناصر الجوهر مدرب كفء وعلى مستوى جيد ويستطيع أن يحقق مع الأخضر الهدف المطلوب، وأنا متفائل بتأهله للمونديال رغم صعوبة الموقف لأن كلا من كوريا الجنوبية وإيران مع الأخضر يتصارعون على بطاقتي التأهل، ولكني أتوقع تأهل الأخضر وكوريا الجنوبية".
وأشار باكيتا إلى أن رفضه العودة إلى السعودية من خلال تدريب فريق النصر كان بسبب التزامه مع فريق الغرافة القطري، وأبان "أنا أحترم تعاقدي لأقصى درجة لأن المسؤولين في نادي الغرافة لديهم رغبة في الحفاظ على اللقب، وهناك مساندة قوية أيضا من أعضاء الشرف، الجمهور، واللاعبين، وبالتالي كان صعبا أن أعود في مثل هذه الظروف ولو كنت غير متعاقد لذهبت للعمل في النصر لأنه ناد كبير ونادي بطولات أيضا واعتذرت للمسؤولين في النصر بعد أن تمت معي بعض الاتصالات وأوضحت لهم الأسباب واعتذرت لارتباطي مع الغرافة الذي ينافس بقوة على الحفاظ على لقبه في الدوري القطري".
وفي نهاية حديثه، قدم باكيتا شكره إلى المسؤولين عن الكرة السعودية وبخاصة اتحاد الكرة ممثلا في الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد والرئيس العام لرعاية الشباب، ونائبه الأمير نواف بن فيصل على جهدهم الكبير في دعم الرياضة السعودية ومواقفهم النبيلة معه خلال مشواره مع الأخضر خلال كأس العالم 2006.

