الاثنين, 27 يوليو 2026|11 صَفَر 1448
الاقتصادية

بعدما يفرغ حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسك حجهم، بدأت طقوسهم الشرائية، من خلال شراء هدايا ذات طابع إسلامي لتذكرهم بالمشاعر المقدسة، ويشير آخر التوقعات إلى أن حجم ما ينفقه الحجاج على شراء الهدايا يبلغ أكثر من 2.1 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من ثمانية مليارات ريال سعودي.

ووفقا لتقديرات إحصائية أشارت إلى أن متوسط ما ينفقه الفرد الحاج على سلع الهدايا يبلغ 42.2 ريال سعودي؛ بينما متوسط ما تنفقه الأسرة الحاجة على سلع الهدايا لنفس السنة يبلغ 365.3 ريال سعودي. وهذا يشكل ما نسبته 20 في المائة من إجمالي المبالغ التي يخصصها الحاج للإنفاق الكلي لفريضة الحج.

وينجذب الحجاج إلى شراء الهدايا ليس فقط من المحال التجارية السعودية، ولكن تنشط هناك أسواق أخرى بخلاف السوق السعودية، فهناك السوق الإيرانية، السوق الإندونيسية، السوق الهندية، والسوق الماليزية.

ويأتي هذا التجمع التجاري مماثلا لما طالبت به أكثر من 75 دولة إسلامية في أن تقام هناك سوق إسلامية موحدة، حيث تذهب تلك المطالب إلى أدراج المكاتب لتظل هناك حبيسة إلى أن يأتيها الفرج، مما يجعل مكة والمدينة المدينتين اللتين استطاعتا أن تحققا أماني تلك الدول الإسلامية في توحيد السوق الإسلامية.

وتنشط هذه السوق عادة في أيام الحج خلال ليالي التشريق في مشعر منى، وتنتقل بعد ذلك إلى مواقع أخرى في جنبات العاصمة المقدسة ، ويجلب عدد من الحجاج أنواعا مختلفة من البضائع من بلدانهم، ويقومون بعرضها، بأسعار منافسة تلقى رواجا بين المتسوقين.

ومن أهم مواصفات سلع الهدايا هي عدم قابليتها للتلف خلال فترة قصيرة، وسهولة الحمل، ومعظمها سلع استهلاكية تستخدم لأغراض شخصية. وغالباً تنتمي إلى واحدة من ثلاث مجموعات؛ سلع استهلاكية معمرة مثل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والأدوات البسيطة والمشغولات الذهبية والأحجار الكريمة؛ أو سلع استهلاكية شبه معمرة مثل الأقمشة والملابس الجاهزة والمنتجات الجلدية والسجاد وجميع أنواع الخردوات؛ أو سلع استهلاكية غير معمرة مثل التمور والمكسرات ومياه زمزم.

ويبرز السجاد الإيراني والعسل التركي والمنتجات الصينية والروسية إضافة إلى المنتجات الهندية والإندونيسية والماليزية التي هي من أهم المعروضات والتي يتم تسويقها خلال الحج.

وتختلف اهتمامات الحجاج في شراء الهدايا ، ولكن الأمر المميز هو تعدد الخيارات أمامهم لكي يتسنى لهم شراء الهدايا المناسبة بحسب ما تقتضيه الحاجة، فهناك المسك والعود الكمبودي الذي يجلبه الحجاج الهنود من ديارهم ويعتبر من أجود أنواع الأطياب، وتصل أسعاره إلى 300 ريال للتولة، في حين ينشط الحجاج الروسيون في بيع الكاميرات والمناظير بأنواعها والسكاكين وغيرها من المنتجات التي تتميز بها الصناعية الروسية، فيما ينشط الإيرانيون في بيع قطع السجاد اليدوي والمكسرات والزعفران الإيراني الذي يفضله كثير من السعوديين وتتباين معروضات السوق المؤقتة في الأفارقة الذين يتخصصون في بيع منتجات الجلود من الحقائب والأحذية وخاصة المصنوعة من جلود النمر، إضافة إلى بعض المشغولات اليدوية وهناك الباعة من الجنسيات السريلانكية والبنجلادشية يقومون بعرض التحف والأواني المصنوعة من الخزف بأسعار تراوح بين 20 و60 ريالاً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية