الخميس, 22 أكتوبر 2026|10 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

غادرت أمس قوافل الحجيج منى ومكة المكرمة ووصلوا إلى مدينة جدة ومنهم من غادر الأراضي السعودية عبر رحلات الخطوط السعودية وبعض الشركات الأجنبية، فيما انتقل قسم منهم إلى المدينة المنورة لقضاء بعض الأيام قبل العودة إلى بلاده. واختتم حجاج بيت الله الحرام أمس ثالث أيام التشريق مناسكهم برميهم للجمرات الثلاث، وأداء طواف الوداع، مستفيدين من تسخير جميع الأجهزة الحكومية لطاقتها لخدمتهم في ختام موسم حج ناجح بكل المقاييس ورمى نحو 400 ألف حاج غير متعجل أمس الجمرات الثلاث.

واصطف أمس رجال الأمن في مختلف تخصصاتهم وجهاتهم على جانبي الطرق لتوفير سبل السلامة والأمان لضيوف الرحمن لمغادرتهم مكة المكرمة، وإرشادهم إلى الطرق والاتجاهات التي ينبغي عليهم سلوكها وفق خطة المرور المعتمدة وسلك بعض الحجيج طرق المشاة، مرورا بأنفاق محبس الجن، وفضل بعضهم ركوب الحافلات وسيارات النقل الصغيرة، وخصوصا لمن كان معه عائلة، فيما شوهدت جميع الآليات التابعة للدفاع المدني بجوار الميادين العامة والشوارع الرئيسة على مختلف تقنياتها من دراجات نارية وقوارب مطاطية وسيارات إنقاذ وعربات شفط للدخان من الأنفاق.

وشهدت الحركة المرورية زحاما متوسطا في جميع الشوارع، في حين بذل رجال المرور جهودا في إقناع كثير من قائدي الحافلات والمركبات الصغيرة بعدم المرور من نقاط الفرز والتوجيه للمنطقة المركزية من أجل تخفيف الضغط على المنطقة التي شهدت كثافة مشاة عالية، وانتشر رجال المرور على مختلف رتبهم العسكرية في الميادين العامة، وأسهمت المشروعات التطويرية لبعض المواقع داخل المسجد الحرام في سهولة حركة جموع الحجيج، وشهد ت أروقة المسجد الحرام أمس انسيابية في حركة المشاة ، ولم تسجل حالات تذكر لما للتنظيمات المتبعة من رجال الأمن في تفويج الحجاج والطائفين بشكل تتابعي على صحن المطاف والمسعى، وأقامت وزارة الحج مركزا لتفويج الحجاج على طريق مكة جدة السريع للمغادرين إلى أوطانهم عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة وميناء جدة الإسلامي ووفرت فيه جميع الإمكانات المادية والبشرية.

إلى ذلك بدا مشعر منى بعد مغرب أمس خاليا، ما عدا فرقا من عمال النظافة التي هرعت للمشعر لتنظيفه، ورفع المخلفات، وسط حضور عدد من منسوبي مؤسسات الطوافة، لرفع تجهيزات المخيمات استعدادا للرحيل وكانت فئة قليلة من حجاج الداخل وحجاج بعض دول جنوب شرق آسيا، قد ظلوا ليلة أمس الأول في مشعر منى، لقضاء ثالث أيام التشريق، ومن ثم رمي الجمرات الثلاث والتوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع والسعي.

وقد فتحت مكة المكرمة قلبها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام وهم رافعون أكف الضراعة إلى المولى، عز وجل، أن يتقبل منهم حجهم وأن يديم على هذه البلاد أمنها وقيادتها الحكيمة.

وأشارت المصادر الأمنية أن غرفة القيادة والسيطرة لأمن الحج لم تسجل يوم أمس وقوع حوادث مرورية رغم ازدحام المركبات التي توجهت إلى مكة المكرمة لنقل الحجاج، الذين غادروا مشعر منى بعدما رموا الجمرات الثلاث بنجاح ولم تسجل غرف العمليات أي حالات أمنية تذكر.

واستقبلت أمس مدينة حجاج "الجو" و"البحر" طلائع الحجاج القادمين من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وسيغادر حجاج بيت الله الحرام إلى بلدانهم وفق جدولة مسبقة للرحلات عن طريق الميناء.

وأعدت وزارة الحج في مكة المكرمة خطة تفويج حجاج الجو والبحر إلى المدينة المنورة وإلى بلدانهم عبر مركزي مراقبة تفويج الحجاج على طريقي مكة جدة السريع ومكة المدينة المنورة السريع، وتضمنت الخطة التي تستمر حتى العاشر من محرم المقبل تأمين وسائل النقل المريحة لضيوف بيت الله الحرام حتى يتمكنوا من الوصول إلى المدينة المنورة ومغادرتهم إلى بلدانهم سالمين غانمين بإذن الله تعالى. وتتولى وزارة الحج أعمال إدارة النقل ضمن أعمال مركزية مراقبة تفويج الحجاج، وذلك لمساندتها وتقديم الخدمات المثلى لضيوف الرحمن إلى جانب مشاركة لجنة النقل التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة للإشراف على سلامة الباصات على الطرق المؤدية إلى المدينة المنورة وإلى مدينة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة وإلى ميناء جدة الإسلامي من خلال تخصيص مشرفين لمسح الطرق، إضافة إلى مشاركة النقابة العامة للسيارات في الخطة من خلال تخصيص الورش الثابتة والمتنقلة لمواجهة أي أعطال قد تحدث للحافلات والدفاع المدني والهلال الأحمر السعودي.

وحذرت وزارة الحج جميع السائقين من العمل لأكثر من عشر ساعات متواصلة ودعتهم إلى فحص إطارات الحافلات، والتأكد من سلامتها من خلال ورش الصيانة المعتمدة موضحة أن هناك جداول زمنية دقيقة ونقاطاً لفرز الحافلات لضمان عدم تكدس وتأخر الحجاج في المنافذ البرية والبحرية والجوية وأن يكون وصولهم للمنفذ مع الوقت المحدد للمغادرة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية