السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قالت جامعة الدول العربية إنها بعثت بخطاب إلى الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما تبلغه فيه باستعداد الدول العربية للسلام مع إسرائيل. وقالت الجامعة في بيان أمس إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وقع الخطاب بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب كما وقعه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وأضاف البيان أن كلا من السفير السعودي ورئيس مكتب الجامعة العربية في واشنطن قابلا مستشار أوباما للشؤون السياسية وسلماه الخطاب "خلال الأيام القليلة الماضية". ولم يذكر البيان اسم مستشار أوباما الذي تسلم الخطاب. ومضى البيان يقول إن الخطاب "يؤكد الاستعداد لإقامة سلام عادل ودائم مع إسرائيل طبقا لمبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الأمم المتحدة ووفقا لمبادرة السلام العربية ومتطلباتها". وتدعو المبادرة العربية التي طرحتها السعودية وأقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002 إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران (يونيو) عام 1967 والموافقة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس والتوصل مع الفلسطينيين لحل عادل لمشكلة اللاجئين. وتوافق الدول العربية في المقابل على تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية. ولسنوات اتخذت إسرائيل موقفا سلبيا من المبادرة لكن قادة فيها تحدثوا عنها بلهجة ايجابية في الآونة الأخيرة. وكان أوباما أبدى خلال حملته الانتخابية الاستعداد للحوار مع سورية وإيران اللتين تدعمان حركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ صيف العام الماضي. وقال بيان الجامعة العربية "تقرر تكثيف الاتصال بعناصر الإدارة الأمريكية الجديدة لطرح الموقف العربي". واختار أوباما منافسته على ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة السناتور هيلاري كلينتون لمنصب وزير الخارجية في إدارته. وكانت كلينتون طالبت بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل خلال رئاسة زوجها للولايات المتحدة. وقالت الإدارة الأمريكية وقتذاك إن قرينة كلينتون كانت تعبر عن رأي شخصي. ويقول مراقبون إن وزيرة الخارجية المقبلة ترتبط بصلات وثيقة مع ناخبيها اليهود المؤيدين لإسرائيل في نيويورك.

من جهته قال متحدث باسم الحكومة العراقية إن الحكومة دعت إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما إلى بدء حوار مستمر مع إيران على أمل تحقيق استقرار أكبر في الشرق الأوسط. ودعا المتحدث علي الدباغ أمس في بيان بعد أن ألقى بكلمة في واشنطن "الوقت حان لسياسة جديدة وجادة وهادئة برؤية متفتحة". والحكومة العراقية التي يقودها الشيعة التي تربطها علاقات ودية بإيران الشيعية وتحظى بدعم واشنطن ساندت من قبل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران. ويبدو الآن أنها تعلق آمالها على أوباما لإجراء محادثات أوسع نطاقا بين الدولتين. وفي تحول عن سياسة الرئيس جورج بوش قال أوباما إنه يفضل التعامل المباشر مع إيران حتى في الوقت الذي هدد فيه بتشديد العقوبات بشأن برنامج إيران النووي. وأجرى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون عدة جولات من المحادثات في بغداد تركزت فقط على الوضع الأمني في العراق وليس على طموحات إيران النووية في واحدة من المناسبات القليلة التي جرت فيها اتصالات مباشرة بين البلدين. والعداء بين الولايات المتحدة وإيران التي تتهمها واشنطن بتأجيج العنف في العراق أدى في بعض الأحيان إلى توتر العلاقات بين طهران وبغداد. واتهم مسؤولون إيرانيون واشنطن بإدخال العراق في حالة من الفوضى وإراقة الدماء وتعارض إيران الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة التي تسمح للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق حتى نهاية عام 2011. ولجأ العديد من أعضاء الائتلاف الحاكم الذي يقوده الشيعة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إيران في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وما زلت تربطهم بطهران علاقات وثيقة حتى الآن. ودون أن يحدد ما إذا كان يخاطب إيران أم الولايات المتحدة دعا الدباغ إلى احترام القانون الدولي وبدائل للحلول العسكرية للصراع وللبحث عن حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية. وقال "الحلول يجب ألا تفرض من الخارج".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية