استقبل الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في مكة المكرمة البارحة قادة قوات الأمن المشاركين في أعمال موسم حج هذا العام. وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى وزير الداخلية كلمة حمد الله فيها على ما أنعم به على هذه البلاد من خدمة حجاج بيت الله وما منّ به من انتهاء حج هذا العام بكل أمن وسلامة راجيا المولى - سبحانه وتعالى - أن يعيد الحجاج إلى بلدانهم بحج مقبول وذنب مغفور. ونقل وزير الداخلية تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود "حفظه الله" للقطاعات المشاركة في الحج، مثمنا سموه شكر القيادة الذي عده دافعا لبذل مزيد من الجهد لاستمرار هذا النجاح في خدمة ضيوف الرحمن كل عام. وقال الأمير نايف مثمنا جهود منسوبي أمن الحج: نحمد الله قبل كل شيء على ما يسر لنا جميعا من خدمة حجاج بيت الله بما يرضي الله أولا ثم يرضي الواجب الملقى على عواتق الجميع ولاشك أيها الإخوة رجال الأمن وجميع المسؤولين في وزارة الداخلية أننا جميعا نتشرف بأداء هذا الواجب ونعتز بالثقة الكريمة التي أولانا إياها سيدي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين هذه المسؤولية، وهذه الثقة أمران كبيران ولكن والحمد لله كنتم جميعا خير من يتحمل المسؤولية وخير من يستحق الثقة وقد أديتم الواجب بأفضل ما يمكن أن يؤدى به وأنا على ثقة كاملة بأنكم تحسون براحة الضمير لأنكم أرضيتم الخالق - عز وجل - بخدمة حجاج بيته الشريف وأداء هذه الفريضة المفروضة على كل مسلم.
وأضاف وزير الداخلية موجها شكره للقادة والضباط وصف الضباط والجنود: لقد اجتمع الكثير والكثير جدا مما هو معلوم للجميع في هذه البقاع الطاهرة ولاشك أنه ليس من السهل إدارة هذه الحشود الكبيرة وليس هذا متروكا للاجتهاد الوقتي أو للصدف بل أنتم جميعا ممثلين في قياداتكم والعاملين في جميع القطاعات كنتم تدرسون هذه الأمور وهذه الخطط في نهاية الحج من كل عام، وتراجعون كل الأمور بدقة وتبرزون النقص والسلبيات لتعالجوها، فما كان من نجاح في هذا العام نحمد الله عليه وكان بخطط مدروسة وواجبات محددة ولم يبدأ موسم الحج إلا وكل رجل يعرف ما هو مطلوب منه وما يجب أن يقوم به، والحمد لله دائما إنكم استطعتم أن تؤدوا هذا الواجب على أرفع مستوى يمكن أن يؤدى عليه وهذا ليس غريبا عليكم وأنتم أبناء هذا الوطن المتمسك بعقيدته المتمسك بالإسلام قولا وفعلا ونهجا الملتزم نحو واجبه الوطني، والحمد لله ها نحن نجني ثمار ما أعددتموه وأنا أشعر بل أنا متأكد أن كل مواطن سعودي فخور بكم في هذا اليوم نحن ننظر إلى ماذا نعمل ولا ننظر إلى ما يقوله الآخرون قبل الحج أو بعده أو أثنائه، المهم أن نؤدي واجباتنا بما يرضي الله وبما فيه خدمة حجاج بيت الله ثم نحن لا ننظر إلى الحج لهذا معنا أو ضدنا حتى قوائم المنع للدخول ترفع وتفتح أبواب المملكة برا وجوا وبحرا لجميع المسلمين ليؤدوا هذه الفريضة وليتمكنوا من زيارة مسجد رسول الله ، وهذا شرف لهذا الوطن وهذا شرف لهذه الدولة وشرف لهذا الشعب الذي اؤتمن قيادة وحكومة وشعبا على الحفاظ على أمن هاتين البقعتين اللتين هما أطهر بقعتين في العالم وهذا هو نهج هذه الدولة منذ أن أسسها الملك عبد العزيز - رحمة الله - عليه وأتى أبناؤه بعده فسلكوا المسلك نفسه وأدوا الأمور بالمستوى .
#2# وأردف قائلا: وقد أردت أن أقرأ عليكم قولا للملك عبدالعزيز موثقا عن الأمن يقول رحمه الله " إن البلاد لا يصلحها غير الأمن والسكون" لذا أطلب من الجميع أن يخبتوا إلى الله والطمأنينة". وحذر وزير الداخلية الجميع من نزغات الشياطين و الاسترسال وراء الأهواء التي ينتج عنها إفساد الأمن في هذه الديار، وقال " لا أراعي في هذا الباب صغيرا ولا كبيرا وليحذر كل إنسان أن تكون العبرة فيه لغيره، إنه قول سديد وسياسة ونهج صالح لكل زمان ومكان،وهذا نهج دولتكم . وإننا نحمد الله قبل كل شيء ونقدر لكل فرد ابتداء من الجندي إلى أكبر رتبة في قطاعات الأمن والقطاعات المساندة ولكل مسؤول مدني معني بأمور الحج ولكل أجهزة الدولة التي هي معنية بأمور الحج فكل أدى واجبه بالمستوى الذي يليق بهذه الفريضة وبهذه البلاد وبهذه القيادة الشريفة".
#3# وتقدم وزير الداخلية بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين لدعمهما الكبيرين أجهزة الأمن معنويا وماديا مما جعلها تتمكن من أداء واجباتها.
وقال الأمير نايف بن عبد العزيز: إن الذي يهمنا هو أن يؤدي كل مسلم حجه وهو مطمئن، آمنا مستقرا وألا يخشى إلا الله ثم نفسه وهذا ما تحقق ونحمد الله إننا اليوم أو هذا المساء في نهاية الموسم نجد أن ما خطط له وما سبق أن درس وما حدد من واجبات ومسؤوليات تم تنفيذها بأفضل مستوى وهذا أمر يسعد كل مخلص لله ثم لهذا الوطن وهذا ليس بغريب عليكم فأنتم رجال والرجال خلقهم الله ليتحملوا المسؤوليات ويؤدوا الواجبات بأفضل مستوى . ورأى وزير الداخلية "أن الأجهزة الأمنية أدت الواجب ليس فقط لهذه المناسبة الكريمة والكبيرة والعظيمة فحسب ولكن لأمن الوطن عموما في كل زمان ومكان". وقال الأمير نايف: إننا والحمد الله وبفضل منه - عز وجل – وثم بجهود الرجال القادرين بما من الله عليهم بالتوفيق والسداد أثبتنا للعالم كله أن في المملكة رجالاً قادرين بإذن الله أن يحموا بلادهم من كل شر وأن يردوا المخطئ إلى الصواب ولا عقاب إلا بما أمر الله به ولا عقاب إلا بحكم قضائي وهذا نهج هذه الدولة ولكننا نعرف أن في أحكام الشرع المطهر ما يردع كل فاسق وفاسد وعابث بالأمن .
#4# وأضاف قائلا: إنني أصالة عن نفسي ومشاركة أخي الأمير أحمد بن عبد العزيز وجميع المسؤولين في وزارة الداخلية نهنئ أنفسنا جميعا بعيد الأضحى المبارك وبنجاح الحج لهذا الموسم ونرفع هذه التهنئة بكل فخر واعتزاز إلى قائد أمتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ولولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولكل شعب المملكة العربية السعودية راجيا من الله أن يأخذ بأيدينا دائما إلى ما فيه خير هذا الوطن ودفع الشر عنه. ومضى وزير الداخلية يقول: إننا لن نظلم أحدا ولكن لن نقبل الظلم والاعتداء على مقدرات الأمة من أي كائن كان، فلكم مني كل الشكر والتقدير و الاعتزاز بكم وأشعر بكل الفخر والرضا أنني واحد منكم وكلنا نعمل بما أكده خادم الحرمين الشريفين من ضرورة العمل بإخلاص للدين ثم الوطن وأن نخدم الإسلام ونمكنه في بلادنا، ونعمل بهديه ونهجه وأن نحمي وطننا من كل شر ونرجو من الله التوفيق والسداد وأن يهدينا إلى الصواب دائما ويجنبنا الخطأ. عقب ذلك ألقى الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية للحج كلمة أعرب فيها عن الشكر لوزير الداخلية على ما تفضل به من إشادة برجال الأمن والقطاعات المساندة مؤكدا أن توجيهات سموه ومتابعته الدائمة لأداء القطاعات المشاركة في الحج كان لهما الأثر البالغ في تحقيق مستويات متقدمة من النجاح. ونوه بالجهود التي بذلها العاملون في تنفيذ خطط أمن الحج من رجال الأمن والمساندين لهم من رئاسة الحرس الوطني ووزارة الدفاع الطيران ورئاسة الاستخبارات العامة وغيرها من القطاعات. وقال: لقد باشرت قوات أمن الحج تنفيذ خططها منذ بداية الموسم والتي بدأت من مكة المكرمة مرورا بالتصعيد إلى عرفات حيث تمكن حجاج بيت الله الحرام من الدخول إلى عرفات في وقت قياسي ثم النفرة منها إلى مزدلفة ثم الدخول إلى منى وقضاء يوم النحر واليوم الأول و الثاني من أيام التشريق وتمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر و سهولة. ولفت إلى أن الحركة المرورية اتسمت بالمرونة والانسيابية رغم كثافة المشاة في مشعر منى، وقال: بذل القائمون في قيادة المرور ما في وسعهم وأقصى طاقاتهم لتيسير وتسهيل حركة المركبات وتنظيمها والإشراف عليها رغم الكثافة الكبيرة في عدد المركبات والتي تقدر بالآلاف . عقب ذلك تشرف قادة قوات أمن الحج بالسلام على سمو وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وتهنئته بعيد الأضحى المبارك وبنجاح جميع أعمال موسم حج هذا العام. وقد بادلهم الأمير نايف التهنئة وشكرهم على مشاعرهم الصادقة. حضر اللقاء الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير نواف بن نايف بن عبد العزيز. كما حضره وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية الفريق أول عبد الرحمن الربيعان والدكتور ساعد العرابي الحارثي مستشار وزير الداخلية وعدد من كبار قادة أمن الحج وعدد من المسؤولين في وزارة الداخلية.




