من هم أولئك الأجانب الذي يملكون ما يكفي من الشجاعة للانخراط في صناعة الألبان الصينية؟ إن فضيحة الميلامين التي تقدر الأرقام الرسمية ضحاياها: بست وفيات بين الأطفال الرضع، وإصابة 294 طفلاً (ألف رضيع) بالمرض، سوف تستمر آثارها لسنوات.
وكانت الصين، قبل الفضيحة، تصدر 12 ألف طن من منتجات الألبان شهرياً. ولم تغادر الأراضي الصينية سوى كمية تبلغ 1000 طن خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، حسب الأرقام التي كشف عنها هذا الأسبوع.
كانت شركة كولبيرج كرافيس روبرتس، مجموعة الأسهم الخاصة الأمريكية التي تمتلك بعض أشهر العلامات التجارية في العالم، توشك على المخاطرة بسمعتها مقابل هذه الخلفية .
وكان من المقرر أن تضخ شركة كولبيرج مبلغ 100 مليون دولار في شركة مزرعة منجنيو الحديثة، وهي منتجة صغيرة شرق الصين، وواحدة من الشركات التي لم تصنع حليباً ملوثاً بهذا المنتج الكيماوي.
تقييمات هذه الصناعة أشد هشاشة بكثير مما كانت عليه العام الماضي، وتعتقد "كولبيرج" أن لديها الخبرة والتجربة والموظفين، بما يكفي للمساعدة على إنشاء فرع ذي جودة عالية.
إن هذا استثمار من جانب شركة أسهم خاصة من النوع الذي لا تحب الصين أن تثنيه عن القدوم.
ولكن ما زال المشككون بانتظار تأكيد حول هذا الاستثمار، والوضوح إزاء هذا التجمع الصناعي. وإذا كان من بين شركاء "كولبيرج" من أوصلوا هذه الصناعة إلى فقدان سمعتها، فإن المشاعر الإيجابية يمكن أن تنقلب إلى مشاعر سيئة بصورة سريعة.