الاثنين, 27 يوليو 2026|11 صَفَر 1448
الاقتصادية

المشكلة: تنفيذاً مني لتوجيهات بتقليص التكاليف في إدارتي، قدمت أخيراً مذكرة فصّلت فيها مكامن تقليص التكاليف، وهي تشمل إزالة البسكويت والقهوة من الجلسات الأسبوعية لتعزيز الروابط.

وعمل ذلك على تحريك شكاوى بأن المعنويات انهارت، حيث إن الشاي والبسكويت جزء أساسي من ثقافتنا. وإن ما يغضبني هو أن الطاقم الوظيفي ضيّق الأفق إلى حد بعيد، بشأن البسكويت، بينما نحن نعيش في وضع يتعرض فيه الموظفون لخسارة وظائفهم. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن ذلك الأمر جاء في الصميم. ماذا يمكن أن يكون العمل لمعالجة الأمر؟

مدير، 42 عاماً

إجابة لوسي: يا عزيزي! يبدو أنك فهمت الأمر عكس ما هو عليه تماماً. قمت بإزالة البسكويت، ولكنك أبقيت جلسات تعزيز الروابط، بينما في الحقيقة كان عليك أن تحافظ على وجود البسكويت، والتخلص من الاجتماعات. وإن الإصرار على ترابط الناس في وقت محدد من الأسبوع فكرة جنونية، وبخاصةً أن مرؤوسيك الآن شديدو الحزن، لدرجة أن الترابط سيكون فرصة لرسم صورٍ شخصية لك، وثقبها بالدبابيس.

أما بالنسبة للبسكويت والقهوة، فقد ارتكبت الخطأ الإداري الكلاسيكي للافتراض بأن الأمور السخيفة سخيفة، وبالتالي ليست ذات أهمية.

وسبب كل الفوضى بشأن البسكويت ليس لسخافته ولكن بسببه. إن البسكويت مسألة عاطفية، في إحدى الأماكن التي عملت فيها، كان هنالك بسكويت مجاني؛ ورغم أن الحصول عليه كان يسبب شيئاً من الامتعاض، نظراً إلى أن أحد الزملاء كان يسرع إلى الطبق لاختطاف كل قطع البسكويت بالشكولاتة. ولكن التخلص منه تماماً أثار حالة تمرّد.

التفكير الذي يدور في ذهن طاقمك "ضيق الأفق" هو شيء كالآتي: إذا كانت الإدارة غير قادرة على تغطية تكاليف بضعة جرامات من الزبدة والسكر لكل شخص أسبوعياً، فمن الواضح أنها غير مهتمة إطلاقاً.

لذا فقدت فشلت فشلاً ذريعاً في الجبهة الرمزية، والأسوأ من ذلك، فقد فشلت استراتيجياً أيضاً. وكل منفعة تملكها لنفسك الآن، وكل توصيلة سيارة أجرة، أو غداء في الخارج، وليساعدك الله إذا كنت تمتلك سيارة للشركة، كل ذلك سيسبب امتعاضاً شديداً.

لديك الخيار، إما أن تقلل كل شيء، وتحرّك الشركة على أساس البقاء على قيد الحياة، أو أن تعيد البسكويت إلى الجلسات.

يعتقد بعض القراء أنك ستبدو ضعيفاً إذا غيّرت رأيك، وذلك أمر سخيف، فمن الأضعف أن تتمسك بسياسة سيئة فقط من أجل ألا تبدو ضعيفاً. وحين التفافتك، لا تتواصل عن طريق المذكرات، بل انقل لهم الأخبار المفرحة وجهاً لوجه، وأنتم تحتسون القهوة وتتناولون الكعك المحلّى.

نصائح القراء: اطردهم جميعاً

لقد تمكنت بكل نجاح من تحديد جميع المعارضين "ضيقي الأفق" الذين لا يقومون بشيء سوى النواح طوال النهار.

اطرد كل من اشتكى، ثم استرد القهوة والبسكويت المجاني كمكافأة لأولئك واسعي الأفق بما يكفي ليروا الصورة الكبيرة.

من مجهول.

توفير خاطئ: حين كنت شريكاً في شركة محاسبة كبيرة، أصدر الرئيس التنفيذي الذي تم تعيينه حديثاً حينها مرسوماً جاء فيه بهدف توفير التكاليف، التي بلغت 50,000 جنيه استرليني كما أذكر، لن يتم تقديم البسكويت مجدداً في الاجتماعات.

وكل ما حدث هو أننا قمنا بإرسال موظفي السكرتارية لدينا لشراء علب "شخصية" من البسكويت باهظ الثمن، وادّعينا أن التكلفة على حسابنا. والنتيجة: تضييع الوقت السكرتيري الإنتاجي، وزيادة في تكلفة البسكويت.

محاسب، 70 عاماً

ترابط البسكويت: اشترِ قبل "جلسة تعزيز الروابط" المقبلة بعض البسكويت والقهوة، وقل شيئاً مثل "أنا أدرك أن هذا جزء بالغ الأهمية من ثقافة شركتنا، ولذا قررت أن أشتري القليل منه بنفسي لنا جميعاً". وبذلك تؤكد لهم أنك تقف إلى جانبهم، وأنك كريم، وأن البسكويت رخيص الثمن. وعليك أن تقوم بذلك مرة واحدة، حيث لا أحد يتوقع منك أن تقوم به كل أسبوع، ولكن التأثير سيدوم لفترة طويلة.

محللة.

موضوع صعب: حين كنت مديراً ثانوياً في مثل هذه الأوقات الاقتصادية التي نعيشها الآن، قرر الرئيس التنفيذي أن الطريقة المناسبة لإيصال الرسالة إلى الموظفين هي تغيير جميع ورق المرحاض الناعم إلى نوع آخر خشن. ويكلّف ذلك أكثر من النوع المعتاد، ولكن حين قال لي: "احسب القيمة التي حققتها الرسالة، وليست تكلفة المنتج". وسريعاً ما أدرك الناس الرسالة.

من مجهول.

المشكلة اللاحقة: أكثر مناسبة اجتماعية مروّعة خلال العام بالنسبة لي هي حفل المكتب الخاص بالعيد المجيد. فأنا أشمئز من المجاملات الزائفة، وشرب الكحول المفرط، والسوقية البشعة المحيطة بالأمر بأجمله. وبعيداً عن زيادة الروابط مع زملائي، فهي تجعلني أكره مديري، والشعور بالنفور من السلوكيات الثملة للمرؤوسين عندي. وأقسمت العام الماضي: ألا أكررها. ولكنني لم أكن أساوم على الكساد الذي وضع كافة وظائفنا على حافة الخطر (وكذلك عمل على تقليص ميزانية الحفل). وإن سؤالي هو التالي: إذا كان الشخص مهتماً بالتمسك بوظيفته، فهل من الضروري أن يحضر؟ أو هل يُعد الاعتذار اللائق كافياً؟

كبير المديرين، 48 عاماً.

هنالك المزيد من الإجابات على الشبكة لرؤية المزيد من إجابات قرّاء "فاينانشال تايمز"، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني التالي: www.ft.com/dearlucy.

الرجاء إرسال الإجابات والمشكلات الجديدة إلى العنوان الإلكتروني التالي: [email protected].

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية