الاثنين, 27 يوليو 2026|11 صَفَر 1448
الاقتصادية

زحفت المخاوف من انكماش اقتصادي إلى قاعدة الصناعات التحويلية في آسيا، حيث أظهرت بيانات أمس تباطؤا حادا في نمو أسعار الجملة في أكبر اقتصادين في المنطقة وهما اليابان والصين.

وفي مواجهة الكساد في الاقتصادات المتطورة بسبب الأزمة المالية اضطر صناعو السياسة إلى مكافحة الضغوط الصاعدة للأسعار في منتصف العام قبل أن يواجهوا الآن انخفاضا حادا في الأسعار، ما يعكس تدهورا سريعا في الطلب من الشركات والمستهلكين. وهوى التضخم السنوي في أسعار المنتجين في الصين ثاني أكبر اقتصاد في آسيا للشهر الثالث على التوالي ليصل إلى 2 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) مقارنة بـ 6.6 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر). وفي اليابان التي لم تخرج من عقد من انخفاض الأسعار سوى في عام 2005 شهد النمو السنوي في الأسعار تسليم المصنع تباطؤا سريعا في تشرين الثاني (نوفمبر) إلى أدنى مستوى في عام عند 2.8 في المائة مقارنة بـ 5.0 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر). وقال إيزاك مينج الاقتصادي في "بي. إن. بي باريبا" في بكين "الوضع صعب فعلا. نحن ننزلق سريعا في خطر كساد انكماشي سريعا". ويتراجع الطلب العالمي بشدة مع دخول الاقتصادات الكبرى بما فيها الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو في حالة كساد.

ويتوقع البنك الدولي أن يتراجع نمو الصين في عام 2009 إلى 7.5 في المائة، وهو ما يقل عن مستوى 8 في المائة الذي يعتبر على نطاق واسع الحد الأدنى لاستيعاب ملايين الأشخاص الذي يدخلون سوق العمل كل عام. وشهد اقتصاد الصين نموا بنسبة 11.9 في المائة في عام 2007. وكان انخفاض أسعار النفط الخام أكثر من 100 دولار للبرميل منذ وصولها إلى الذروة في تموز (يوليو) عاملا رئيسا في الضغط على الأسعار في كل من الصين واليابان. ومن المرجح أن تبرز أرقام التضخم في أسعار المستهلكين في تشرين الثاني (نوفمبر) التي تصدر اليوم التراجع الحاد في الضغوط على الأسعار مع تراجع تكلفة الطاقة والسلع الأولية تماشيا مع التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وأظهر مسح أجرته رويترز أن المحللين يتوقعون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.0 في المائة مقارنة بعام سابق في انخفاض حاد عن أعلى مستوى في نحو 12 شهرا الذي بلغه في شباط (فبراير) عند 8.7 في المائة. وهوت طلبيات المستثمرين الأجانب على الماكينات اليابانية 37.2 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر) في ثاني أكبر انخفاض على الإطلاق، ما يظهر أن تهاوي الأسواق العالمية منذ منتصف أيلول (سبتمبر) أثر في النشاط الاقتصادي في شتى أنحاء العالم. وذكرت صحيفة يوميوري أمس أن من المرجح أن تعلن الحكومة اليابانية هذا الشهر أكثر توقعاتها تشاؤما للاقتصاد في نحو سبع سنوات قائلة إن الأحوال الاقتصادية تتدهور.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية