الاثنين, 27 يوليو 2026|11 صَفَر 1448
الاقتصادية

ينبغي الترحيب بخطة الإنقاذ المالي الجديدة.

على الرغم من أن فريق أوباما الانتقالي لا يريد الدخول في تفاصيل حافزه المالي المخطط له، إلا أنه يؤكد على نقطتين رئيسيتين. الأولى، أن الحافز المقترح سيكون واسعاً للغاية. والثانية، أنه يتضمن استثمارات هائلة جديدة في البنية التحتية، أي أنه الأكبر منذ إنشاء الطرق السريعة في الخمسينيات، حسبما أشار الرئيس المنتخب. وهذان الالتزامان مرحب بهما.

الاقتصاد الأمريكي يتراجع بمعدل مقلق. فخلال تشرين الثاني (نوفمبر) وحده تم فقدان نصف مليون وظيفة. وتشير كل الدلائل إلى أن هذا الانكماش سيكون مستحكماً، وعميقاً في الوقت ذاته. وبينما يتقلص الإنفاق الخاص، فإن على عجز الميزانية أن يشرع في معالجة الأمر، وعلى نطاق يتلاءم مع العجز. وتعتبر الحكومة الأمريكية مقترضاً أهلاً للثقة، وهي في وضع أفضل من معظم الجهات الأخرى من حيث القدرة على العمل الحاسم. وحدوث توسع مالي بقيمة 500 مليار دولار، أكثر قليلا من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لا يعتبر كبيراً للغاية.

إن مكوناً كبيراً ممثلاً بالبنية التحتية يمكن ألا يكون ملائماً إذا كان من المتوقع أن يكون الانكماش معتدلاً وقصير الأجل. وحتى خطط الاستخدام العاجل للمعاول في الطرق والجسور التي تدرجها كل الولايات في سجلاتها، ستأخذ وقتاً قبل أن تبدأ، وستنقل الإنفاق المتزايد إلى عام 2010 وما بعده (لاحظ هنا أن آخر دفعات زيادة الضرائب المفترض فيها سرعة الحركة، والخاصة بأول تحفيز مالي، ما زالت في الطريق إلى مستحقيها، بعد نحو عام من اقتراحها للمرة الأولى). والواقع أنه بينما يتم التفضيل المتشدد للسياسة النقدية على السياسة المالية شديدة البطء في إجراءاتها، فإن الظروف الحالية تدعو إلى معالجات غير متشددة. وبتأكيده على الإنفاق على البنية التحتية، فإن أوباما يعترف بأن الانكماش لن يكون سريعاً، وهو على حق في ذلك.

للإنفاق على البنية التحتية ميزة إضافية أخرى، هي أنها توجه التوسع المالي نحو أموال الولايات. ويفترض أن تكون لدى معظم الولايات ميزانيات متوازنة تماماً، أو قريبة من التوازن. ويجعل ذلك من السياسة المالية للولاية أقرب أكثر إلى الدورات الاقتصادية. وما لم تحصل على مساعدة من الحكومة الفيدرالية العام المقبل، فإن ولايات عديدة ستضطر إلى تقليص النفقات، أو زيادة الضرائب. والتحفيز المالي الاتحادي بحاجة إلى تقديم مساعدة كافية للولايات لموازنة أثر ذلك الميل غير الصحيح. وتشكل استثمارات البنية التحتية الموجهة من جانب الولايات، التي نجحت بالفعل في اختبار التكلفة مقابل المنفعة، جانباً مكملاً من المزيج.

هناك كذلك دعوة، وحاجة، إلى توسيع مساعدة العاطلين عن العمل وأصحاب المنازل الذين يواجهون إجراءات الاستيلاء القانوني عليها. والبرامج الأخرى قيد الدراسة، مثل تقديم دعم مالي جديد في مجال الرعاية الصحية وتشجيع الاستثمارات الخضراء، فهي أكثر عرضة للتساؤل. فهذه المقترحات أصعب في التصميم، أشد تحدياً من الناحية السياسية. إن الحجم وحده ليس بالأمر الكافي ولا بد للتحفيز من أن يتم سريعاً، كما أن التعقيد يحتشد ضد السرعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية