الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

قالت هيئة حقوق الإنسان السعودية أمس إن ما نادى به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعد إنجازا إنسانيا ونقطة تحول في طريق التضامن الدولي، نتيجة للتفاعل الإيجابي بين الحضارات والثقافات والأديان، ليشكل مظلة "الحقوق الإنسانية" التي تتوافق في معظمها مع ما نادت به الفطرة الإنسانية السليمة.

وقالت الهيئة في بيان بمناسبة (اليوم العالمي لحقوق الإنسان) الذي يصادف اليوم، وهي الذكرى السنوية الستون لنشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي نادت به الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) 1948، إن البيان الذي جاء في ديباجته ومواده الثلاثين ما يؤكد حفظ حقوق الإنسان وكرامة الإنسان لأن " الناس جميعا يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق ولكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان ، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين".

وبين إنها تشارك العالم بهذه المناسبة في هذا اليوم لتذكـِّرُ الضمير العالمي الحر بأهمية تطبيق ما نادى به الإعلان، وجاءت به الأديان التي حملت للإنسانية رسالة واحدة تدعو لعبادة الخالق سبحانه وتنظم العلاقات بين الأفراد في المجتمع بعين المساواة بميزان قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13.

ووفق بيان الهيئة، فإن المبادرة السامية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي دعت أتباع جميع الديانات للالتقاء والتحاور الذي تم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم الأربعاء 14 ذي القعدة 1429هـ - 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008، تكملة لمؤتمر الحوار الدولي الذي عقد في مدريد، وما سبقه من مؤتمر الحوار الإسلامي في مكة المكرمة, هذه المبادرة هي دليل واضح على موقف المملكة وإيمانها الكامل بأهمية وقيمة الحوار بين الأديان والثقافات والحضارات المختلفة، باعتباره الوسيلة الوحيدة لدعم ونشر السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم. وهو تأكيد على تسامح الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو للسلام مكملا لما أنزل على الرسل عليهم السلام مِنْ قـَبـْـلِ المصطفى، صلى الله عليه وسلم، ومصداق ذلك قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}البقرة285.

وأشارت إلى النهج الذي رسمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من خلال خطابه الذي ألقاه أمام الأمم المتحدة، والذي أكد فيه مبدأي العدالة والتسامح.

وشددت الهيئة على أن السعودية تنتهج الوسطية والاعتدال في جميع تعاملاتها، وهي تشارك العالم بهذا اليوم، لتؤكد أنها مع الحق، داعية إلى نبذ الأحقاد، ومستنكرة الاستمرار في سياسة التطهير العرقي، وإراقة الدماء مهما كانت الأسباب. وأنها ترفض سياسة الاحتلال التي تنتهك حرمة الشعوب، وتؤكد حق هذه الشعوب في الحرية والاستقلال وصيانة كرامتها. كما أنها تعلن استمرار التزامها بكل المعاهدات والاتفاقيات الحقوقية، الدولية منها والإقليمية التي وقعت عليها، متمسكة بحقها في التحفظ على بعض مواد تلك الاتفاقيات التي لا تتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، واضعة نصب عينيها أن رعاية حقوق جميع فئات المجتمع في إطار العدل والمساواة هي وحدها كفيلة بحماية الوطن وضمان وحدته واستقراره.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية