الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، أمس، خطابا ضافيا إلى قادة وضباط ومنسوبي أمن الحج، حثهم فيه على اليقظة في قيامهم بالواجب والصبر على ما يحملونه من مسؤولية تجاه دينهم وأهلهم والأمتين العربية والإسلامية.

جاء ذلك، خلال استقباله في الديوان الملكي في قصر منى أمس الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وضيوفه من دول مجلس التعاون الخليجي والوزراء وقادة وضباط ومنسوبي أمن الحج الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك.

وقال الملك في خطابه لأبناء أفراد القوات المسلحة "إن الأمانة في القيام بواجبكم لا تكون إلا بالتوكل على الله، جاعلين أمن بلادكم وأهلكم في ميزان التضحية والوفاء, وهو شرف لا يتصدى له غير الرجال الكبار الذين يقدمون تضحياتهم لخدمة الدين ثم الوطن. ولا شك أن ما تقدمونه اليوم لخدمة ضيوف الرحمن والحفاظ على أمنهم وسلامتهم شرف يضاف إلى شرف الأمانة التي تحملونها تجاه دينكم ثم وطنكم.

وسيذكر الوطن لكم أنكم كنتم درعاً منيعة ـ بحمد الله ـ تداعى على صلابتها وعنفوانها أعوان الشيطان من الفئات الضالة, ولن ينسى لكم الوطن والشعب تضحياتكم التي سقط فيها الشهداء, وجرح فيها المناضلون, من أجل إعلاء كلمة الحق , وتعزيز الأمن, والاستقرار لوطن أرسى دعائم وحدته مؤسس دولتنا الحديثة الملك عبد العزيز "رحمه الله".

في مايلي مزيداَ من التفاصيل:

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز القائد الأعلى لجميع القوات العسكرية في الديوان الملكي في قصر منى أمس، الأمراء والعلماء والمشايخ وضيوف خادم الحرمين الشريفين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوزراء وقادة وضباط ومنسوبي أمن الحج، الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك.

وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى الفريق سعيد القحطاني مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية في الحج كلمة نيابة عن قادة وضباط ومنسوبي أمن الحج، أكد فيها أن رجال الأمن وإخوانهم المساندين لهم من القطاعات العسكرية في غاية السعادة والسرور لما يحظون به من عناية ورعاية دائمة توجت باستقبال خادم الحرمين الشريفين لقياداتهم في يوم عيد الأضحى المبارك.

كما أكد أن مشاركة مختلف القطاعات العسكرية في موسم الحج أقدس وأشرف مهمة، كونها تكمن في السهر على راحة ضيوف الرحمن الذين من الله عليهم بأداء الحج هذا العام، وتقديم واجب المحافظة على أمنهم وسلامتهم، وتمكينهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة رغم ضخامة أعداد الحجاج وتعدد تنقلاتهم وإقامتهم في مواقع النسك المختلفة التي تمثل مدنا كاملة تنتقل وينتقل الحجاج معها بكامل متطلباتها في أوقات موحدة وقصيرة.

#2#

وعد الفريق القحطاني مهمة أمن الحج مهمة نادرة لا تشبه غيرها على الإطلاق، ولا يستطيع القيام بها سوى جهاز أمني سخرت له جميع الإمكانات والدعم اللامحدود المتوج بخبرات متراكمة لإدارة هذه العمليات باقتدار في المشاعر المقدسة.

وقال: "إن مما يساعد ويدفع هذه القوات على الأداء المميز رغم ما تواجهه من صعوبات في ظل محدودية ومساحة المشاعر المقدسة وصفة جغرافيتها الصعبة مابين الجبال والأودية والشعاب الضيقة ومحدودية أوقات مناسك الحج، إضافة إلى المناخ المعروف، هو إيمانها بالله سبحانه وتعالى ثم بنهج قيادتها المبني على أسس العدل والرحمة والمحبة والتواد والمساواة وصيانة الحقوق والتواصل وفقا لمبادئ ديننا وشريعتنا التي تطبق بفضل الله في بلادنا منذ أن مكن الله للقائد المؤسس الملك عبدالعزيز " طيب الله ثراه " حتى عصرنا الحاضر في عهدكم الميمون، فقد أرسى – رحمه الله – دعائم الأمن على تلك الأسس والمبادئ، فكانت النتيجة ولله الفضل والمنة أمن وارف الظلال، وتنمية وتطور واستقرار اقتصادي واجتماعي رغم كل العواصف المحيطة، وقارئ التاريخ يعرف أن هناك فترات عصيبة وظروفا قاسية كان الحجاج يعانونها على مر التاريخ، تتمثل في انعدام الأمن وانتشار الأمراض وسوء الحال في كل المجالات".

وأبان مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية في الحج، أن الخطط الأمنية التي اعتمدها الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا قد نفذت بدقة، كونها جاءت وليدة الدراسات المعمقة والتنسيق المباشر مع كل الوزارات والأجهزة والمؤسسات المعنية بالحج، التي وفرت لها الإمكانات والمتطلبات كافة، التي تعين عناصرها على التنفيذ في ظل اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، ودعمهما لهذه القوات ولباقي الجهات، وتوفير كل المتطلبات والاحتياجات، والحرص على توسعة وتطوير الحرمين الشريفين، وتحسين ظروف رمي الجمرات، وبناء الطرق والجسور، وشق الأنفاق، وكل ما من شأنه تذليل الصعاب وتقليل المخاطر التي يتسبب فيها الزحام بالنظر إلى الجموع الهائلة التي تتحرك في توقيتات موحدة وإلى مواقع ضيقة.

منوها بجهود الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا في مهمة الحج، التي أولاها جل عنايته، حيث كانت تعليماته وتوجيهاته المستمرة بمثابة النور الذي تسير عليه خطط الحج كافة، ويعاونه في ذلك نائبه الأمير أحمد بن عبدالعزيز.

وأفاد الفريق القحطاني أن تنفيذ هذه الخطط جاء بمتابعة دقيقة من الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية، وبإشراف من الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية على كل خطط قوات الأمن المعتمدة.

ورفع الفريق سعيد القحطاني الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين نيابة عن جميع رجال الأمن وزملائهم المساندين لهم من رئاسة الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ورئاسة الاستخبارات العامة على ما قدمه لضيوف الرحمن وللشعب وللقوات المسلحة، مجددا العهد بصادق الولاء لله ثم للقيادة والوطن وبذل أقصى الجهود في الحفاظ على الأمن على كامل تراب هذا الوطن الغالي.

إثر ذلك ألقى الشاعر اللواء خلف بن هذال العتيبي قصيدة بهذه المناسبة.

بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الكلمة التالية:

"بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين.

إخواني وأبنائي منسوبي القوات المسلحة الباسلة بكافة قطاعاتها..

أهنئكم بعيد الأضحى المبارك، سائلا الله العلي القدير أن يعيده على بلادنا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.

إخواني وأبنائي :

إن الأمانة في القيام بواجبكم لا تكون إلا بالتوكل على الله، جاعلين أمن بلادكم وأهلكم في ميزان التضحية والوفاء، وهو شرف لا يتصدى له غير الرجال الكبار الذين يقدمون تضحياتهم لخدمة الدين ثم الوطن، ولا شك أن ما تقدمونه اليوم لخدمة ضيوف الرحمن والحفاظ على أمنهم وسلامتهم شرف يضاف لشرف الأمانة التي تحملونها تجاه دينكم ثم وطنكم.

إخواني وأبنائي:

إننا لا نقبل في هذا الوطن أن نتحدث عن أنفسنا بلغة الرضا عن الذات، فالمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا تستدعي من اليقظة في القيام بالواجب، والصبر تجاه ما نحمله من مسؤولية تجاه ديننا، ثم أهلنا شعب المملكة العربية السعودية، وأمتينا العربية والإسلامية.

إخواني وأبنائي:

سيذكر الوطن لكم أنكم كنتم درعا منيعا ـ بحمد الله ـ تداعى على صلابته وعنفوانه أعوان الشيطان من الفئات الضالة، ولن ينسى لكم الوطن والشعب تضحياتكم التي سقط فيها الشهداء، وجرح فيها المناضلون، من أجل إعلاء كلمة الحق، وتعزيز الأمن، والاستقرار لوطن أرسى دعائم وحدته مؤسس دولتنا الحديثة الملك عبدالعزيز "يرحمه الله".

وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

#3#

عقب ذلك تشرف قادة وضباط ومنسوبو أمن الحج بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

حضر الاستقبال الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة، والأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية، الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة.

وقد تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية