الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

توعدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح إسرائيل بـ "انتقام صاعق" على "اعتداءات" المستوطنين اليهود في مدينة الخليل وعدة مدن في الضفة الغربية. وقالت الكتائب في بيان صحافي أمس "إن ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الخليل ومختلف مدن الضفة من جرائم ضد المواطنين يكرس أن الغدر هو أساس سياسة الاحتلال". وأضافت "يهل علينا عيد الأضحى المبارك وما زالت قوات الاحتلال تمعن في قتل أبناء شعبنا خاصة في خليل الرحمن وفي شعبنا الفلسطيني عامة". وأكدت الكتائب أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الرافعة لجميع الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال والتي دونها لا ولن يتحقق الحلم الفلسطيني". كما شددت على "ضرورة العمل الجاد والدؤوب من أجل إنجاح الحوار الوطني واستعادة الوحدة وتكريس كل الجهود وكل البنادق في مواجهة الاحتلال". وخلال الأيام الماضية شن المستوطنون هجمات عنيفة ضد المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل في الضفة الغربية وأحرقوا عديدا من المنازل والسيارات وأصابوا العشرات من الفلسطينيين بجراح.

بدوره وصف رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية إيهود أولمرت العنف الذي تورط فيه مستوطنون إسرائيليون في مدينة الخليل بأنه "مذبحة منظمة" يتعين إيقافها. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن أولمرت قوله في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة "ليس لدي تعريف آخر لما نراه إلا أنه مذبحة منظمة(..) نحن أبناء أمة تعرف معنى المذبحة (..) وهذا الذي أقوله جاء بعد تفكير مضن". وأردف أمس "كيهودي أشعر بالخزي من رؤية اليهود يطلقون النيران على العرب في الخليل (..) طلبت من وزير الدفاع والجهات المعنية التدخل بقوة لوقف هذه الظاهرة". وأعرب أولمرت عن أمله في ألا يبدي المستوطنون تعاطفا مع المتورطين في أحداث الشغب. وكان الجيش الإسرائيلي قد أخلى الخميس الماضي منزلا فلسطينيا من مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين أعقبه إعلان حالة التأهب الجمعة بعد أن تعهد المستوطنون بالانتقام. ويحتل المستوطنون المنزل منذ مطلع عام 2007 بدعوى أنهم استأجروه من يهودي أمريكي كان قد اشتراه وأن لديهم ما يثبت ذلك. إلا أن مالك المنزل الفلسطيني نفى ما قاله المستوطنون. وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بإخلاء المنزل وتسليمه للحكومة الإسرائيلية حتى تنظر المحكمة المختصة في ملكيته. إلا أن المستوطنين رفضوا الإذعان لقرار المحكمة وانضم إليهم الكثير من المتشددين اليمينيين ومعظمهم من الشباب الذين توافدوا على المنزل لمنع إخلائه. يذكر أن مدينة الخليل مقسمة إلى شطرين أحدهما إسرائيلي والآخر يخضع للسيطرة الفلسطينية بموجب اتفاق وقع عام 1998 . ويعيش ما يراوح بين 600 و800 يهودي يخضعون للحماية المشددة من جانب الجنود الإسرائيليين بين ما يقرب من 200 ألف فلسطيني في أكبر مدن الضفة الغربية ما يثير توترات بالغة.

فيما أدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال العنف التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في مدينة الخليل في الضفة الغربية. وطالبت الأمانة العامة لمجلس التعاون المجتمع الدولي في مجلس الأمن التحرك السريع لتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين في الخليل والأراضي الفلسطينية المحتلة بضرورة تحمل مسؤولياتها السياسية تجاه الشعب الفلسطيني وحملة إسرائيل على الالتزام بأسس وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وخطة خريطة الطريق والكف عن تحديات المجتمع الدولي ووضع العراقيل في طريق جهود السلام لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وجددت الأمانة دعوتها للإخوة الفلسطينيين بضرورة تكريس وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الأساس لحماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

من جهتها قالت فصائل فلسطينية إن نقاش التهدئة ومستقبلها مع إسرائيل سيتواصل بعد عطلة عيد الأضحى المبارك التي بدأت أمس في الأراضي الفلسطينية. وأكد ممثلون من فصائل فلسطينية لصحيفة "الأيام" الفلسطينية في عددها الصادر أمس أن القرار النهائي بشأن التهدئة لم يتخذ بعد رغم عقد عدد من الاجتماعات لهذا الغرض خلال الأسبوع الماضي. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس إن مزيدا من اللقاءات ستعقد خلال الأيام القليلة المقبلة لبلورة موقف نهائي مؤكدا أنه لم يتم التوصل إلى قرار حتى الآن. وأكد برهوم أن (حماس) بدأت سلسلة لقاءات بهدف نقاش التهدئة التي أوشكت على الانتهاء بهدف تقييمها في ظل الخروقات الإسرائيلية مضيفا " نريد بلورة موقف جماعي وليس موقفا لفصيل واحد رغم أن كل الفصائل تحدثت على أن معطيات التهدئة غير مشجعة". وأشار إلى أن كل الفصائل أعلنت عن استيائها من الخروق وإغلاق المعابر بما فيها معبر رفح موضحا أنها طلبت مزيدا من اللقاءات الداخلية ومع حركة حماس لبلورة موقف نهائي. وقال برهوم إن الفصائل لم تتواصل مع أحد من الوسطاء حتى الآن لنقاش هذا الموضوع مشددا على أن أي قرار بشأن التهدئة سيكون قرار إجماع وطني يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني. من جهته قال صالح ناصر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية إن نقاش التهدئة حتى الآن يتم ضمن نطاق الفصائل لافتا إلى عدم وجود أي دور مصري في نقاش قضية التهدئة. وأكد ناصر أن نقاشات التهدئة لم تسفر حتى الآن عن أي شيء إيجابي مشددا على أهمية أن يتم نقاش التهدئة بشكل جماعي واتخاذ قرار بشأنها بالشكل الجماعي نفسه. بدوره قال جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية إن (حماس) حاولت الحديث معهم إلا أنهم لم يجتمعوا حتى الآن. ورجح أن يتم عقد اجتماعات بين الشعبية و(حماس) بعد العيد مؤكدا أن شيئا لم يتحدد حتى الآن مشيرا إلى أن (حماس) لها مصلحة في تمديد التهدئة رغم أن الاحتلال هو المستفيد من التهدئة السابقة. يشار إلى أن اتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 19 حزيران (يونيو) الماضي برعاية مصرية على أن ينتهي في الـ 19 من الشهر الجاري وسط جدل فلسطيني - إسرائيلي حول إمكانية تمديده.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية