الاثنين, 5 أكتوبر 2026|22 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

لابد من دمج صناعة السيارات الأمريكية، وليس الحفاظ عليها.

طلبت كل من جنرال موتورز وكرايسلر وفورد قرضا ضخما من اللاعبة الكبرى في المصرفية الأمريكية؛ الحكومة الفيدرالية الأمريكية. وجاءت هذه الشركات مسلحة بنذر أليمة عن الانهيار الوشيك، لكن لا ينبغي مساعدة الثلاث الكبار على السير بخطى متعثرة خلال التراجع الاقتصادي. وإذا كان لابد من دعم حكومي لشركات تصنيع السيارات، فيجب أن يتركّز على إجبار العمالقة الثلاث على الاندماج.

شركات تصنيع السيارات الأمريكية في حالٍ سيئ. فقد عمل الكساد على تقليص المبيعات بصورة كبيرة، وهي في وضع أسوأ للغاية من أن تستفيد من حالة انتعاش. وبرغم تقليص التكاليف بشدة، فهي لا تزال تعاني من الخسائر مقارنة بالمصانع الأجنبية العاملة في الولايات الأمريكية. فلابد أن تصبح صناعة السيارات المحلية مثل سياراتهم، أي أصغر، وأعلى كفاءة.

طلب عمالقة السيارات من الكونغرس الموافقة على تمويل قيمته 34 مليار دولار بتكلفة منخفضة. وفي المقابل، قدم العمالقة خططاً لتقليص التكاليف والحجم، والبدء بجداول زمنية للعودة إلى الربحية. وتُعد البرامج تحركا في الاتجاه الصحيح، لكن هناك فعلياً عملية راسخة على نحوٍ جيد، خاصة بالنسبة للشركات الواقعة في مأزق والتي هي بحاجة إلى أعادة هيكلة: الإفلاس.

تركّز إجراءات الإفلاس في الولايات المتحدة على الحفاظ على القيمة: الهدف من الفصل 11 هو الحفاظ على الأجزاء الجيدة من النشاط المنكوب. لكن بسبب الأزمة الائتمانية، هناك حجج تقول إن تمويل إعادة الهيكلة الكبيرة لن يكون متاحاً، وأن الإفلاس سيؤدي إلى مدٍ من البطالة التي يمكن تجنبها. وتعترض الشركات كذلك بأن المستهلكين لن يشتروا سيارات من شركات مفلسة، لأن الضمانات التي تقدمها قد تكون لا قيمة لها.

لا شيء من ذلك يدعم مسألة منح القروض لمجموعات السيارات باعتبارها مسألة حتمية. لكن إذا كانت الضرورة السياسية تستدعي أن تكون هناك عملية إنقاذ، فلا بد من أن تكون على شكل من أشكال الاندماج المضمون من جانب الحكومة، والذي يؤدي إلى النتائج ذاتها لعملية الإفلاس الناجح، أي بتحويل الشركات المصنعة للسيارات إلى شركات أصغر، وأقوى، وأكثر صلابة.

مثل علمية الاندماج تلك لا يمكن أن يديرها البيت الأبيض، أو الكونغرس. إن قوة ميتشجان الانتخابية يمكن أن تجعل من الأمر شأناً بالغ الحساسية. فلا بد من أن تدار العملية من جانب هيئة مستقلة. ومن غير المرجح أن يقوم الكونغرس الديمقراطي باختيارها، لكن ميت رومني، حاكم ولاية ماسشوستس السابق، سيكون مثالياً لذلك. ففي تعبيره عن شكوكه إزاء التدخل الحكومي، أدرك بكل شجاعة أن هناك حاجة إلى اندماج كبير. وإذا لم يكن هناك خيار آخر سوى استخدام المحفظة العامة لمساعدة شركات السيارات، فلا بد للكونغرس من أن يصرّ على إصلاح كامل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية