اتفق رؤساء دول أمريكا الوسطى في ختام قمتهم الـ 33 في هندوراس، على تبني عملة موحدة وجواز سفر موحد، وذلك في إطار خطة إجراءات عاجلة للتخفيف من تأثير الأزمة المالية الدولية في دول المنطقة.
وتنص هذه الخطة المكونة من 41 بندا على إنشاء صندوق مشترك للقروض والاقتصاد والتمويل من أجل التنمية في المنطقة في إطار المفاوضات بين دول أمريكا الوسطى ودول الاتحاد الأوروبي. كما اتفق المشاركون في القمة على إقرار قوانين مشتركة للهجرة والتربية والأمن لتحقيق أكبر قدر من التكامل بين دول أمريكا الوسطى، ولكن لم يحدد المشاركون موعدا لتنفيذ هذه الاقتراحات .
واختتم رؤساء دول وحكومات منظومة تكامل أمريكا الوسطى "سيكا" في قمتهم بالاتفاق على المواجهة المشتركة للأزمة الاقتصادية العالمية والمضي قدما نحو إقرار عملة موحدة.
وأعلن الرؤساء عقب اختتام الدورة رقم 33 للقمة في مؤتمر صحافي مشترك يتضمن مجموعة من الإجراءات العاجلة لمواجهة الأزمة المالية العالمية، أن القمة استهدفت دفع الاستثمارات الحكومية في دول المنطقة وتعزيز الطاقة الإنتاجية الزراعية لتحسين وضمان الأمن الغذائي. كما اقترحت القمة خفض الاعتماد على الدول التي لا تنتمي إلى دول المنطقة والتي تعاني الأزمة المالية، فضلا عن تنشيط التجارة في منطقة أمريكا الوسطى.
وقال رئيس هندوراس مانويل ثيلايا في المؤتمر الصحافي، إن دول قمة "سيكا" اتفقت على إصدار تعليمات للبنوك المركزية لكل دولة لمراجعة قواعدها بهدف ضمان معايير استثمار موثوق بها". واعتبر أن "هيكل الاقتصاد يحتاج إلى تغييرات بجانب ضرورة تحقيق الاستقلال الغذائي والمالي والتجاري لدول المنطقة". وقام ثيلايا بتسليم الرئاسة الدورية التي تتغير كل ستة أشهر إلى نظيره النيكاراجوي دانييل أورتيجا.
كما أشار البيان الختامي لقمة "سيكا"، إلى رغبة دول أمريكا الوسطى في دراسة فكرة تبني عملة موحدة لدول المنطقة مثل التي كانت موجودة بعد وقت قليل من استقلالها عن إسبانيا. وينص البيان أيضا على الاتفاق على دفع رأسمال بنك التكامل الاقتصادي لأمريكا الوسطى في أقل وقت ممكن، لكونه المؤسسة المسؤولة عن تنشيط التنمية في دول المنطقة إزاء تأثيرات الأزمة المالية الدولية.
وأشار رئيس نيكاراجوا دانييل أورتيجا إلى أهمية وحدة أمريكا الوسطى التي من خلالها يتم التوصل إلى وحدة أمريكا اللاتينية، مبينا تقدم بلاده نحو هذا الهدف. وبدوره أوضح رئيس السلفادور إلياس أنطونيو ساكا أن "الاقتراحات التي تقدمها كل دولة مختلفة ولكنها تحتوي على هدف مشترك، مفيدا أنه "لا يِعرف بعد إلى أي مدى يصل عمق الأزمة المالية مما يحتم الاستعداد لها بإعارتها الأهمية التي تستحقها".
وشارك في القمة بجانب ثيلايا وأورتيجا وساكا، كل من: رئيس جواتيمالا ألفارو كولوم، ونائب رئيس وزراء بليز جاسبار بيجا، ونائب رئيس الدومينيكان رافائيل ألباركوكي، والنائب الأول لرئيس بنما ووزير خارجيتها صامويل لويس نابارو. يذكر أن منظمة "سيكا" تتألف من بليز، جواتيمالا، السلفادور، هندوراس، نيكاراجوا، كوستاريكا، بنما، والدومينيكان.
