الأحد, 19 يوليو 2026|3 صَفَر 1448
الاقتصادية

مدعوما بتعهدات من استوديوهات الأفلام وأسهم من شركة بلاكستون، يتأهب البنك في جمع ديون تبلغ نحو مليار دولار من أجل تمويل تركيب النظم الرقمية، في ما يصل إلى نحو 20 ألف شاشة سينما في أمريكا الشمالية.

وبافتراض نجاح مساعيه البنك المرتقب، فإن التمويل سيصبح بمثابة نقطة تحول في صناعة الترفيه، لأنه سيمهد الطريق للتبني الجماعي للسينما ثلاثية الأبعاد، ذات الجاذبية للجماهير بشكل مطرد.

ونجحت هوليوود في تجمع خط أنبوب لطرح أفلام سينمائية ثلاثية الأبعاد، ولكنها في حاجة إلى الشاشات الرقمية إذا أريد لهذه الأفلام أن تحقق الآمال الكاملة المنشودة. ولكن الاستديوهات على ثقة بأن التمويل سوف ينجح ويعززعملية التحول، والتي يقول عنها البعض ستكون عظيمة مثل إدخال الصوت على السينما الصامتة إبان عشرينيات القرن الماضي، وإضافة الألوان في خمسينيات القرن الماضي.

ويقول جيفري كاتزبيرج الرئيس التنفيذي لـ "دريم ويركز امينيشن" التي طرحت مسلسل شارك: إنها الثورة العظيمة التالية، ولن تقل أهمية عن تلك التغييرات الأخرى التي حدثت في الماضي.

وتقف شركته على الجبهة الأمامية للمساعي المبذولة لدفع نظام الأبعاد الثلاثية إلى الأمام. وتضع شركة والتي ديزني، الاستديوهات العالمية وأفلام ترفيه فوكس، رهانات مماثلة على هذه التقنية الجديدة.

وسيتم إطلاق جميع الأفلام المنتجة بواسطة شركة "دريم ويركز امنيشن" حسب النظام ثلاثي الأبعاد ابتداءً من آذار (مارس) المقبل، ويضم فيلم "مونسترز فيرست آلاينس". وستطرح ديزني ستة أفلام ثلاثية الأبعاد خلال الأربعة عشر شهراً المقبلة، الأول: بولت Bolt، فيلم رسوم متحركة، طرح في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وستطرح شركة "فوكس" فيلم الرسوم المتحركة "عصر الجليد 3" في الصيف المقبل، وستلحقه في أوائل 2010 بفيلم Avatar ـ مشاهد حية لفيلم ثلاثة أبعاد من إنتاج جيمس كامرون.

عنصر الجنوب الذي يتميز به الفيلم ثلاثي الأبعاد جلي. ومن خلال الحكم استناداً إلى نجاح الأفلام التي تم طرحها في إطار هذا النظام خلال العام الحالي، مثل فيلم ديزني "هانامونتانا"، لا يمانع المشاهدون من دفع مبالغ إضافية لكي يعيشوا مثل هذه التجربة الجديدة. ويقول ديك كوك، رئيس مجلس إدارة استديوهات والت ديزني: الحصيلة تصل إلى نحو 3.5 مرة بواسطة الفيلم ثلاثي الأبعاد مقارنة بحصيلة المسرح نفسه.

ورفعت الشركة سقف توقعاتها عندما حقق فيلم "هانا مونتانا" ثلاثي الأبعاد، أرباحها لتتجاوز 30 مليون جنيه لدى افتتاح العرض نهاية الأسبوع من خلال 700 شاشة فقط ـ وهو جزء ضئيل للغاية من 37 ألف شاشة ثلاثية الأبعاد، تعمل حالياً في الولايات المتحدة.

ويضيف قائلا: المشاهدون يتوقعون دائما للأشياء الجديدة. والشاشة الرقمية ثلاثية الأبعاد تمنحنا فرصة الاستفادة من الخبرة المسرحية برمتها وصنع شيء فريد.

ولكن مثلما حدت من الأفلام ثنائية الأبعاد فإن الأفلام ثلاثية الأبعاد ستعتمد على جودتها، كما يقول ريتشارد غرينفيلد، المحلل لدى "بالى ريسيرش": الأمر بأكمله يتعلق بالمحتوى، لأن الفيلم السيئ سيظل سيئا حتى ولو تم عرضه على شاشة ثلاثية الأبعاد.

وما زالت الاستوديوهات التي تساند نظام الثلاثة أبعاد تقول إن بمقدورها تحسين عملية سرد القصة. وشرعت "فوكس" في تنفيذ استثمارات ضخمة مرتبطة بفيلم أفتار Avatar، الذي تزيد ميزانية إنتاجه عن 220 مليون دولار.

ويقول إن جيمس كاميرون بشر بعصر جديد من المؤثرات الخاصة في 1992 مع فيلم تيرمنيتور 2، لتقديم سحره مجدداً.

ويقول جيم جيا نوبولوس رئيس مجلس إدارة "فوكس فيلمد انترتينمنت": إن النظام الثلاثي الأبعاد في أيادي معلم مثل جيمس كاميرون، يمثل مستوى جديدا بالتمام من الفن السينمائي. أي شيء يساعد على تحسين قدرة المشاهد في تقمص شخصيات القصة يعد سانحة عظيمة بالنسبة لمنتج الفيلم.

نجاح آفتار Avatar سيعتمد جزئيا على عدد الشاشات الثلاثية الأبعاد المتوافرة في الوقت الذي سيتم طرحه. ويوجد نحو 1300 شاشة ثلاثية الأبعاد في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر، ولكن يمكن تشكيل مئات أخرى منها بمجرد توفر التمويل اللازم للتحويل الرقمي.

التكلفة ـ البالغة نحو 70 ألف دولار للشاشة الواحدة ـ سيتم تحملها مبدئيا من قبل سلاسل السينما الأمريكية التي تعد جزءا من تحالف (كونسورتيوم ديجيتال سينما امبليمنيتشن بارتنرز) الذي كلف بنك جيه بي مورغان بجمع المال المطلوب.

وانضمت شركات والت ديزني، بارامونت بيكشرز، التي توزع أفلام الصور المتحركة من إنتاج شركات دريم ويركرز امينيشن، يونيفرسال بيكشرز، فوكس ولينوزغيت، إلى خطة "ديجيتال سينما امبليتشن بارتنرز " "Dcip"، وتتقاسم الآن الأعباء المالية لعملية التحول.

الوفرات التي تولدها من نظم الديجيتال الجديدة سيتم استغلالها في تسديد الديون التي تكبدها بنك جيه بي مورغان. وبمجرد أن يتم الانتهاء من تحويل الشاشات، فإن العارضين سيكونون في حاجة إلى ترخيص نظام عرض ثلاثي الأبعاد، ولكن لن تحتاج الاستديوهات إلى تنفيذ استثمارات رأسمالية إضافية.

ولكن مع إغلاق أسواق الائتمان الفاعلة، فمن غير الجلي متى سيبدأ بنك جيه بي مورجان في تقديم التمويل. ويقول كاتزنبيرج إنه على ثقة تامة بقدرة البنك على رأسمال الصفقة.

ويتنبأ أنه سيتوفر ما بين 2500 إلى 3000 شاشة في الولايات المتحدة بنهاية 2009. عندما يتم طرح فيلم (Shrek Goes Forth)، في صيف 2010، يتوقع أن تكون هناك 7500 شاشة ثلاثية الأبعاد في الولايات المتحدة. وحينذاك، فإن ما يصل إلى 85 في المائة من مبيعات تذاكر شركات السينما الأمريكية، ستأتي من الشاشات ثلاثية الأبعاد حسب قوله.

ويضيف كانز نبيرج قائلا: بأنه مع توفر أقراص DVD، وأجهزة التلفاز بالغة الوضوح، فإن تجربة الترفيه المنزلي تكون قد أكملت مرحلة التطوير النهائي لها، "إلا أن تجربة المسرح لم تتغير في الواقع منذ عقود طويلة، وبالتالي فإن النظام الثلاثي الأبعاد يعد تحولا عظيما في الصناعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية