الاثنين, 20 يوليو 2026|4 صَفَر 1448
الاقتصادية

المتابع المنصف للنهضة الرياضية في بلادنا لا يمكنه إلا أن يقف احتراماً وتقديراً لقيادة تلك النهضة التي بدأت منذ منتصف القرن الهجري الماضي حيث تأسس أول فريق لكرة القدم عام 1346هـ في مدينة جدة، وكانت معظم دول شرق آسيا خارجة للتو من الحرب العالمية الثانية ومعظم دول غرب آسيا لم تنل استقلالها ونحن لدينا أندية كالاتحاد في جدة الذي تأسس عام 1347هـ والاتفاق في الدمام الذي تأسس عام 1364هـ وتكونت اللجنة الأولمبية السعودية عام 1384هـ.

وأصبحت عضواً في اللجنة الدولية في العام نفسه. هذه النهضة الرياضية التي بدأت منذ توحيد المملكة أخذت في النمو والتطور على أعلى المستويات من التخطيط وحسن التنفيذ سواء عن طريق الأندية أو الاتحادات الرياضية أو تكوين الكوادر الوطنية من مدربين وحكام وقادة رياضيين أو بناء المنشآت الرياضية والشبابية وتجهيزها بجميع المعدات والأدوات على أحدث المستويات العالمية حتى وصلت إلى مصاف الدول الكبرى في المجال الرياضي، ومن نظرة إحصائية مختصرة نرى أن عدد الأندية 153 ناديا رياضيا ثقافيا اجتماعيا و26 اتحادا رياضيا و20 بيتا للشباب و14 مكتبا رئيسيا لرعاية الشباب وتسع مكاتب فرعية وجمعية للثقافة والفنون تضم ثمانية فروع في مدن المملكة وأكثر من 12 ناديا أدبي وهذه انتقلت تبعيتها لوزارة الثقافة والإعلام بعد أن أسستها ورعتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب. وتلبية لحاجة الشباب الرياضي وما يتعرضون له من إصابات فقد أنشأت رعاية الشباب "مستشفى الرئاسة العامة للطب الرياضي" يشتمل على 13 عيادة متخصصة في المجالات العلاجية والطبية كافة وخمسة أقسام متخصصة مساندة. ومن أجل إعداد القادة الرياضيين أنشئ معهد إعداد القادة في مدينة الرياض منذ عام 1403هـ. أما البنية التحتية للرياضة فقد أخذت نصيباً وافراً من اهتمام القيادة العليا في هذا البلد والقيادة الرياضية خاصة، حيث شُيدت الاستادات الرياضية وعددها أربع. والأندية الرياضية المجهزة بجميع المتطلبات لعدد 24 ناديا ومدن ومراكز رياضية ترفيهية وعددها 12 ومدينتان ساحليتان وخمس صالات مغلقة.

وساحات شعبية تزداد سنوياً. ومعسكرات دائمة للشباب في الطائف وحائل. ومبنى اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية. والمبنى الرئيسي لرعاية الشباب في شارع الجامعة في الرياض والمكون من عشرة أدوار أضيف له مبنى آخر يتكون من خمسة أدوار. ومراكز الملك فهد الثقافي الذي يعد معلماً شبابياً وثقافياً فريدا من نوعه. وهناك المزيد من المشاريع عديدا سترى النور قريبا في مناطق المملكة كافة. وتحتضن المملكة عديدا من الاتحادات العربية كالاتحاد العربي للألعاب الرياضية، والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، والاتحاد العربي لألعاب القوى، والاتحاد العربي لكرة الطاولة، والاتحاد العربي للدراجات وغيرها كثير من اللجان.

كما أن الرياضة السعودية صاحبة سبق في معظم المسابقات والبطولات، حيث حصلت المملكة على كأس آسيا ثلاث مرات. وتأهلت لنهائيات كأس العام أربع مرات وفي طريقها للتأهل لمونديال جنوب إفريقيا 2010م، وحققت المملكة بطولة آسيا للشباب عام 1992م وكأس العالم للناشئين في اسكتلندا عام 1989م. وكأس آسيا للناشئين مرتين عامي 1985 و1987م. والمملكة والقيادة الرياضية فيها صاحبة فكرة بطولة القارات على كأس الملك فهد حيث نظمت المملكة أول بطولة في مدينة الرياض عام 1413هـ وحقق منتخب المملكة المركز الثاني. والإنجازات كثيرة في الألعاب كافة. واستمر العمل بجد ونشاط حتى أصبحنا اليوم في مصاف الدول المحترفة بعد أن أُشهرت هيئة دوري المحترفين بعد أن سبقنا معظم دول آسيا في تطبيق الاحتراف. وعما قريب ستتحول تلك الأندية المحترفة إلى كيانات تجارية.

لهذا كله فنحن محسودون من الآخرين ولهذا يحاول البعض عرقلة هذه المسيرة حيث توضع في طريق منتخباتنا الأول والشباب والناشئين العقبات لإيقافها عن تصدر فرق آسيا فكلنا شاهد ما حصل من الاتحاد الآسيوي وحكامه وبعض مسؤوليه من ظلم فادح بحق تلك المنتخبات. لكن مهما عملوا فإننا بفضل الله وبفضل قيادتنا الرياضية سنشق طريقنا نحو كأس العالم للمرة الخامسة وستسير قافلتنا الرياضية رغماً عنهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية