الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

عدت لجنة أمريكية أنه "من المرجح" أن يستخدم إرهابيون أسلحة نووية أو بيولوجية خلال السنوات الخمس المقبلة مؤكدة أن باكستان هي الحلقة الأضعف في الأمن العالمي. وقالت اللجنة المؤلفة من أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في تقرير بعنوان (العالم في خطر) إنه إذا لم يتم القيام بتحرك عاجل "فمن المرجح استخدام سلاح دمار شامل في هجوم إرهابي يشن في مكان ما من العالم بنهاية 2013". وحذر التقرير الذي طلبه الكونجرس ويستند إلى ستة أشهر من الأبحاث إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما المقبلة من أن "هامش أمريكا المتعلق بالسلامة يتقلص". وقال البيت الأبيض إنه التقرير عرض على الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس وكذلك على نائب الرئيس المنتخب جو بايدن حسب ما أفاد مسؤولون من فريق أوباما الانتقالي. وقالت لجنة (منع انتشار أسلحة الدمار الشامل والإرهاب) التي أعدت التقرير إن المخاطر الرئيسية هي الانتشار السريع للتكنولوجيا النووية في دول مثل باكستان وإيران وضعف الأمن في قطاعات التكنولوجيا البيولوجية في العالم أجمع. ورغم أن باكستان حليف مقرب من الولايات المتحدة إلا أن عدم قدرتها على السيطرة على قطاعات من أراضيها إضافة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي والأزمة مع جارتها الهند كلها عوامل تجعل منها أخطر دولة إسلامية. وقال التقرير إنه "إذا كنا سنضع خارطة للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل اليوم فسيتبين أن جميع الطرق تؤدي إلى باكستان". وأضاف التقرير "هناك خطر كبير من أن تكون (باكستان) مصدرا لهجوم إرهابي على الولايات المتحدة وربما باستخدام أسلحة دمار شامل". وفي حديث على شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية وصف السناتور السابق بوب جراهام أحد معدي التقرير باكستان بأنها "مكان تتقاطع فيه عاصفة هوجاء". وقالت اللجنة إن احتمال حصول الإرهابيين على أسلحة بيولوجية هو أعلى من احتمال حصولهم على سلاح نووي محذرا من أن التهديدات "تتطور بوتيرة تسبق ردنا". إلا أنه ورغم رسالة التقرير بأن الولايات المتحدة غير مستعدة فقد رحب البيت الأبيض بالتقرير الذي وصفه بأنه برهان على سجل بوش الأمني القوي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزيل إنه "تحت قيادة الرئيس بوش تم إحراز تقدم كبير في ضمان أمن أسلحة الدمار الشامل في العالم وحماية مواطنينا من هجوم باستخدام سلاح دمار شامل". وقللت عضو الكونجرس جين هارمان الديمقراطية التي ترأس لجنة الأمن القومية الفرعية لتقييم الاستخبارات ومخاطر الإرهاب من أهمية هذه التحذيرات. وجاء في بيانها "حان وقت التوقف عن الخوف" وأضافت "علينا توعيه وتثقيف الشعب الأمريكي لا أن نرعبه بتفاصيل مخيفة حول تهديدات محتملة على وطننا (..) وقد عمل الكونجرس في الحقيقة الكثير لتقليل وإضعاف خطر تهديد الأسلحة النووية". وترأس اللجنة الديمقراطي جراهام وعضو الكونجرس السابق الجمهوري جيمس تالنت. وفي تصريح عقب إصدار التقرير أكد غراهام توقعات اللجنة المخيفة. وقال إن فرص منع الإرهابيين من الحصول على مثل هذه الأسلحة المخيفة يصبح "أقل وأقل (..) وكل ما يتطلبه الأمر هو تحول عدد من العلماء إلى إرهابيين". وكان الكونجرس كلف اللجنة إعداد التقرير في عام 2007 في إطار الرد الأمني على هجمات 11 أيلول (سبتمبر)2001. واشتمل التقرير على توصيات تستهدف الإدارة الأمريكية المقبلة من بينها تحسين حماية مخزونات اليورانيوم والبلوتونيوم وتعزيز الإجراءات ضد عصابات التهريب النووي. كما أوصى التقرير بتشديد ضوابط معاهدة الحد من الانتشار النووية وتسهيل حصول الدول الملتزمة بتطوير التكنولوجيا النووية السلمية فقط على الوقود النووي إضافة إلى منع الدول التي لديها مفاعلات نووية مثل إيران وكوريا الشمالية من الحصول على إمكانية تخصيب اليورانيوم أو معالجة البلوتونيوم. كما أوصت اللجنة بتعزيز الإجراءات الأمنية في المعاهد والمختبرات الوطنية التي تعمل في مجال المواد البيولوجية. ونصحت اللجنة بعقد مؤتمر دولي للدول التي لديها صناعات تكنولوجيا حيوية. كما أكدت اللجنة ضرورة تأمين المواد النووية والبيولوجية في باكستان والحد من انتشار سباق التسلح في آسيا والاتفاق مع روسيا على تمديد الأحكام الأساسية المتعلقة بالمراقبة من معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية التي سينتهي العمل بها في عام 2009. كما أوصت اللجنة بإنشاء منصب استشاري في البيت الأبيض للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية