الاثنين, 27 يوليو 2026|11 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه مسعود قرشي أمس أن بلاده عرضت إرسال محققين إلى الهند للمساعدة في التحقيق في هجمات بومباي في حين أعلنت نيودلهي أنها لا تفكر في شن عمل عسكري ضد جارتها. وقال قرشي في تصريح متلفز إن "حكومة باكستان عرضت آلية لتحقيق مشترك ونحن مستعدون لتشكيل فريق كهذا سيساعد في التحقيق". وأكد قرشي أن الحكومة "ترغب في الوصول إلى نتيجة" في التحقيقات ومستعدة لإبداء التعاون التام وتقديم المساعدة الممكنة. وقال الوزير إن على الحكومتين أن تتصرفا "بنضج وجدية وصبر" وسط تزايد التوتر بين الدولتين النوويتين بعد الاشتباه بأن المسلحين الذين نفذوا هجمات بومباي هم من باكستان. وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 188 شخصا. إلا أن قرشي رفض مطالب الهند تسليم 20 مشتبها به قال أنهم موجودون على الأراضي الباكستانية ومن بينهم مؤسس مجموعة "عسكر طيبة" المشتبه به الرئيسي في الهجمات.

وأضاف "لقد عرضت هذا التعاون على نظيري الهندي براناب مخرجي، وعلى الحكومة الهندية الرد على هذا التصريح. لقد أرسلنا هذا الرد وهو أن باكستان مستعدة لتقديم جميع أشكال التعاون والمساعدة". ونقلت وكالة الأنباء الهندية "برس تراست أوف إنديا" نقلا عن مخرجي قوله إن الهند لا تفكر في عمل عسكري ضد باكستان. وصرح للصحافيين "لا أحد يتحدث عن عمل عسكري".

وجاءت تصريحاته في أعقاب اجتماع عقدته في وقت سابق من أمس الحكومة الأمنية الهندية التي تعد أعلى هيئة اتخاذ القرارات في الشؤون العسكرية والدبلوماسية. وأضاف "الوقت سيظهر ما الذي سنفعله وستعلمون به". وكانت الخارجية الباكستانية قد استدعت أمس الأول السفير الباكستاني وسلمته احتجاجا يتهم "عناصر" في باكستان بأنها وراء الهجمات وتطالب باتخاذ "إجراء قوي". وعقد قرشي في وقت سابق أمس اجتماعا لاطلاع الدبلوماسيين الأجانب في إسلام أباد على وجهة النظر الباكستانية نظرا للتوترات مع جارتها الهند في أعقاب هجمات بومباي. وشارك دبلوماسيون من عديد من الدول الغربية والعربية في الاجتماع الخاص الذي عقد في وزارة الخارجية، حسب ما صرح مسؤول في الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال المسؤول إنه تم خلال الاجتماع "شرح الموقف الباكستاني للمبعوثين الأجانب بشأن التوترات الحالية مع باكستان ودور البلاد في مكافحة الإرهاب. وأكد على أن باكستان ستقدم جميع أشكال المساعدة فور أن تطلبها الهند". كما عقد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف جيلاني اجتماعا مع الأحزاب السياسية كافة في البلاد في العاصمة أمس لوضع رد مشترك على التوترات مع الهند. وطالبت الهند باكستان أمس تسليمها 20 مشتبها به من بينهم حافظ سعيد زعيم جماعة عسكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها والناشطة في كشمير والمتهمة بالضلوع في هجمات بومباي. ومن بينهم كذلك مولانا مسعود أظهر زعيم جماعة "جيش محمد" المتمردة، وداود إبراهيم، المطلوب في الهند بتهم التخطيط لسلسلة من التفجيرات في بومباي عام 1993 أدت إلى مقتل نحو 300 شخصا. وقالت وزيرة الإعلام الباكستانية شيري رحمن للصحافيين أمس إن حكومة البلاد المنتخبة ديموقراطيا تفعل ما بوسعها لإرساء السلام في البلاد. وأضافت في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الباكستاني "نعتقد أننا نفعل كل ما بوسعنا بالنسبة للهند". ولا ترتبط الهند وباكستان بمعاهدة تبادل المعتقلين كما قالت باكستان في الماضي إنها لن تسلم أي من مواطنيها إلى الهند. كما نفت أن يكون إبراهيم على أراضيها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية