وجه مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، اليوم وزارة العمل بإلزام أصحاب المنشآت الكبيرة التي يتجاوز عدد منسوبيها 100 شخص بصرف أجورهم عن طريق البنوك.
ووفقا للقرار فإن عملية الصرف تتم من خلال نظام التحويلات المالية (سريع) أو بموجب شيكات مسحوبة على حساب المنشأة لدى البنك المفتوح لديه حسابها أو عن طريق الصراف الآلي أو بغيرها، وذلك بحسب ما يتم اختياره والاتفاق عليه بين صاحب المنشأة والبنك، وعلى أصحاب تلك المنشآت الاتفاق مع منسوبي منشآتهم لاختيار الآلية المناسبة التي تحقق الغرض المنشود.
كما أقر المجلس عدد من الإجراءات لمعالجة مشكلة العنف الأسري وذلك بعد الاطلاع على نتائج اجتماع اللجنة المشكلة بشأن إعداد دراسة علمية على مستوى المملكة حول هذه المشكلة
واشتملت هذه الإجراءات بتوجيه وزارة الشؤون الاجتماعية اتخاذ ما يلزم للحد من مشكلة العنف الأسري وبخاصة الإسراع في افتتاح وحدات للحماية الاجتماعية في بعض المناطق بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إعداد الخطط الإعلامية التوعوية التي تركز على البرامج الوقائية اللازمة لذلك من خلال مؤسسات إعلامية متخصصة، تنظيم دورات تدريبية وورش عمل للأخصائيين والأخصائيات والعاملين في مجال معالجة حالات العنف الأسري، إضافة إلى إقامة دورات للفئات المقبلة على الزواج، وإعداد استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع مشكلة العنف الأسري على جميع المستويات.
كما اشتملت توجيه وزارة التربية والتعليم بتضمين مناهجها الدراسية مفاهيم واضحة تحث على التسامح ونبذ العنف، إلى جانب التأكيد على اختصاص دور كل جهة في أعمال الحماية الاجتماعية ووضع آلية لمتابعة الجهات المشاركة في أعمال الحماية والتأكد من قيامها بالأعمال المسندة إليها.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس في مستهل الجلسة التي عقدها بعد ظهر اليوم في قصر السلام في جدة، على مجمل المباحثات والاتصالات التي أجراها خلال الأيام الماضية. كما ثمن الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، للمملكة وما يربط ما بين البلدين من علاقات الصداقة والتعاون.
وأوضح إياد بن أمين مدني وزير الثقافة والإعلام عقب الجلسة، أن المجلس أكد في هذا الصدد على حرص المملكة على علاقتها بفرنسا وبالاتحاد الأوروبي، وأملها في أن يكون لهما دور نشط ومؤثر ومسؤول في إقرار التسويات المنصفة والعادلة لقضايا المنطقة وفي مركزها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة. وكذلك تطلع المجلس لدور دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة الأزمة المالية، وتباطؤ النشاط الاقتصادي الذي يواجهه العالم اليوم والحد من آثاره، ومعالجة أسبابه.
وعلى صعيد آخر، أعرب المجلس عن استنكاره وتنديده بالتفجيرات الإرهابية التي شهدتها مدينة مومباي الهندية وراح ضحيتها العشرات من الأبرياء، وعزائه لأسر وذوي الضحايا وللحكومة والشعب الهندي الصديق.
وأكد المجلس في هذا الصدد على ضرورة التصدي لظاهرة الإرهاب عبر تكاتف وتعاون دولي منظم، وهو ما تدعو إليه المملكة دوماً، وما دعت إليه في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مدينة الرياض عام 1425هـ بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، من إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب. كما أكد المجلس على أهمية أن تشرع الدول التي شاركت في المؤتمر في تحقيق الظروف والإمكانات الكفيلة بإنشاء هذا المركز.
وأضاف وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه كريم إلى تقرير مفصل من وزير الحج حول قدوم حجاج بيت الله الحرام والخدمات التي تقدم لهم، وحرص جميع أجهزة الدولة على أن يكون حج كل مسلم حجاً مبروراً تتوفر فيه ظروف السكينة والطمأنينة والأمن والسلامة، وأن يكون قدوم كل حاج، ومكوثه في الديار المقدسة، وعودته محفوفاً بأسهل الإجراءات وأكثرها كفاءة وانسيابية. وشدد المجلس على أن المملكة تنظر إلى جميع الحجاج بعين المساواة، وعلى ضرورة أن تحرص جميع الأجهزة المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، بما في ذلك الجهات الخاصة ومؤسسات أرباب الطوائف، على ضبط وتقنين ومراقبة جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والأخذ بأحدث التقنيات في مجالات الخدمة والإدارة والتشغيل. ووجه خادم الحرمين الشريفين بضرورة التفاني في خدمة ضيوف الرحمن، وتوجه بالشكر للمولى عز وجل أن من على هذه البلاد بأن تكون في خدمة الحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار لمسجد الرسول عليه الصلاة والسلام.

