الاثنين, 27 يوليو 2026|11 صَفَر 1448
الاقتصادية

رفض أحد المستشفيات الأهلية في محافظة الطائف، دفع مليون ريال لأحد المواطنين تعويضا له عن فقدان ابنه ذي خمسة الأعوام كامل منافعه جراء عملية توليد خاطئة جرت في المستشفى عام 1425 هـ.

وبحسب والد الطفل، فإنه توجه بزوجته قبل نحو خمسة أعوام إلى المستشفى لعمل فحص دوري لها لمرحلة الحمل، بيد أن الطبيبة المصرية (ح م) شخصت حالتها بأنها حالة ولادة طبيعية تستوجب إدخالها غرفة الولادة، رغم عدم شعوها بآلام المخاض، موضحا أن زوجته مكثت في غرفة التوليد منذ الساعة 12 ظهرا حتى الثامنة مساء دون عملية توليد، حيث تعرضت لأعنف وأبشع صور التعذيب رغبة من الطاقم الطبي في توليدها بالقوة، حيث لجؤوا إلى الضغط وركل أحشائها، الأمر الذي تسبب لها في نزيف، وهو ما طالبت حياله الاستشارية الأردنية ( إ ص) بضرورة إجراء عملية قيصرية من أجل إنقاذها وجنينها.

وأضاف الزوج: " تم إجراء عملية قيصرية نتج عنها خروج طفلي فاقدا للحركة، ممزق الخلايا، مهشم الجمجمة، متخلفا عقليا، مع شلل وإعاقة بدنية كاملة، وهو ما أكده تقرير الهيئة الصحية الشرعية في منطقة مكة المكرمة، لافتا إلى بقاء زوجته وطفله في المستشفى لمدة 20 يوما تكبد خلالها مبالغ فاقت 50 ألف ريال، إضافة لما لحق بطفله وزوجته من غيبوبة أفقدتهما توازنهما الجسدي والنفسي.

وعن شكوى الزوج ضد المستشفى قال: "الهيئة الشرعية الصحية في منطقة مكة المكرمة تلقت شكواي مما لحق بزوجتي وطفلي، حيث قررت الهيئة الطبية تغريم المستشفى مبلغ مليون ريال كتعويض عن المنافع التي فقدها ابني بنسبة 100 في المائة، وصدر بذلك حكم في 11/1/1428هـ، إلا أن صاحب المستشفى لم ينفذ قرار الهيئة، بل سارع إلى إجراء خروج نهائي للطبيبتين اللتين غادرتا إلى بلادهما، متسائلا عن كيفية السماح لهما بالخروج وهن عليهن قضية وحكم شرعي؟".

من جهتها، أكدت الهيئة الصحية الشرعية في منطقة مكة المكرمة أن الهيئة أقرت الحكم على الطبيبة الأردنية ( أ ص ) بدفع 600 ألف ريال للمدعي لتسببها في فقدان منافع الطفل بنسبة 60 في المائة، حيث تسببت في فقدان الطفل لمنفعة النظر والعقل والسمع والكلام والذوق والشم وحركة الأطراف العلوية والسفلية ومنفعة التحكم في الإخراج، كما حكمت على الطبيبة المصرية (ح ع) بدفع 400 ألف ريال، لتسببها في فقدان منافع الطفل بنسبة 40 في المائة.

وأوضحت الهيئة أنها أقرت على الطبيبة الأردنية والطبيبة المصرية دفع مبالغ عشرة آلاف ريال وستة ألاف ريال على التوالي، لمخالفتهما المادة 26 من نظام مزاولة المهنة ولائحته التنفيذية، ويطبق عليهما المادة 30 من ذات النظام.

إلى ذلك أوضح عبد الشكور أمين مدير المستشفى، أن المستشفى لن ينفذ ما أقرته الهيئة من أحكام بسبب ما جاء فيها من ظلم وإجحاف بحق الطبيبتين، الأمر الذي دفع بإدارة المستشفى برفع شكوى ضد الهيئة لديوان المظالم، وما زالت المستشفى تنتظر البت فيها.

وعن ترحيل الطبيبتين قال: "لم يتم إجراء خروج نهائي لهن، حيث إن الطبيبة المصرية أعطيت إجازة وستعود مجددا لمزاولة عملها في المستشفى، في حين انتقلت الطبيبة الأردنية للعمل في مستشفى الهدا العسكري".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية