تعتزم أمانة محافظة جدة إغلاق مردم نفايات النخيل وتحويله إلى منطقة ترفيهية بما ينعكس إيجابا على السكان المجاورين له.
أوضح ذلك المهندس جمال أبو سبعة مدير الإدارة العامة للمرادم في أمانة جدة، مشيرا إلى أن المردم الذي يحوي ما يقارب 30 مليون طن من شتى أنواع النفايات ومساحته 2.5 مليون متر مربع سيتم إغلاقه عقب إجازة عيد الأضحى المبارك تحت إشراف استشاري ومقاول وعدد من الجهات المختصة وتحت أعين الأمانة، جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها الأمانة نهاية الأسبوع الماضي.
وقال المهندس أبو سبعة إن المشروع المهم الذي تتجه إليه الأنظار حالياً هو مشروع "مركز جدة البيئي"، وتبلغ مساحته أربعة ملايين متر مربع في منطقة بحرة (جنوبي جدة)، وتم الحصول على جميع الموافقات الخاصة به من الجهات المعنية لاستخدامه لمعالجة النفايات الصناعية الخطرة.
ويعد هذا المشروع استثمارا من جانب القطاع الخاص الذي سيشارك أمانة جدة في العمليات البيئية كافة من أجل بيئة صحية وسليمة وبنظام الـ(B.O.T) لمدة استغلال تصل إلى 20 عاما.
وكشفت الورشة التي كان عنوانها "الاستراتيجية العامة لإدارة النفايات في مدينة جدة"، أن إجمالي النفايات الصناعية التي تنتجها مدينة جدة سنوياً تبلغ 49 ألف متر مكعب للمواد السائلة و125 ألف طن للمواد الصناعية الخطرة، و38.5 ألف طن من الحمأة و40 ألفا من الرماد والكربون و3370 طناً من النفايات الطبية و32 ألف متر مكعب من النفايات السائلة النفطية و50 طناً من النفايات النفطية الصلبة.
وأوصت الورشة التي حضرها جميع مسؤولي شركات النظافة العاملة في مجال جمع النفايات في محافظة جدة بالتركيز على برامج التوعية لجميع فئات المجتمع، وفرض وتطبيق العقوبات الصارمة على المخالفين، والتركيز في الدراسات على تحديد مصادر النفايات ومعرفة خصائصها بما يعود بالنفع على المجتمع. وتطرقت الورشة إلى استخدام المعالجة الحرارية بجميع وسائلها التقنية للاستفادة منها بتحويل النفايات إلى طاقة.
من جانبه أوضح المهندس جمال أبو سبعة أن أمانة جدة بصدد إعادة تقييم ومراجعة استراتيجيات إعادة تدوير النفايات في محافظة جدة وهو أمر يدعو إلى ضرورة التعاون والمشاركة من جانب الشركات التي تعمل في هذا المجال للمساهمة في وضع الاستراتيجيات المناسبة والمتكاملة. وألمح إلى أن مردم "عسلاء" الجديد في منطقة بريمان وتبلغ مساحته قرابة 4.5 مليون متر سيتم فيه إنشاء عديد من المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن استخدامه لعمليات فرز النفايات.
وأضاف أن مردم عسلاء يصل إليه يومياً ما يقارب 4200 طن من النفايات المنزلية والتجارية ويستقبل ما بين 850 و900 رحلة واردة إليه ما بين عربات وتريلات وقلابات يتم تسجيلها وتفريغ محتوياتها والتعامل مع النفايات التي تحملها.
وحذر أبو سبعة من الزيادة المتوقعة في السنوات المقبلة من النفايات إذا لم يتم التعامل معها بأسلوب علمي سليم يعود بالنفع على سكان محافظة جدة، مبينا أن هناك عديداً من الخيارات أمام أمانة جدة منها إعادة التدوير أو تحويل النفايات إلى طاقة.

