الثلاثاء, 25 أغسطس 2026|11 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

دعا الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة في خطبة الجمعة أمس إلى اغتنام موسم الحج لتوحيد صفوفهم المسلمين ونبذ الفرقة فيما بينهم ومعالجة محن الأمة ونزاعاتها وحل خلافاتها إقليميا ودوليا.

وقال الشيخ السديس" هاهو موسم الحج الأزهر ويومه الأغر الأكبر قد أضاءت في سماء الأمة أنواره فهيجت لواعج الأشواق لكل قاصد تواق، أليس هو رحلة التوبة والمغفرة والصفاء والتآلف والإخاء أيها الوفد الكرام حجاج بيت الله الحرام بكل الشرف والفخار وباسم قاطني هذه الديار نزف لكم ولأمتنا الإسلامية التهاني معطرة بأطلال هذه المناسبة المبجلة جعلها الله بمنه وكرمه فواتح خير وبركة وانتصار واجتماع عزة وتآلف".

وأضاف يقول "بلاد الحرمين الشريفين رعاة ورعايا أرضا وسماء يستبشرون بكم ضيفا عزيزا مرقوبا ووفدا كريما محبوبا مرحبا بكم في مهبط الوحي فطبتم وطاب ممشاكم وكرمتم وكرم مسعاكم وبلغكم المولى رجاكم ومناكم شعاركم تلبية مجلجلة بالتوحيد ضيوف، الرحمن أيا من أضنيتم الأبدان وفارقتم الولدان والأوطان  حاسري الرؤوس خاشعي النفوس امتثالا لأمر المنان وداعي خليل الرحمن وترتادوا حمى الواحد الديان ومن دخله كان آمنا هنيئا لكم وقد كحلتم أعينكم برؤية أرض درج عليها الحبيب وانبثق منها نور الرسالة الرحيب على صاحبها الصلاة والسلام فليكن ذلك تقوية لإيمانكم وبعثا لعزائمكم نعم أيتها الوفود المباركة ها قد حقق الله سؤلكم وبلغكم مأمولكم فعاينتم البيت الأطهر والمكان الأزهر فيا لله كم لهذه البقاع الشريفة من محب يكابد الحنين ليتضمخ في جنباتها بعبق المغفرة والتقى".

وقال إمام الحرم المكي "إن شعيرة الحج في جوهرها البديع لتدعونا لاتخاذها منعطفا عمليا ومنارا ووثبة جادة لحل قضايانا وقد حل الأوان لاغتنام شرف الزمان والمكان لمعالجة محن الأمة ونزاعاتها ووحر صدورها وخلافاتها إقليميا ودوليا وعالميا وأن يكون هذا الاجتماع الرباني مسبارا للأعمال ورائدا للآمال وعهدا للتناصر وتثبيت الأواصر ونبذ التراخي وتأكيد التآخي "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، لاسيما في أولى قضايانا الكبرى قضية إخواننا في الأرض المباركة فلسطين الذين جرحتهم ظلمات الحصار والخطوب وانقسامات الإخوة على شتى أهواء ودروب وإخواننا في بلاد الرافدين الذين قرحتهم مآسي الحروب فأين رابطة العقيدة أين أخوة الإيمان إننا باسم جموع الحجيج ننادي إخواننا في مواقع الحدث أن في الأمة خلافات ونزاعات وانقسامات كادت تضيع جوهر قضاياها وتحبط آمالها لكننا بحمد الله رغم ذلك كله لمتفائلون فلتبشري يا فلسطين وغزة بالنصر والعزة أن هذه الشعيرة المباركة لئن نجزي للعالم أكتع الهدايات الربانية والرحمات المحمدية التي تهتف بالحق والعدل والأمن والسلام وترفرف بالرحمة والتسامح والصفاء والوئام وتنبذ الظلم والفساد والعنف والإرهاب والتفجيرات والقرصنة والإجرام مهما كانت أسبابه ودوافعه وما المبادرات البطولية الإنسانية العالمية إلا خير ما يختتم به العام وتزدان شرفا به الهام وتلك أمارة الكياسة والحكمة والتبجيل بين الأنام كلل الله الجهود بالقبول والتسديد إنه جواد كريم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية