دعا الرؤساء التنفيذيون لعدد كبير من الشركات الأمريكية الكبرى، إلى وضع خطة مالية لحفز النمو الاقتصادي بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، وحثوا الرئيس المنتخب باراك أوباما على الإسراع باختيار أعضاء الفريق الذي سيتولى الشؤون الاقتصادية تحت رئاسته.
والتقى رؤساء عشرات من الشركات في اجتماع لمجلس الرؤساء التنفيذيين تنظمه صحيفة "وول ستريت جورنال" في العاصمة واشنطن لتحديد ما يرون أنها أولويات ادارة أوباما والكونجرس الجديد.
وكان من بين المطالبين بخطة مالية لتحفيز النمو روبرت ستيل رئيس "واكوفيا" وروجر فرجسون رئيس صندوق معاشات التقاعد "تي إي أيه أيه – كريف" وذلك لتشجيع المستهلكين على الإنفاق في الأجل القصير.
وعموما اتفق الرؤساء التنفيذيون على أن الاقتصاد الأمريكي لا يمكن أن ينتعش وحده بمعزل عن بقية العالم وحثوا المجتمع الدولي على تنسيق خطط التحفيز.
ودفعت أزمة مالية عالمية بعدة قوى اقتصادية إلى الركود وضيقت الخناق على أسواق الائتمان ورفعت مستوى البطالة وتسببت في اضطراب إنفاق المستهلكين.
وشدد قادة الشركات على ضرورة الإنفاق على البنية التحتية والبرامج ذات الفوائد طويلة الأجل، وقالوا إنه يجب على الولايات المتحدة أن تفضل التخفيضات الضريبية الدائمة على التيسيرات المؤقتة.
وأبدوا أسفهم لنقص المهارات الشابة في العلوم والتكنولوجيا والرياضيات ودعوا إلى إبرام شراكة مع القطاع الخاص لتشجيع زيادة القدرات التنافسية لقوة العمل.
وقال السناتور تشارلز شومر لرؤساء الشركات "أقابل كثيراً من (مسؤولي) الشركات وهم يأتون إلينا بمطالبهم في كل شيء ونادرا ما تأتي شركة وتطالب بشيء فيما يتعلق بالتعليم".
وقالت مجموعة فرعية من رؤساء الشركات إن على وزارة الخزانة أن تستخدم الأموال المتبقية من إنقاذ قطاع الخدمات المالية الذي بلغت قيمته 700 مليار دولار وربما تخصيص مزيد من الأموال لشراء الأصول غير السائلة من المؤسسات المالية، وهو ما كان الغرض الأصلي من خطة الإنقاذ.
وقال رئيس و"اكوفيا" الذي كان حتى أوائل تموز (يوليو) الماضي وكيلا لوزارة الخزانة لشؤون التمويل المحلي ومستشارا مقربا من وزير الخزانة هنري بولسون "هذه أصول تحتاج إلى التحريك."
وحثت مجموعة من رؤساء الشركات من بينهم جيفري بيوكس رئيس "تايم وارنر" على تشكيل لجنة للنظر في تعديلات القواعد التنظيمية المالية.
كما حثت السناتور ماريا كانتويل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية واشنطن وهي من الديمقراطيين رؤساء الشركات على أن يكونوا أكثر تحديدا على كل الجبهات. وأضافت أنه فيما يتعلق بتنظيم القطاع المالي فليس لديها سوى ثلاث كلمات هي "الشفافية.. الشفافية.. الشفافية".
وصوتت مجموعة فرعية أخرى بالموافقة على إصلاح شامل لنظام الرعاية الصحية الأمريكي. ولا يتمتع نحو 47 مليون أمريكي بالتأمين الصحي. وأيدت المجموعة تيسير الرعاية الصحية العامة بمقابل معقول، على أن ينفق كل فرد على بند
التأمين الصحي.
