جدد مجموعة من المقاولين المنضوين تحت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، تحركهم في مسعى لشمول قرار مجلس الوزراء الأخير الخاص بتعويض المقاولين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية، جميع بنود العقود الحكومية التي وقعها المقاولون، وألا يقتصر على المواد الخمس التي حددها القرار، حيث إن هناك مواد ارتفعت بمعدلات كبيرة لم يشملها القرار ومنها الألمنيوم والعمالة والشحن، إضافة إلى البنود التي تحتويها عقود التشغيل والصيانة، وكذلك عقود الإعاشة.
كما جددوا تمسكهم بأن يتم التعويض وفقا لنسبة ثابتة مقطوعة من العقد (كجبر للضرر) والتي حددت بـ 40 في المائة على أقل تقدير، بدلا من المعادلات الرياضية التي اعتمدتها اللجنة المشكلة من مندوبي الوزارات لتطبيقها من قِبل جميع الجهات الحكومية عند تحديد مبلغ التعويض عن زيادة الأسعار للمواد المحددة بقرار مجلس الوزراء الأخير، وهي: الأسمنت، الخرسانة المسلحة، الحديد، الأخشاب، والكيابل. حيث يرى المقاولون أن تحديد نسبة محددة للتعويض على قيمة العقود السابقة والحالية سيسهم إسهاما كبيرا في جبر جزء من الضرر الذي لحق بهم، إلى جانب أن الضوابط المعتمدة للتعويض لم توضح آلية لتحديد النسب في المواد غير المحددة بدقة ما يؤدي إلى الاختلاف وفتح باب الاجتهاد وتباين التعويضات من جهة إلى أخرى للبند نفسه.
وفي هذا الشأن، أرسلت الغرفة ممثلة في لجنة المقاولين برقية عاجلة إلى المقام السامي اشتملت على تقرير تفصيلي بالارتفاعات التي طرأت على الأسعار الأساسية للمواد، وأن المواد التي شملها القرار لا تعكس الصورة الحقيقية للمواد التي تضرر منها قطاعات المقاولات والتي شملت 30 مادة من مواد البناء، إضافة إلى مقترحات القطاع ليتمكن من الإسهام في هذه النهضة التنموية.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس إبراهيم العكاس مدير عام قطاع المقاولين في غرفة الرياض على هامش لقاء ضم مقاولي المباني البارحة الأولى لمناقشة آلية التعويض مع وزارة المالية، أن الخطاب الذي تم الرفع به إلى المقام السامي تضمن إقرار مبدأ التعويض عن زيادة الأسعار من قبل المقاولين مع تمسكهم بآلية تعويض وفقا لنسبة محددة مقطوعة من العقد باعتبارها أقرب لجبر الضرر بدلا من تطبيق المعادلات الرياضية التي اعتمدت لتطبيقها من قِبل جميع الجهات الحكومية عند تحديد مبلغ التعويض عن زيادة الأسعار للمواد المحددة بقرار مجلس الوزراء الأخير، وذلك بهدف تشجيع المقاولين للاستمرار في تنفيذ المشاريع وتحفيزا للجهات الحكومية لاستلام مشاريعها في وقتها المحدد، فضلا عن أن المعادلات تفتح مجالا واسعا للاجتهادات الشخصية والاختلاف وتباين التعويضات من جهة إلى أخرى.
