أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، أن السعودية ليست لديها خطط لتقديم أموال إضافية لصندوق النقد الدولي، داحضا التكهنات بأنها ستقدم سيولة نقدية لمساعدة الصندوق في مكافحة الأزمة المالية العالمية.
وقال العساف على هامش اجتماع لزعماء من مجموعة العشرين التي تضم دولا صناعية متقدمة ودولا ناشئة أمس "انتشرت شائعات كثيرة عن أننا آتون لسداد الفاتورة. وما من شيء من هذا القبيل". والسعودية هي أكبر مساهم عربي في صندوق النقد الدولي وهي الدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين. ووجهت مناشدات للرياض كي تدعم صندوق النقد لضمان أن تكون لديه موارد كافية لحماية الاقتصادات الناشئة من أسوأ أزمة مالية منذ الثلاثينات من القرن الماضي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أثناء زيارة للمملكة في وقت سابق هذا الشهر إن السعودية يجب أن تقدم مزيدا من المساهمة لصندوق النقد الدولي. وقال العساف إن براون اقترح أيضا أن تقدم الصين
مزيدا من المساهمة باعتبارها دولة أخرى لديها احتياطيات وفيرة من النقد
الأجنبي.
وأضاف العساف "تلك وجهة نظره. هذه ليست وجهة نظرنا. لن ندفع أكثر ولا أقل من الآخرين". وأشار إلى أن السعودية تقوم بدورها بمسؤولية وستواصل القيام بذلك، لكنها لن تمول المؤسسات لمجرد أن لديها احتياطيات كبيرة. وقال الوزير إن هذه الاحتياطيات موجهة لتنمية المملكة. وأضاف انه لا توجد أموال طارئة معينة لصندوق النقد الدولي ولا لأي مؤسسة أخرى.
ولفت العساف إلى أن المملكة تساهم بسخاء في المؤسسات الدولية وأن السعودية يجب أن تكون لها حصة مناسبة في صندوق النقد الدولي وفي المؤسسة الشقيقة البنك الدولي، وإنها ستكون راغبة في الاحتفاظ بتلك الحصة. وأضاف أن الأمر الأكثر أهمية أن سياسة السعودية فيما يتعلق بسوق النفط مسؤولة جدا، وأنها حين تستثمر في زيادة قدرتها من أجل استقرار سوق النفط فإن ذلك ينعكس بالطبع على الاستقرار في الأسواق المالية، وأيضا على الاقتصاد العالمي بصورة أوسع. وأفاد أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أبلغ الزعماء الآخرين في مجموعة العشرين بخطط بلاده لتنفيذ برنامج حجمه 400 مليار دولار للاستثمار في القطاعات النفطية والحكومية على مدى السنوات الخمس المقبلة. وضمت القمة زعماء دول من قوى ناشئة مثل الصين والسعودية وزعماء من اقتصادات متقدمة فيما قد يعطي إشارة إلى عهد جديد من تقاسم القوى العالمية. وأيدت المجموعة خطة تحرك سريع لمعالجة الأزمة المالية وتجهيز دفاعات ضد التهديدات المستقبلية، وقالت إنها ستبحث وسائل لمنح الاقتصادات الناشئة مزيدا من التأثير في المجالس الاقتصادية العالمية.
