أكد البنك الزراعي – الممول الرئيس للقطاع - أمس، أنه لا يميز في منح القروض الزراعية بين منطقة وأخرى، مرجعا أي تباين بين حجم المبالغ المصروفة أو عدد القروض إلى الميزة النسبية في كل منطقة، تبعا لمقوماتها الزراعية، مع تأكيده أنه لم يرفض أي طلب من أي مواطن في حال انطبقت عليه الشروط والضوابط الرسمية التي يسير وفقها نظام البنك في الإقراض.
وتأتي هذه التوضيحات على خلفية انتقادات وجهها أعضاء في مجلس الشورى السعودي للبنك تضمنت أن التقارير الواردة إليه (إلى الشورى)، تبين وجود تباين كبير في حجم وعدد القروض بين منطقة وأخرى، مما يستدعي إعادة النظر في هذا الأمر.
وهنا قال بيان للبنك الزراعي تلقت "الاقتصادية" نسخة منه "إن هناك تباينا واضحا ومعروفا بين مناطق المملكة المختلفة من حيث توافر المقومات الزراعية تبعا لاختلاف ظروفها المائية والمناخية وطبيعة الأرض فيها، وبموجب ما يتوافر لديها من تلك المقومات تتحدد لديها الفرص الاستثمارية الملائمة لها. وبين البنك على لسان عبد الله العوين مدير عام البنك المكلف إن: الأنشطة الزراعية في المناطق التي تتسم بكونها ذات طبيعة جبلية قليلة المياه وصغيرة المساحة تختلف عن المناطق التي أراضيها منبسطة وتتوافر فيها المياه اللازمة. كما أن المناطق ذات درجة الحرارة المعتدلة تكون مناسبة لأنشطة زراعية تختلف عن المناطق الحارة، فضلا عن أن جزءا كبيرا من مناطق المملكة يقع في إطار الدرع العربي الذي يتسم بشح المياه إن لم تكن ندرتها، ولا سيما في ظل قلة الأمطار في السنوات الأخيرة، بل إن بعض المناطق منها جفت مياهها، ما أدى إلى توقف مزارعها وجفافها.
وأشار العوين إلى أن البنك يواصل مساهمته لدعم ذلك القطاع الحيوي بتقديم قروض ميسرة من دون فوائد لتأمين احتياجات المزارعين للأنشطة الزراعية المستهدفة بقصد تطوير وتنمية هذا القطاع بما يتفق مع موارد كل منطقة ومزاياها النسبية.
لافتا إلى أن البنك حدد رؤيته للدور المناط به لرعاية القطاع الزراعي عن طريق المساهمة في بناء قطاع زراعي متكامل من مرحلة الإنتاج حتى التسويق، ويعمل من خلال سلسلة إمداد عالية الأداء، مع العمل على توفير المعلومات والتقنيات الحديثة للجهات العاملة كافة أو ذات العلاقة بالقطاع من أجل توفير منتجات غذائية آمنة وبأسعار مجزية للمنتج ومناسبة للمستهلك.
وقال المسؤول إن هذه الرؤية نبعت من فهمه (البنك) للرسالة التي يقوم بها والدور الذي يمارسه من خلال مساهمة البنك في تعزيز وزيادة رفاه المجتمع عبر تقديم التسهيلات الائتمانية الميسرة لقوى العمل الزراعي، وبما يلبي الحاجة الماسة لتنمية المناطق الريفية لأسباب اجتماعية واقتصادية عبر إيجاد بيئة زراعية مستدامة ذات أداء عال، تدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية، مع أخذ البنك في حسبانه العمل على تطوير كوادره، وتحقيق الاستغلال الأمثل لمصادر المياه، والتنوع المناخي، والميزة النسبية للتركيبة المحصولية للمناطق، وتشجيع استخدام وتوطين أفضل التقنيات الممكنة، مع حرصه على الاهتمام العالي بسلامة البيئة وصحة الإنسان.
وشدد العوين على أن البنك نهج في السنوات الأخيرة العمل على تنشيط الاستثمارات في المجالات الخدمية اللازمة للقطاع الزراعي بما يساعد على حل بعض الإشكالات التي تواجه المنتجين خصوصا الصغار منهم وتوفير الخدمات التي يحتاج إليها مما يعمل على خفض تكاليف العمليات الزراعية وتسويق المنتجات بناء على السياسة الزراعية المعتمدة، فقد تبنى تمويل إقامة مركز للمعلومات الزراعية بتنسيق مع وزارة الزراعة، وأسند إعداد الدراسة اللازمة لإعداد الهيكل والتنظيم اللازم على جهة متخصصة.
وختم بالإشارة إلى أن البنك منهمك في إعداد دراسة استراتيجية للنشاط المستقبلي وأسند هذه الدراسة إلى معهد الملك عبد الله للبحوث في جامعة الملك سعود، لتحديد معالم وتوجهات الإقراض وبما يحقق أهدافه التي أسس من أجلها. بما في ذلك الأنشطة المتعلقة بالتنمية الريفية التي لها ارتباط بالزراعة وتحقق الاستغلال الأمثل للموارد وبرفع من كفاءة استخداماتها.

