الثلاثاء, 18 أغسطس 2026|4 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أوقفت اعتراضات من قبل الأهالي في السليل العمل في مشروع تسييج للمراعي تابع لوزارة الزراعة في مركزي تمرة وخيران، معتبرين أن المشروع يمر بأملاكهم وتم دون علمهم، مما دفع بعضهم إلى نزع البترات التي كانت تقوم ببنائها مؤسسة وطنية، في حين طلبت بلدية السليل إعادة النظر في المشروع في ظل مروره بمخطط سكني.

وفيما قال فالح صالح العمور من أهالي مركز تمرة إن وزارة الزراعة "تجاهلت ملكيتنا للأراضي التي لدينا بها صكوك شرعية منذ سنين عديدة وهي أملاك قديمة أشهرها مزارع الكواكب التي يملكها أجدادنا منذ مئات السنين"، وبينت مصادر أخرى أن المشروع يمر بمخطط سكني معتمد من البلدية وزع منه 460 قطعة.

من جهته، أبدى مبارك سالم العمور استغرابه من إدخال المراعي داخل حدود أملاك مثبتة بصكوك شرعية، وعدم اختيار أحد من الأهالي ضمن اللجنة التي حددت هذه الأراضي لتكون منطقة مراع، حيث إن اثنين من أعضاء اللجنة التي يكون فيها عضوان من الأهالي ليسوا من أهالي مركزي تمرة وخيران بل من محافظة السليل، وشدد "بالتأكيد فهم لا يعرفون أملاك المواطنين، وكان من المفترض أن يكونا من أهل المركزين بلا شك سيكونان أكثر دراية ومعرفة بحدود ألأملاك والأراضي".

واستغرب من كون اللجنة التي أتمت الترسيم وتحديد الأحداثيات لا تضم مسؤولا أو عضوا من البلدية التي هي أدرى بحدود النطاق العمراني والمخططات المعتمدة.

إلى ذلك، قال هويدي محمد من أهالي مركز خيران "أرضي صادر بها صكك شرعي موافق عليه من الزراعة فكيف يحول جزء من ملكي إلى مراع"، في حين ناشد مسفر سالم الدوسري من أهالي مركز خيران المسؤولين التدخل لحل المشكلة مع فرع الزراعة في السليل، فالدولة "تهب أبناءها المواطنين الأراضي فكيف يصادرها فرع الزراعة في السليل لتكون مراعي" على حد قوله.

وعلى صعيد متصل بالأزمة وجه مساعد بن عبد الله الماضي محافظ السليل فرع الزراعة في السليل بالنظر في شكوى الأهالي والإفادة بشكل عاجل، ومن جهتها خاطبت بلدية محافظة السليل فرع الزراعة في السليل بعد شكوى الأهالي مطالبة إياه إيقاف ترسيم حدود المراعي، حيث إن مخطط مركز تمرة الذي أدخل ضمن حدود المراعي معتمد وتم إعلان أسماء الممنوحين قبل أشهر.

من جهته أكد المهندس عايض بن عبد الله الدوسري نائب مدير فرع الزراعة في السليل عضو اللجنة التي قامت بتحديد مواقع المراعي المتنازع عليها أن تحديد الأراضي الرعوية في صالح الجميع ويضع حدا للتعديات على الأراضي. بيد أن من لديه إثباتات ملكيه ستزال أي إحداثيات داخل ملكه وستتم دراسة الشكاوى والاعتراضات والنظر في إعادة تحديد المواقع مستقبلا.

"الاقتصادية" سألت مسؤولا في المؤسسة المنفذة للمشروع عن الوضع، فقال سند بن محمد الشمري إنه واجه اعتراضات عند وضع علامات الترسيم (البتر) من قبل بعض الأهالي، حيث عمد بعضهم إلى نزع العلامات وهدد بعضهم العمال أثناء التنفيذ. وقال الشمري إنه تم إبلاغ فرع الزراعة لحل المشكلة، مشددا على أنه منفذ للمشروع فقط وأن الأمر بين الأهالي والجهات المسؤولة، لكنه لم يخف تخوفه من خسارة مؤسسته ماليا بسبب وقف العمل وفقد كثير من البترات التي تعرضت للخلع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية