الخميس, 16 يوليو 2026|30 مُحَرَّم 1448
الاقتصادية

تبدأ المالديف الواقعة في المحيط الهندي، ستشرع في تحويل جزء من إيراداتها المتأتية من صناعة السياحة التي تعتبر أكبر الصناعات فيها، إلى شراء الأراضي تحسباً من أن يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر إلى غرق الجزر الأرجوانية المنخفضة التابعة للبلاد.

وقال محمد وحيد حسن مانِك نائب الرئيس المنتخب "إن سيناريو أسوأ الحالات الناجم عن ارتفاع منسوب البحر هو أن يصبح بعض جزرنا، أو جميعها غير قابل للسكنى، وعندها يترتب علينا أن نبحث عن وطن بديل يعيش فيه المالديفيون".

وبحسب وحيد، سيتم تأسيس صندوق جديد للثروة السيادية، على غرار الصناديق التابعة لدول منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط، كجزء من منظور طويل الأجل. وستسبق الصندوقَ عملية إصلاح شاملة لمالية الدولة التي تعتمد على السياحة.

و80 في المائة من جزر البلاد، البالغ عددها 1200 جزيرة ـ منها 200 جزيرة مأهولة ـ يقل ارتفاعها عن مستوى سطح البحر بأكثر من متر واحد، وتقول الدراسات إنها يمكن أن تختفي تحت مياه المحيط في غضون 100 عام.

وتؤدي حكومة الرئيس المنتخب، محمد نشيد، اليمين الدستورية يوم الثلاثاء في أعقاب أول انتخابات ديمقراطية تجري في البلاد، منهية 30 سنة من حكم الرئيس عبد اللطيف قيوم.

وعبد القيوم الذي وجهت إليه اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وتعرض للنقد بسبب قبضته الشديدة على سكان البلاد البالغ عددهم 380 ألف نسمة، أبرز على الصعيد الدولي الصلة بين التغير المناخي وحقوق الإنسان، الخاصة بالمواطنين الذين نزحوا عن ديارهم.

لكن سكوت ليكي، مدير شركة ديسبليسمنت سوليوشنس Displacement Solutions التي تعمل في مجال استشارات اللاجئين، حذر قائلاً: "إننا لا نعرف أين يخططون لشراء هذه الأراضي، أو فيما إذا فكروا في ذلك (...) هل يطالبون في واقع الأمر بتأسيس جزر المالديف في مكان آخر؟".

وبدأت دول منخفضة أخرى، مثل توفالو وبابوا نيو غينيا، تشعر منذ مدة بآثار ارتفاع منسوب البحر، وفقاً لليكي. ففي تشرين الأول (أكتوبر)، تقدم حزب الخضر في أستراليا بطلب رسمي لحكومة البلاد لمنح تأشيرات خاصة للاجئي توفالو الذين هجروا ديارهم بسبب التغير المناخي، لكن الطلب قوبل بالرفض.

وقال ليكي: "موضوع إعادة التوطين ينبغي أن يتم حله من قبل الـ 50 منطقة المعرضة للتأثر بارتفاع منسوب البحر". وأضاف أن هناك "شائعات تفيد بأن المسؤولين المالديفيين بدأوا بالفعل شراء أراض في سري لانكا من أجل المستقبل".

وقال وحيد إن الحكومة الجديدة ستسعى للحصول على مساعدة دولية لتقوية الحواجز الطبيعية للحيد المرجاني لجزر المالديف، وإنشاء أجزاء صناعية من الحيد لتكون حاجزاً واقياً من ارتفاع منسوب البحر. وتعهدت الحكومة أيضاً بإدخال الطاقة الشمسية وبتشجيع الاستثمار الأجنبي في التقنيات الأخرى الخاصة بالطاقة البديلة.

لكن على غرار الحكومة السابقة، لا توجد خطط لدى نشيد لخفض عدد الرحلات الجوية طويلة المدى التي تسبب التلوث، لأن القطاع السياحي يعتمد عليها. ويقول الحزب الديمقراطي المالديفي الذي يرأسه، إنه سيعمد بدلاً من ذلك إلى فرض ضرائب على الشركات العاملة في هذه الصناعة كجزء من منظومة خاصة بالإصلاحات المالية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية