ستقوم وولت ديزني بأولى غزواتها لصناعة الأفلام العربية بفيلم تنتجه وتوزعه في منطقة الشرق الأوسط كي تطرق باب الطلب المتنامي في المنطقة على التسلية العائلية.
تجسد أفلام ديزني، أكثر من أي استوديو آخر في هوليوود، القيم الأمريكية التقليدية لدرجة أن فكرة قيام هذه الشركة يوماً ما بعمل فيلم خاص بالمشاهدين العرب كانت تعتبر فكرة سخيفة حتى بضع سنوات مضت.
لكن الشركة ترى أنها يمكن أن تنجح في السوق العربية. وقال جيسون ريد، مدير عام استوديوهات وولت ديزني للأفلام الدولية: "أعتقد أن هناك شبهاً قوياً بين القيم العائلية في المنطقة وبين علامة ديزني التجارية".
وأضاف: "لذلك، نريد أن نخرج في محاولة لصنع فيلم يروق للعائلات من شمالي إفريقيا إلى دول الخليج".
ويتصور ريد أن يتم عرض الفيلم في المغرب، ومصر، ولبنان، والأردن، إلى جانب الكويت وقطر. مضيفاً أن المنطقة ناضجة لاستقبال محتوى ديزني: "في عام 2012، سيكون 70 في المائة من الناطقين بالعربية تحت سن الثلاثين ولا يوجد إلا عدد محدود من الأفلام العائلية (في تلك البلدان)".
ووقع اختيار الاستوديو على المخرج اللبناني، شادي زين الدين، لإخراج فيلم "آخر راو للقصة" The Last Storyteller وهو فيلم مغامرات عائلي يقوم على الإثارة الحركية.
ولم يتضح بعد أين سيتم تصوير الفيلم، لكن الشركة ملتزمة بإنتاجه في منطقة الشرق الأوسط، ويعتبر هذا جزءاً من اتجاه متنام في هوليوود بدأت فيه كبريات الاستوديوهات البحث عن أسواق جديدة خارج الولايات المتحدة.
ومع استمرار صناعة السينما الأمريكية في تحقيق الأرباح، فإن عدد مرتادي السينما في أمريكا محدود والسوق وصلت مرحلة النضج.
وأدركت كل من ديزني، وسوني بيكشرز إنترتينمينت، ونيوز كوربوريشين التي تملك فوكس فيلمد إنترتينمينت Fox Filmed Entertainment ، أن أفضل إمكانات النمو توجد في بلدان أخرى، خاصة في الصين وروسيا والهند التي توجد فيها قاعدة عريضة من رواد السينما، وهذه القاعدة تتنامى بسرعة.
وقال ريد: "إن نسبة 50 في المائة من تذاكر السينما التي تباع في العالم تباع في الهند". لكن جزءاً صغيراً جداً فقط من هذه التذاكر هي لأفلام منتجة خارج البلاد.
وأطلقت سوني فيلم Saawariya الذي يعتبر أول محاولة لها لإنتاج فيلم مدته ثلاث ساعات في بوليوود هذا العام، في حين عقدت فوكس أخيرا اتفاقية مع Vipul Amrutlal Shah، الذي أنتج العديد من أفلام بوليوود.
لكن ديزني تأتي في طليعة استوديوهات هوليوود التي تتجه إلى الخارج. فلديها أكبر عدد من المشاريع في مرحلة التطوير، خاصة في الصين التي يوجد لديها فيها عدة مشاريع من بينها فيلم Majic Gourd وهو فيلم للأطفال مأخوذ عن رواية شعبية، وفيلم Touch of the Panda الذي سيتم الانتهاء منه في العام المقبل.
وخلافاً للشركات المحلية المنافسة لها، تستطيع ديزني أن توظف أفلامها لدفع الأجزاء الأخرى من عملها.
يقول ريد: "هوامش ربحنا أعلى قليلاً من الفيلم الهندي التقليدي ولديها القدرة على العمل عبر منصات كالمنتجات الاستهلاكية. إننا نأخذ جميع الدروس التي تعلمناها مع أفلامنا العالمية (كفيلم قراصنة الكاريبي) ونطبقها في هذه الأسواق الجديدة".
وتبني الشركة أيضاً على فروعها الأمريكية وهي تقوم بتكييفها على نحو يناسب الأسواق المحلية بدلاً من ترجمة الأفلام إلى لغة أخرى.
وأنتجت بالفعل نسخاً مسرحية جديدة من فيلم High School Musical في البرازيل والأرجنتين والمكسيك والهند. وقال ريد "لقد وسعنا ذلك الفرع من خلال ترسيخه في السوق المحلية".
