الخميس, 16 يوليو 2026|30 مُحَرَّم 1448
الاقتصادية

هلل الوسط الرياضي بالقرارات التاريخية التي أطلقها الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس هيئة دوري المحترفين السعودي، ولا سيما أنها ستنهي كثيرا من المعضلات التي تعانيها الأندية السعودية، فضلا عن أنها ستساعد على تطور ورقي الكرة السعودية مستقبلا.

وحرصت "الاقتصادية" على معرفة ردود الفعل بعد خطة عمل هيئة دوري المحترفين السعودي التي كشف النقاب عنها في مؤتمر صحافي أمس الأول، وتعتمد على أربعة أبواب: الأول "برنامج الأمير سلطان بن فهد لتطوير الكوادر"، الثاني "تطوير مداخيل أندية دوري المحترفين"، الثالث "الارتقاء بمستوى الحكام والمدربين الوطنيين"، والرابع "تطوير الرقابة المالية والإدارية والاستشارات القانونية"، كما أعلن عن عدد من الجوائز التحفيزية للأندية، اللاعبين، الحكام، والمدربين الوطنيين، ومبالغ مالية تحفيزية وداعمة للأندية الصاعدة في دوري المحترفين التي ليس لها رعاة.

من جهته، بين خالد السيف رئيس نادي الرائد أن أي قرار يصدر من القيادة يصب في مصلحة الأندية الرياضية هو بالتأكيد قرار إيجابي سيعود بالفائدة والنفع على أندية دوري المحترفين السعودي، وكنا بفارغ الصبر نتشوق لمثل هذه القرارات التي تعزز مداخيل الأندية وتخفف من أعبائها ومعاناتها، ولا سيما أنها تلعب في منافسات واحدة لكنها مقسمة إلى قسمين: الأول ذات مداخيل مالية عالية تتجاوز 40، 50، و60 مليون ريال لوجود رعاة واستثمارات، والآخر تعاني شح خزائنها".

واستدرك "شعرت قياداتنا الرياضية برئاسة الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل بمعاناة الأندية الصغيرة وتلمسا لاحتياجاتها يخفف علينا كثيراً ويجعلنا نشعر بالتفاؤل وبمستقبل رياضي تنافسي مشرق بين الأندية، ولا سيما أن دخل الأندية في الأعوام القليلة المقبلة يصل إلى 15 مليون ريال كأقل دخل لأي ناد وهو أمر جيد، وجميع القرارات تصب في صالح الرياضة وتحفز الأندية"، لافتا إلى أن منح كل فريق فائز في كل مباراة 50 ألف ريال سيجعل الأندية تبحث عن الفوز، ما يشعل المنافسة، وكذلك مخصصات اللعب النظيف والفرق المثالية هي نموذج إيجابي سيضيف للأندية المحترفة الشيء الكثير. بيد أنه استدرك "500 ألف ريال التي ستحصل عليها الأندية التي لا تجد من يستثمر فيها يعد مبلغا قليلا جدا ولكننا نؤمل أن يكون أضعاف هذا الرقم، فنحن في نادي الرائد خلال الأشهر الخمسة الماضية صرفنا ما يقارب خمسة ملايين ريال، ويكفي أن أقول إن 500 ألف ريال هو راتب شهر لمنسوبي النادي"، لافتا إلى أنه لا يغطي احتياجات النادي.

من جهته، علق مصلح آل مسلم رئيس نادي نجران، على القرارات بأنها نقله نوعية للرياضة السعودية وتحديداً كرة القدم التي تلعب تحت مظلة دوري المحترفين، مضيفا "لا شك أن الدوري السعودي يمتلك ميزة من فترة ليست بالقصيرة وهي الأفضلية على المستوى العربي رغم معاناة أنديته مالياً ولكن ما يمر به حاليا بعد تغير اسمه إلى دوري المحترفين السعودي نقلة نوعية من شأنها أن تحدث تطورا وفرقا ملموسا عن المواسم السابقة، ولا سيما في ظل حرص قيادتنا الرياضية على تساوي الأندية ودعمها الفرق ذات الدخل المالي الضعيف وعدم تفريقها بين ناد كبير أو غيره، فالنظرة لها هي نظرة مساواة ومصلحة وطنية".

وزاد "نادي مثل نجران يمر بضائقة مالية كبيرة ولكن وجود إعانة مالية بمقدار 500 ألف ريال ستحل كثيراً من الأزمة وتساعد في تنفيذ عدد من البرامج سواء كانت رواتب أو غيرها وهو محفز جيد في ظل عدم وجود رعاة للأندية الصغيرة أو الأقل داخلاً وعدم إمكانية فرض أو إجبار الشركات على الاستثمار فيها، ما جعل المعنيين بالرياضة يتعهدون بحل الأزمة، ولن أقول إن 500 ألف ريال كافية ولكنها تأتي في وقت مناسب وفي ظل حاجة ملحة".

وأشاد بالقرارات التحفيزية، ولا سيما أنها ستخلق إثارة بين الأندية واللاعبين, مضيفا "مبلغ 50 ألف ريال عن كل فوز سيحفز جميع الأندية على الخروج من أي مباراة بتحقيق الفوز، ولا شك أن الأندية الصغيرة ستنظر إلى ذلك بشغف ولهفة لخطف الفوز وكسب القيمة المالية التي هي في أمس الحاجة إليها"، فضلا عن أن اللاعبين سيتنافسون على جوائز الأفضلية التي ترصد أسبوعيا.

وتابع "لا ننسى أن نشيد بقرار الاهتمام بالحكم السعودي وتطويره من خلال منح جوائز مالية قيمة للحكام المتميزين وهو من شأنه أن يجعل الحكام يحرصون بشكل جدي على الظهور بشكل أفضل ويسعون لتطوير قدراتهم وإمكانياتهم، وللأمانة وبعد مضي سبع جولات من دوري المحترفين السعودي لا نجد أن هناك أخطاء كبيرة أو فادحة ارتكبها الحكام المحليون الذين نتطلع إلى أن يكونوا في أفضل حالاتهم ولا شك أن القيمة المالية المنتظرة ستجعل الجميع يحرص على تطوير قدراته وإمكانياته ومتأكد أن الجولات المقبلة ستظهر الحكام السعوديين بشكل مختلف وسيكون لقرار المكافآت التحفيزية مفعول كبير وسط الحكام ومساعديهم".

من جهته، شدد الحكم الدولي خليل جلال على أن القرارات المتعلقة بالتحكيم ومنح الحكام ومساعديهم مكافآت تحفيزية نهاية الموسم إلى جانب زيادة رفع المكافآت للحكام من شأنه أن يحدث ردة فعل إيجابية، مضيفا "أعتقد أنها بداية جديدة نحو تطور الحكام السعوديين الذين سيحرصون على أثبات كفاءتهم وقدرتهم وإمكاناتهم بشتى الوسائل، فالحكم المحلي يعاني بشكل واضح ضعف الموارد المالية من مكافآت وخلافه ولكن قرار كهذا من شأنه أن يسهم في نهوض التحكيم السعودي من جديد ويجعل الحكام يبذلون ويقدمون مستويات قوية للوصول إلى مبتغاهم وسيساعدهم على ذلك ما تم تخصيصه للأندية من جوائز اللعب النظيف وغيره، ما يجعل الأندية تتفرغ إلى اللعب وترك الحكام وعدم الانشغال بهم وهو ما سيجعل الحكام يقدمون أداء تحكيميا متميزا. أما فيما يخص الاختيار لجوائز الأفضل فأتمنى أن تكون من قبل مختصين بالتحكيم سبق لهم ممارسة التحكيم ويعرفون ماذا قدم الحكم في المباراة وألا تبنى على اجتهادات أشخاص ليس لهم علاقة بالتحكيم وربما يجهلون الكثير من فقرات قوانينه ويكون للعاطفة أو الانطباع العام دور في ترشيح من لا يستحق.

من جانبه، أبان علي حمدان أمين عام النصر "القرارات مهمة وتساعد في تطوير كرة القدم السعودية ولكن تبقى المشكلة في مكافآت الفوز بحرمان الفريق الخاسر من أي مبلغ مالي يعد صدمة قوية له، ولا سيما أنه خسر المال والنقاط، رغم أن الأندية جميعها بحاجة إلى المادة ولو كان القرار يتضمن دخلا أسبوعيا للأندية مقداره على سبيل المثال 40 ألف ريال على أن يحصل الفريق الفائز على 30 ألف ريال، والباقي للخاسر لضمنا أن جميع الأندية ستحصل على مبالغ مالية، لأن المكافأة المرصودة للفريق الفائز المتمثلة بـ 50 ألف ريال ستزيد من قوة الأقوياء وتساهم في أضعاف البقية فجميع الأندية تتحمل مصروفات كبيرة، ولا سيما فرق كرة القدم ونحتاج إلى بعض التعديلات في هذه القرارات حتى يكسب الجميع".

وأضاف "أما فيما يخص العمل الإداري فبرامج التطوير والدورات موجودة في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ويعمل بها منذ عام 94م وهي مشروع رائع ونحتاج إلى وجوده داخل إدارات الأندية ولكنه يحتاج إلى وجود إداريين أكفاء، وكما كان مناسباً بأن تتحول اللجان في الاتحادات إلى إدارات ويبتعث منهم الأفضل لإيجاد قاعدة صلبة يعتمد عليها في المستقبل فإدارة الإعلام والإحصاء في الاتحاد السعودي تحتاج إلى غربلة كبيرة وعمل جبار، فعند عمل بحث عن أهداف نجم معين أو دقائق محددة لا نستطيع أن نصل إلى المعلومة السليمة، وكل ما أتمناه أن يكون العمل من قبل العاملين وفق التطلعات التي رأينا الأمير نواف بن فيصل يتحدث بها والحماس الذي كان عليه والإرادة المعروفة عنه حتى نصل إلى مرحلة من الرضا والعمل الرياضي السليم والمناسب".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية